بعد استشارة الفقهاءأمر قطز بقتل الرسل بتوع التتارلأنهم قتلة الرسل و خانوا كل العهود وكان المسلمين يخافون من قتالهموعلقوا رؤوس الرسل على أبواب القاهرةواحتفظ سدنا قطز بالطفل التتري الخائن بلطايوقال له : سأجعلك ملكا عليهم بعد قتل هولاكوفكان المسلمين ينادونه يا ملك التتار فيزهو بنفسه فيحسبونه أهبلوقام سدنا قطز بعمل عرض عسكري لم تشهد مصر مثله من قبلأظهر فيه بسالة جنود مصروجاء بسلطان العلماء فدعا واستعبر و أبكى الجموعو أرسل بيبرس لمناوشة التتار في فلسطينقبل الحرب الموعودة (معركة عين جالوت)كان بيبرس قائدا محنكا وفارسا لا يشق له غبارخذني معك للقتال يامولاي .............. هكذا قالت السيدة جلنارماذا ............... هكذا نطق قطز متعجبافقالت : عندما كنا أطفالا كنت أغلبك أحيانا أليس كذلكفضحك سدنا قطز حتى بدت نواجذه و أردف قائلا: حبيبتي التتار إن علموا بوجودكجعلوكي نقطة ضعف وربما أخذوكي مملوكة لهولاكو و أنا أخاف عليكيفقالت : إن خطفوني فمعي الله ثم السلطان لن يتركني أليس كذلكفقال : دعيني أفكر في الأمروبعد أن جاوزوا 25 رمضانكان اللقاء الرهيب بين التتار والمسلمينوبينما هو يخطط مع بيبرساستعاد ذكريات الطفولة فلطالما انتظر هذا اليوملطالما أعد نفسه ليكون ألة بشريةلا تتوقف حتى تبيد التتاروهم لا يرحمونفينبغي أن يلغي الرحمة من قلبه في قتالهمينبغي أن يستمر الضرب بالسيف من الفجر إلى مغيب الشمسينبغي أن ينسى الألملا ألم .............وقال لبيبرس : لو كنت مكانهم ماذا ستفعلفتوقع بيبرس طريقة هجومهمفخرج السلطان بخطة انتحارية لا يفعلها عاقللكن بيبرس وافقه الرأيالتتار لا يستطيع عاقل محاربتهمبمعنى العاقل يضع عقله جانبا عند القتالويتصرف بجنون بشكل انتحاريغير متوقع................كان سدنا قطز عاقلا جدا إلا في حالة قتال التتار أرعب قلوبهماختار كونه في القلب بصحبة الطفل بلطايواتته الذكريات وهو يعد الخطة وتذكر مصرع سلامة الشيخ الهنديمات وهم أطفال بالقرب من جلال الدينوتذكر ألوف بل ملايين الشهداءوسجد طويلا وبكىحتى علا نحيبهوظنوا أن روحه مفارقة جسدهأشفق عليه الجنود لقلة نومهونمضي إلى التتاربالأبيض البتاروالأسل الحرارنشيد تغنوا به وهم في طريقهموفي يوم 26 رمضانأثناء الصيامكان بصبحة السلطان قطز زوجته السيدة جهاد و الشيخ العز يحرض الجنود على الجهادووضع بيبرس على الميسرة ووضع بهادر على الميمنةووضع بلطاي معه في القلب بعد أن خدعهم وأوهمهم أنه أسلمو بشرهم الشيخ العز برؤيا قطز القديمة لسدنا النبيعايزين إيه أحسن من كده26 رمضان وصيام ورؤيا النبي في المناموقطز وبيبرس والشيخومع صيحة الله أكبرانطلق القتالحيث تطايرت الرؤوس وتهشمت الجماجموسالت الدماء أنهاراوانطلق الطفل بلطاي وكان لم يجاوز 16 سنةفقتل مجموعة من التتار و أسر لرئيس التتار بخيانته للمسلمينفأومأ له كتبغا بالموافقةفعاد لصفوف المسلمين معه مجموعة من التتارواقتربوا من قطزو أشهروا السيوففتقهقر القلبوكتبغا يصيح كالذئاباقتلوا الكلب الشرس قطزهكذا كانوا يسمونه عليهم من الله ما يستحقونلكن سدنا قطز كان أسدا بمعنى الكلمةأشار لبيبرسفانطلق من الميسرة فصارت الميسرة منتصرةوجندل قطز الأول والثاني والثالث والرابعوالخامس وأصابه التعب والدوار فبدأ يرخي ذراعهوبلطاي يهجم هو والرجل التتري الذي دخل معهوترددت صيحة طفلان أحدهما بلطاي والأخر صوت خرج من فم فارس ملثموكانت ضربة الفارس الملثم أسرعفتم القضاء على الطفل التتري الخائن بلطايففرح لذلك كتبغا والأخر كاد أيضا قتل قطزفترددت صيحة الفارس الملثم صاحب الصوت الطفوليبحماس منقطع النظيرها قد أنقذتك يا سلطان المسلمينواخترق السهم صدر التتريولكن في نفس اللحظة انطلق سهم أخر اخترق ظهر هذا الفارسفخر من على فرسهفانطلق قطز ليشكر الفارس الملثم الذي أنقذ حياتهفوجده زوجته جلنارفشهق قطز و أذرف الدمعوصرخ صرخة ينخلع لها قلوب الشجعانتردد صدى صرخته في الواديثم أردف قائلا : واحبيبتاهقالت : ياحبيبيلا تقل واحبيبتاهقل وا إسلاماهولقد سبقتك للجنةو أسلمت الروحوكان التتار علموا بمقتلها فكسروا الميمنةلكن اصرار بيبرس في الميسرة جعلهم غير قادرين على الدخولقام قطز وخلع خوذتهو أمسك سيفه والدمع منهمروصرخ بالمسلمينإن خسرتم سيتم إبادة الإسلام من الأرضوااااااااااااااااااااا إسلاماااااااااااهوردد المسلمون معه تلك الكلمةفظن التتار أن قطز فقد صوابه فتشجعوا عليهلكنهم وجدوا قطز وجيش القلب يقاتلبلا رحمةبلا توقفبلا خوفصاروا كأنهم مع قطز جسد واحدفلقد كانت السلطانة محببة لكل المسلمينالسلطانة جلنارفصارت الغلبة للقلبوتشجع رجال الميسرةونزل رجال الإحتياطمن الجبل كالسيلبشكل منظم لم يشهده التتار من قبلحتى رأى قطز كتبغافانطلق صوبه وفي الطريق ضربوا فرسهفقاتل مترجلاولم يفقد صوابهكان رغم شدة موقفه يتحكم في حركاتهكأنه مدرب فروسيةفانطلق جمال الدين أقوشوقال : ياااااااااااااااااااااا خوند قطز أنا سيفك سبقتك لرأس كتبغا و أطار رأس كتبغافسجد قطز وسجد المسلمون وسجد الشيخ العز بن عبد السلاموقام قطز خطيبافأجهش الجيش كله بالبكاءوكوكوكوك




رد مع اقتباس
المفضلات