وبعد ،

فإن أي دارس جيد واع للتاريخ يدرك مدى تأثر المسيحية بالوثنيات القديمة ..

وكشأن كل حضارة منتصرة ، أرادت المسيحية أن تطوع الديانات الوثنية القديمة لصالحها ،

وكان ذلك سهلا جدا خصوصا بعدما أُقحم الثالوث - ذو الأصل الوثني - فيها على يد بولس الذي

كان قد وفد من الإسكندرية بعد أن درس فيها ..

وهنا تأبى إلا أن تذكرنا الإسكندرية بثالوث المصريين المقدس : ( إيزيس ) و ( حورس ) و ( سيرابيس ) !!

وتاريخ انقسام الكنائس - والذي يعد بحق الأكثر حرجا في تاريخ المسيحية - خير شاهد !

المصريون الوثنيون لم يستطيعوا أن يتفاعلوا مع المسيحية ، فقرروا أن الجميل فيها إنما هو مصري ..

أليست الرهبنة - وهي أعظم اتجاه روحي في المسيحية - هي بدعة مصرية في الأصل ؟!

الحق أن هذا التاريخ يستحق الدراسة بعناية .. ولا مفر لكل دارس له من أن يخلص إلى نتيجة

واحدة مفادها أن :

المسيحية هي تجديد حي لرفات الوثنيات القديمة !