حتى في رسائلِ بولس ، أوضحَ بإِنَّهُ كَانَ يَكْتبُ رسائلَ شخصيةَ، ولم يذكر بأن كلامه من وحي إلهي . وقد ذكر ذلك حرفياً من خلال رسالاته وهذا ما سنوضحه في ثلاثة فقرات والتي أشار بهم بأن ما جاء على لسانه هو كلامه وليس كلام الله ... وسنذكر ذلك لاحقاً .
ما هي العواقب التي قد تواجهني إن جئت بكتاب كبير وكتبت بداخله أنه كلام الله ؟ فهل هذا يعني بأنه كلام الله ؟
ولكن لدينا سؤال يفرض نفسه : لو افترضا أن كتاب الكنيسة هو كلام الله (وهذا افتراض مستحيل) ... فهل كلام الله معصوم من التحريف علماً بأنه لم يتعهد بحفظه ؟
فانظر معي إلى اللوحان اللذان سلمهما الله لموسى ثم وجدنا أن موسى أتلفهما ولم يبقى منهما شيء !
خروج
31: 18 ثم اعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين باصبع الله
فأين هاتين اللوحتين ؟ ولماذا لم يحفظهما الله من التلف أو الضياع طالما أنهما منه ومكتوبان بيده ومضمونهما كلامه ؟
قالت الكنيسة بأن مضمون اللوحتين هي الوصايا العشرة ! ولكن الكنيسة تجاهلت أن اللوحين كانا بهما كلام كثير جداً يفوق حجم الوصايا العشرة وهذا ظاهر في مضمون سفر الخروج
خروج 32
15 فانصرف موسى و نزل من الجبل و لوحا الشهادة في يده لوحان مكتوبان على جانبيهما من هنا و من هنا كانا مكتوبين 16 و اللوحان هما صنعة الله و الكتابة كتابة الله منقوشة على اللوحين
فلا أظن أن اللوحين كانا حجمهما بحجم عقلة الأصبع بل أكبر بكثير .
وهناك فقرة أخرى تستند عليها الكنيسة على أن كتابها هو كلمة الله وهي
2 بطرس 1
20 عالمين هذا اولا ان كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص.21 لانه لم تأت نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس
هذا كلام خاص وليس عام حيث أنه يتحدث في إطار نبوة وليس في إطار كيان ومضمون العهد القديم لأننا نتحدث عن كيان الكتاب المقدس باكمله وليس عن نبوة مكتوبة في سفر أو عدة أسفار للعهد القديم .
فهل لو اقتبست هذه النبوءات ودونتها داخل كتاب ستعتبره الكنيسة أنه كتاب مقدس ؟
ولكن المشكلة الأكبر هي أن الكنيسة تعتمد على تفسيراتها للعهد القديم علماً بأن هذه التفسيرات مخالفة تماماً لتفسيرات أصحابه والذين هم اليهود .
فالعلم والتفسير لا يأخذ إلا من اصحابه فقط . .. واليهود هم اصحاب العهد القديم .. ويكفينا قولاً بأن اليهود تعبد إله والمسيحيون يعبدون إله أخر وهذا يدل على ان إله العهد القديم ليس هو إله العهد الجديد .
فالآن أمامنا ثلاثة فقرات تؤكد بما لا يدع مجال للشك أن مضمون كتاب الكنيسة ليس كلمة الله وهم : -
(1)
1 كورنثوس 7
12 واما الباقون فاقول لهم انا لا الرب ان كان اخ له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي ان تسكن معه فلا يتركها.
فيتضح هنا أن بولس يقول : فاقول لهم انا لا الرب
فهو يَقُولُ بِأَنَّ هذه الكلماتِ ليست من الله .. وهذا يؤكد بأن كتاب الكنيسة ليس كلمة الله وليست منطوق من الله .... فكيف تدافع الكنيسة عن كلام ليس موحى به من الله ؟
(2)
1 كورنثوس 7
25 واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا.
هذه فقرة كافية وواضحة من بولس تؤكد بأنه يطرح رأيه وليس عنده من الله شيء فكل ما جاء به حول العذارى هو اجتهاد شخصي منه وليس للوحي دور في هذا الشأن لأنه حُكم الشخصي ؛ فقال : فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا .
(3)
2 كورنثوس 11
17 الذي اتكلم به لست اتكلم به بحسب الرب بل كانه في غباوة في جسارة الافتخار هذه.
بولس كشف عن نفسه وقال : الذي اتكلم به لست اتكلم به بحسب الرب ........... فهل الله يوحي لشخص ليكتب لنا : لست اتكلم به بحسب الرب ؟ هل هذا كلام وحي ؟ وهل الوحي يُكذب نفسه .؟
أظن أن رسالات بولس كانت ستُكتب بطريقة أخرى لو علم بولس بأن رسالاته سيكون لها شأن وتأخذ على أنها مقدسة .
ولو نظرنا للفقرات الافتتاحية لرسالات بولس أو الأناجيل سنجد أن بولس كان يكتب رسائل لبعض الأشخاص أو مجموعة من الناس لكي يشجعهم على شيء أو يطالبهم بشيء وليست كتابات مقدسة معصومة توضع في كتاب على انها كلمة الله مرسلة لكل البشرية .
راجع كتاب { About the Holy Bible } للكاتب Robert Ingersoll
راجع كتاب { Some Mistakes Of Moses } للكاتب Robert Ingersoll
راجع كتاب { The Argument from the Bible} للكاتب Theodore Drange
هذا بخلاف ما نملكه كمسلمين من دلائل إسلامية تثبت تحريف هذه الكتب .
نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال




رد مع اقتباس
المفضلات