الشق الثاني من كتاب هذا الجاهل كان عن مناقشة ما جاء به القرآن الكريم ، وهو يصف أحد أطوار الجنين بـ " العلقة " .
وهذا الجزء كما رأيته في مرحاض الدعارة الفكرية كان عبارة عن " سمك لبن تمر هندي " .
لا منهج ، ولا أسلوب علمي ، ولا يحزنون .
بل كل ما فعله هو نقل إعتراضات لحرامي العلقة أبو جهل زكريا بطرس تمثلت في نقطتين :

• النقطة الأولى : من الناحية اللغوية .
• النقطة الثانية : الناحية العلمية والنقل عن وليم كامبل .

ثم بعد ذلك ينقل عن أحد الجهلة فيبدأ بالناحية اللغوية مرة أخرى ، ثم يردفها بإعتراضاته من الناحية العلمية .
ببساطة شديدة حشو و تكرار بلا أي لمحة فنية أو منهجية علمية وبحثية .

وأغرب شيء في هذا الجزء هو ذلك التناقض الذي بين دفتيه الذي لا يثبت شيء سوى أن كلامهم لا يعدو عن كونه مجرد خطل وأكاذيب يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها .

فينقل هذا النصراني الجاهل معني العلقة عن زكريا بطرس :


ثامنا: والأمر الذي يبدو أنك تجهله أيها الداعية هو أن كلمة علقة هذه ليست قاصرة على ما جاء بالقرآن، ولكنها كلمة شائعة ولها استخداماتها الكثيرة في اللغة. فاقرأ ما جاء في ( معجم لسان العرب ج 6 ص406 ) تحت كلمة: "العلق: أنه الدم الجامد .. والقطعة منه "عَـلـَقـَةٌ"
ويضيف المعجم: جاء في حديث ابن أبي أوفى، أنه بزق عَـلَـقَـةً، ثم مضى في صلاته، وفسرها : أي قطعة دم منعقد. وأضاف أيضا : العلقة هي دودة في الماء تمص الدم .

فزكريا نقلاً عن لسان العرب يقول ما ملخصه :
• كلمة علقة لها إستخدامات كثيرة في اللغة ، و نضع تحت هذه الجملة مليون خط أحمر .
• قد تأتي علقة بمعنى الدم الجامد أو المنعقد .
• أو قد يراد بها دودة .

يتناقض ذلك مع ما أورده هذا النصراني الجاهل مع كلام أحد الجهلة وهو يشرح معنى العلق :

إذن من سياق هذه الأشعار والتي كلها تتحدث عن الحرب التي لا بد من أن تتطاير أثناءها الدماء وكل هؤلاء الشعراء ذكروا العلق في سياق واضح يظهر منه أن معنى العلق بكل تأكيد هو الدم ! بل حتى تلك الشروحات التي اوردتها عن العلق هي موجودة في كتب السيرة . ويالها من فضيحة لأولئك الذين حرفوا معناها ، وادعوا ان العلقة أو العلق هو ذلك الحيوان المنوي الذي يشبه دودة العلق !
إن المعنى العربي الأصلي والذي عناه مصنف القرآن وفهمه السامعون العرب آنذاك هو ان العلقة تعني الدم .
فهما هذا الجاهل المعاق فكرياً يؤكد على :

• معنى العلق بكل تأكيد هو الدم .
• تفسير العلق على أنها دودة فضيحة !!!
• التأكيد على أن المعنى العربي الأصلي للعلقة هو الدم .

وهنا يناقض زكريا بطرس حينما قال بالحرف الواحد أن العلقة " لها إستخدامات كثير في اللغة " .
إعتبار أن العلقة تعني " دودة " فضيحة مع أن زكريا بطرس قد ذكر ذلك بنفسه في عرضه لمعاني العلقة !!!!

هذا وإن دل لا يدل إلا على أن الجاهل صاحب هذا الكتاب – الذي يعد طعنة في ظهر العلم – لم يقرأ ما ينقله عن هؤلاء الجهلة ، وأعنى زكريا بطرس والثاني صاحب الكتاب الآخر .

الأمر الآخر هو قول زكريا بطرس :

[quote]

إذن فكلمة علقة التي جاءت بالسورة القرآنية ليست إعجازا يقتصر على وحي القرآن بل هي تعبير يستخدم منذ أقدم العصور للدلالة على تعلق الجنين برحم الأم، وأحيلك على حلقاتنا في برنامج "أسئلة عن الإيمان" لمعرفة المزيد إن كنت تريد معرفة الحق .
وإن كان كلامه كلام ساذج لا دليل عليه ، إلا أنه يناقض ما جاء به النصراني الجاهل نقلاً وليم كامبل الذي قال :


هل كانت فكرة العلقة ثم المضغة المخلّقة معروفة مفهومة عند أهل مكة والمدينة لتكون لهم آية ؟ إن المرء لا يرى الجنين عند الإجهاض المبكر، ولا يرى ما يشبه المضغة إلا المشيمة البالغة من العمر شهرين ترى ماذا فهم أهل مكة والمدينة من كل هذا ليدفعهم ويقنعهم ليؤمنوا بالقيامة
فزكريا بطرس يقول أن تعبير العلقة يستخدم منذ أقدم العصور للتدليل على تعلق الجنين برحم أمه ، في حين أن وليم كامبل يقول أن فكرة العلقة لم تكن معروفة عِند أهل مكه والمدينة المنورة .

فأيهما نصدق يا ترى ؟!!

هذا كله يوصلنا لطريق نستدل منه على أنهم جميعاً كالحمار الذي يحمل أسفاراً لهم قلوب لا يفقهون بها ، ولهم اعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ، أولئك كالأنعام بل هم اضل ، أولئك هم الغافلون .

ونظراً لما قد أشرنا إليه سابقاً من إفتقاد هذا الجزء للمنهجية فقد قسمناه لقسمين :
• الأول : تجميع الإعتراضات والمناقشات اللغوية للجاهل زكريا بطرس والجاهل الآخر ثم الرد عليهما .
• الثاني : تحميع الإعتراضات والمناقشات العلمية لهذان الجاهلان ثم الرد عليهما بإذن الله .

والبداية مع الشق اللغوي