اتباعك في رمضان

تكلمنا في السابق أن الاخصلاص مشترط في العبادة , وكذلك يشترط الاتباع في العبادة فيه لكي يكون مرضياً عند الله تعالى , بمعنى أن كل عمل وعبادة يجب أن يكون مستمد من القرآن الكريم والسنة والنبوية .واحسان الاقتضاء بالرسول عليه الصلاة والسلام , هو لقاح الإخلاص , فإذا اجتمعا معاً أثمرا إصلاح العمل وقبوله والاعتاد به .

الإقتضاء بالرسول عليه الصلاة والسلام هو أتباعه في القول والعمل والأفعال , فكان عليه الصلاة والسلام في رمضان يكثر من العبادات , وكان من اكرم الناس , يكثر الصدقة والاحسان وتلاوة القرآن , وكان يخص رمضان في الاشتهاد ما لا يخص غيره من الشهور .

وكان أيضاً عليه الصلاة والسلام يجعل الفطر ويخص على ذلك , وكان يحث على السحور ويؤخره , وكان عليه الصلاة والسلام يفطر ومن ثم يصلي , وكان أيضاً من المجتهدين بالدعاء والتضرع لله تعالى , وكان ينهي عن السب ورفع الصوت ويدعوا إلى الوقار والتأدب ف رمضان ليستمر فيما بعد لك .

وأيضاً كان عليه الصلاة والسلام إذا سافر يصوم ويفطر ويخير الصحابة بين الامرين , وكان إذا ادركه الفجر وهو جنب اغتسل وصلى الفجر وصام , وكان يقبل زوجته في رمضان , وكان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو الحر , وكان يتمضمض وهو صائم ويستنشق وهو وصائم من غير مبالغة في ذلك , وكان لا يدع قيام الليل لا حضراً ولا سفراً , وكان إذا غلبه النوم صلى في النهار ثنتي عشرة ركعة .

وأيضاً كان من هديه عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ للقيام يبدأ بالسواك ثم يذكر الله تعالى ثم يتطهر , وثم يصلي ركعتين خفيفتين .

وفي هذا الشهر الفضيل لنكثر من عبادتنا لا جلوسنا لمتابعة المسلسلات والسهرات في الكوفي شوب مع الشبان , في هذا الشهر لنثبت لانفسنا حبنا لحبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام من خلال الاتباع الصالح المخلص لله تعالى وحده .

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك , وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك , واجعل اتباعنا لرسولنا , دليل صدق على حبك اللهم آمين
أختكم بالله ميران داود