يقول آدم هو تشيلد فى كتابه "شبح الملك ليوبولد"


أن هذا الطاغية قتل كل هؤلاء خلال 23 عاماً فقط حكم خلالها الكونجو التى كان يدعيها مستعمرة مملوكة له شخصياً بكل ما عليها من بشر وثروات وحيوانات !!! وقد كان الأوروبيون
مثل "ليوبولد" فى الكونجو ، والفرنسيون فى مناطق أخرى ، والبرتغاليون فى أنجولا ، والألمان فى الكاميرون ، والإنجليز فى دول أخرى عديدة قد وضعوا نظاماً إجرامياً للسخرة لاستخراج المطاط والذهب وغيرها من كنوز القارة السوداء التى نهبها المجرمون، كما سرقوا فلذات أكباد الأفارقة ,وعطلوا مسيرتهم مئات السنين

ولم يتركوا لهم سوى الموت والخراب الشامل والتعاسة التى لم يفلت منها أحد !! ويعدد "هوتشيلد" وغيره من المؤلفين الغربيين الفظائع التى ارتكبها الأوروبيون فى أفريقيا، فقد كان الشنق وتعليق الجثث على الأشجار, وقطع الأيدى والأقدام والأذن والعضو الذكرى أمراً شائعاً مارسه المحتلون على اختلاف دولهم وهوياتهم .


وكان من المألوف أيضاً الإجبار على العمل المتواصل تحت الشمس الحارقة بلا ماء أو طعام كاف، والربط بالسلاسل الحديدية ، وحرق قرى بأكملها عقاباً على أية بادرة تذمر . وكان هناك نوع من الكرابيج يصنعه الجلادون خصيصاً من جلد الخرتيت بعد أن يتم تجفيفه وتقطيعه بطريقة تترك أطرافه حادة وقاطعة .

ويقول هوتشيلد أن عشرين جلدة بهذه الكرابيج كانت كافية ليفقد "المجلود" الوعى تماماً ، فإذا ارتفع عدد الضربات إلى مائة جلدة بتلك الكرابيج الشيطانية فإن المجلود يلقى حتفه فوراً . وإذا كان زبانية "ليوبولد" يستخدمونها ضد التعساء فى الكونجو, فقد كان الفرنسيون يستخدمونها بضراوة أشد فى "برازافيل" !! ولم تكن ألمانيا بعيدة عن الميدان

، فقد أباد الألمان شعباً بأكمله هو قبائل "الهيريرو" فيما يعرف الآن بـ "ناميبيا" . وتكفى قراءة فقرة واحدة من تعليمات القائد الألمانى لجنود الاحتلال عام 1904م لإدراك هول ما حدث ووحشية السادة البيض الذين يتطاول أحفادهم الآن على الإسلام : (كل "هيريرو" – أفريقى – يوجد يجب أن يُقتل سواء كان يحمل سلاحاً أم لا وسواء كانت لديه ماشية أم لا .. ولا يجوز إعتقال أى رجل ، يجب فقط أن يُقتل") ونحسب أن الأمر لا يحتاج منا إلى أدنى تعليق !!

وقد كانت البرتغال كذلك من أكثر دول أوروبا تورطاً فى الرق ، بل تصفها الزميلة عايدة العزب موسى بأنها "مبتدعة الرق" ، وتنقل عن القسيس البرتغالى فرناندو دى أليفيرا فقرات خطيرة من كتابه " فن الحرب فى البحر" تتبع فيه كيف كان تُجار الرقيق من البرتغاليين بقيادة صديقه القس "لاس كاساس" أكبر النَخّاسين فى عصره ،يقومون بترحيل مئات الألوف من العبيد الأفارقة عبر المحيط الأطلنطى بعد خطفهم وانتزاعهم من أسرهم وتقييدهم بالسلاسل(4).
..........يُتبع