ثم تتخطى الكنيسة كل القواعد المباديء لتقنع اتباعها بعقيدة بعيدة كل بعد عن الفكر البشري حيث أنها ألصقت تهمة شنعاء لآدم وحواء عليهما السلام .

فعندما خلق الله عز وجل آدم وحواء كانا ذات فطرة نفسية وجسدية وعملية وذهنية ؛ فما رأوا ولا سمعوا عن الجنة وما مارسوا هذه الحياة وهذا المكان من قبل وكأنك انجبت مولود جديد ومازال في مراحل التكوين الفكري والنفسي .. فينزعج هذا الجنين عندما تبدأ معه ممارسة حياته الجديدة وهو يجهلها وبالاخص عندما تتطبق عليه (افعل ، ولا تفعل) ... فإن كان (الفعل) هو فطرة تلقائية .. فكيف يمكن أن يفعل الصواب والعقاب في (لا تفعل) وما هي العواقب التي قد تنتج ؟ .

فعندما يقول لهم الله لا تأكلوا من هذه الشجرة ولو اكلتم ستموتا .. فكيف يفهم آدم وحواء الموت وهما لا يعرفان ما هو معنى الموت وهم لم يرونه من قبل ؟

تكوين 3:3
لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا

فلا يوجد فكر في هذا الكون ممكن أن يستوعب امراً لم عرفه من قبل ..... (لاحظ اننا نتحدث عن عقول أجنة حديثة الخلق .. هما آدم وحواء اللذان عقولهما لا تزيد عن عقل جنين حديث الولادة) .


ثم ظهرت في حياتهم حية لم يعرفوها ولم يفهموا ولم نفهم نحن معهم من أين أتت ! هل هي تسللت من خلف الرب أم أن الرب هو الذي سلطها عليهما ؟ هل الرب حذرهما من الحية ؟ ابداً

حتى ان الحية لعبت بأفكارهم البكر فدفعت حواء وآدم إلى الآكل من الشجرة لمعرفة ما هو السر وراء التحذير من أكلها والإعلان بالموت وما هو الخير والشر ؟ إنها أمور جديدة عليهما أرادوا من خلفها المعرفة .

لذلك فكل ما قاموا به من أكلهم بالشجرة ليس بخطيئة أو حتى توجيه اللوم لهم لأنهم فعلوها كحب لمعرفة ما هو الموت المنشودة ولعل هذا الموت شيء جميل ؛ فكيف تلومهم وهم في نفس الوقت خلقوا عراه ولم يخجلان من بعضهم وما فهم آدم ولا حواء بماذا تعني اعضائهم الجنسية وإلى أي شيء تهدف (تكوين2:25).. ولكن الكنيسة قالت بأن ما فعله آدم وحواء ما هو إلا جريمة شنعاء ولو كنا نحن القضاة الذين سيعلنوا الحكم على آدم لقلبنا اصبع الإبهاء لأسفل يا للعجب ... فهم يقولون هذا الكلام وهم في الوضع الطبيعي والخلقي للإنسان الحالي ولكن لو كانوا في زمن بدأ الخليقة بعقول تشابه عقول الأجنة كما كان حال آدم وحواء لما تفوهوا بمثل هذا الكلام القذر عن أبو البشر آدم عليه السلام .

تعالوا الآن نسأل من في الكنيسة ونقول : هل لو أحد منكم كان في مكان آدم بما أحاط به من ظروف .. ماذا كنت ستفعل ؟

فلو تحمس الكثير وقال : ما كنت سأأكل من الشجرة ! .... أرد وأقول له : فهل تقول ذلك من منبع فكرك الحالي ام من منبع عقل آدم البكر الذي يتساوى في الحقيقة مع عقل الجنين حديث الولادة ؟ فأنت الآن تفهم معنى الإتصال الجنسي ولكن آدم وحواء ما كانا يعرفا هذا اللغز الدفين وراء خلق الأعضاء الجنسية ؛ وهل كانا يعرفان بانها أعضاء جنسية ؟.

حتى بولس شبه حديثي الإيمان بالأطفال الذين لا يعرفون شيء ومحتاجين للتوعية والنصح والإرشاد (1كو 3:2) .. فهل بعد ذلك يكون آدم كالوحش المطارد لقتله ؟

فلو نظرنا على الأطفال في الأعمار الحديثة وهو يذهب ليلعب بالمكواه أو بالكبريت أو يجري داخل حديقة جميلة .. فهل ستمنعه غلاظة تحذيرك له أو سيمتنع عن ما حذرته عنه ؟ أبداً بل لن يتوقف إلا بعد ان يًصاب ويتالم .

حتى لو رجعنا إلى ما جاء بسفر تكوين عن الرب عندما اكل آدم وحواء من الشجرة وجدناه يقول :

تكوين 3:22
وقال الرب الإله : هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر

وهذا يؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن آدم ما كان يعرف الخير والشر .

وانظر إلى الرسالة إلى العبرانيين 5
13 لأن كل من يتناول اللبن هو عديم الخبرة في كلام البر ، لأنه طفل 14 وأما الطعام القوي فللبالغين ، الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين الخير والشر

إذن التمرين والممارسة يجعل لديك القدرة على معرفة الخير والشر .


إذن آدم ما فعل ذلك إلا بسبب إنعدام ثقافة معنى الموت الذي حذره منه الرب أو أن الموت شيء جميل أحب أن يناله من الله...... لكن مازالت الكنيسة تربي فتيان ليكونوا مُبشرين ليلوثوا عقول المتحضرين في اليابان والعقلاء المسلمين وسكان الأدغال بافريقيا بهذه الأفكار الخاطئة التي تصب في إدانة آدم عليه السلام وكأنه مجرم حرب ..

فانظر حولك وانت اب ويُلد لك مولود جديد تهتم به برقة وحب وحنان وشفقة .. تحميه من الأذى والمرض وتغذيه وتكسوه وتصبر عليه كلما اخطأ ... فهل أنت أحن على ابنك اكثر من حنان الرب على خلقه ؟

ثم تعالى نرى أمراً اخر .. هل سفر تكوين اشار بأن آدم وحواء لم يُعاقبا ؟ بالطبع لا

فسفر تكوين أشار بأن الرب اشار بعقاب الثلاثة أبطال الواقعة .. حواء – الحية – آدم .

فلماذا تدعي الكنيسة بان البشرية تحملت خطيئة آدم وقد عاقب الرب آدم ؟

يتبع