اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *Mahmoud* مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله ...

أخواني الكرام أنا درست العقيدة الإسلامية في بلادي عند الأشاعرة ولا زال في ذهني بعض التساؤلات عن العقيدة الإسلامية الصحيحة .. وسؤالي اليوم عن مكان الخالق جل في علاه ..

فالمعطلة يصفون الخالق بأنه ليس خارج الكون ولا داخله وليس ساكناً ولا متحركاً وليست له جهة ولا يمكن رؤيته .. أما من يقول بوحدة الوجود فيقولون بوجود الخالق ضمن الكون أو وحدته مع الكون...

فما هي عقيدة أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بهذه النقطة ؟؟ وما هي أقوال أهل البدع التي يجب أن نبتعد عنها ؟؟ وما صحة الحديث الذي يذكر أن العرش على شكل قبة فوق السماوات ...

أرجو أن يكون الجواب مرفقاً بأدلة من الكتاب والسنة فكل يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ..

وجزاكم الله عنا كل خير
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الحقيقة أخي الكريم فيما أعلم حول هذه المسألة فهناك أربعة مذاهب و هي كالتالي

الأول : الله تعالى و تنزه عن ذلك موجود في كل مكان يحل في مخلوقاته و مخلوقاته تحل فيه و هو مذهب الجهم بن صفوان قديماً و هو مذهب الحلولية

الثاني :أصحاب وحدة الوجود الذين يقولون أن الخالق عين وجود المخلوق وهو مذهب الاتحادية الذين يجعلون الوجود واحداً

الثالث : أن الله لا داخل العالم و لا خارجه و لا مباين له و لا محايث و هذا مذهب متأخرة الأشاعرة و هو مذهب مخالف لبداهة العقول لجمعه ما هو ممتنع فهو تعالى إما داخل مخلوقاته و إما خارجها

الرابع : أن الله تعالى عالٍ على عرشه بائنٌ من خلقه و هذا مذهب أهل السنة و الجماعة الذي دلت عليه النصوص الكثيرة كاستوائه تعالى على العرش و صعود الأشياء إليه و نزولها منه

(( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون )) و جواب الجارية كما في حديث صحيح مسلم أن الله تعالى في السماء و شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها بالإيمان .

أخيراً ما أود قوله أن إحاطة المكان المخلوق بالله تعالى ممتنعة و بالتالي يتم التفصيل عند سؤالنا عن مكان الله لأن لفظ المكان من الألفاظ المجملة فإن أُريد أن المكان شئ مخلوق فهذا منفٍ عن الله تعالى لأنه لا يحيطه شئ من مخلوقاته فلا يحل بها و لا تحل به فهو بائن عنها و إن أريد بالمكان أنه تعالى عالٍ على عرشه فوق مخلوقاته فهذا المعنى صحيح و هو ثابت لله تعالى بالنصوص الشرعية و الفطرة

هذا و الله تعالى أعلى و أعلم