أخي الحبييب الداعي تحية طيبة و بعد :

فقد قلت :

1. لقد قلت لنا مقولةً, وهي: (لا حياءَ في الدِّين), وهذه مقولة تتصادم مع وحي السماء؛ ذلك أنَّ النبي e يقول:" الإيمان بضع وسبعون- أو بضع وستون -شعبة؛ أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان", متفق عليه. فكيف يكون الحياء شعبةً من الإيمان والدين يخلو منه؟! بل الدين بني على الحياء؛ لأنَّ الحياء شعبة من أصله, وهو الإيمان. لكنِّني أفهم قصدك ومبتغاك, فهلا قلت كما قالت أمُّنا عائشة t:" نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار، لم يمنعهنَّ الحياء أن يتفقهن في الدين", رواه مسلم. وتذكَّر قول النبي e:" الحياء كله خير, والحياء لا يأتي إلا بخير", رواه البيهقي. وقوله e:" إن لكل دين خلقاً، وخلق الإسلام الحياء", رواه مالك.
طبعاًأنا لم أقصد ما قلته على الإطلاق ، فالحياء شعبة من الإيمان و أنا أعلم ذلك بكل تأكيد إنما لم تفهم ما قصدته ، فقد قصدت أنه لا ينبغي لأحد أن يستحي من السؤال في أمور متعلقة بالدين ، فالله لا يستحيي من الحق

و أشكرك جزيل الشكر للجواب الشافي ، و إنما لي تساؤلات أخرى متعلقة بهذا الإقتباس :

فمن أتى به فقد أزال الجنابة وجازت له به الصلاة ومسُّ المصحف والطواف دون أن يحتاج معه إلى وضوء، يدل على ذلك حديث عائشة: «كان رسول الله e لا يتوضأ بعد الغسل».
أسئلتي الآن تدور حول أن الغسل يقوم مقام الوضوء ... فسؤالي الأول هو :


أليس من منقضات الوضوء مس الذكر بباطن الكف و الأصابع ؟ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ ) رواه الترمذي و صححه

حتى لو الرجل مس ذكره قبل أن يخرج من الغسل بقليل يعتبر متوضئ ؟ أرجو توضيح ذلك ...



و تساؤلي الثاني متعلق بالأول إلا أن فيه شيء آخر : من الجائز أو بالأصح من السنة إغتسال الرجل مع زوجته من إناء واحد بدليل الحديث : عن معاذة عن عائشة رضي الله عنهما ، قالت : كنت أغتسل أنا و رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد بيني و بينه ، فيبادرني ، حتى أقول : دع لي ، دع لي . قالت : و هما جنبان) [أخرجه البخاري : 263 ، و مسلم : 321]

فمن المعلوم أن إغتسال الزوجين مع بعضهما البعض يسبب التودد و القبلات و لمس كل منهما جسد الآخر و مقدمات الجماع أحياناً ...
فهل بعد الفراغ من الغسل يعتبر كلاهما على وضوء ؟؟؟؟؟