من طرائف (al kharek):
ملحظ: لقد عالجت موضوعه من حيث الإملاء والنحو والأسلوب والتنسيق؛ لأنَّ ذلك أفضل في القراءة.

كثيرون يتحدثون في هذا الموضوع عن الخمر في الإسلام, ولكن سوف نفتح الحوار به لنرى آلخمر محلل أم محرم؟
يقول القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾. إذن, لازال الناس يشربون الخمر, فهو جعل به إثمًا كبيرًا, ولكن به منافع, فمن يريد أن يشرب فليشرب؛ لان به منافع, ومن يريد أن يمتنع فليمتنع.

ثم يقول مرة أخرى: ﴿يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ﴾. وهذا بسبب أحد الصحابة الذي شرب خمرًا بالليل, وأذهبت عقله, فقام للصلاة فأخطأ. فقال: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى, لكن ممكن تقربوا لها وأنت في غير وقت الصلاة.
ثم يقول أخيرا: ﴿إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلأَنصَابُ وَٱلأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. يعني اجتنبوه. ولا أعرف هل كلمة (اجتنبوه) أكثر وأقدر من كلمة (محرم عليكم) أو (حرم عليكم)؟!
نرى ثلاث مرات يتم السماح بالشرب والمنع من الشرب.
ونرى أخيرا حديثًا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لما نزل تحريم الخمر, قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا, فنزلت هذه الآية التي في البقرة: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير﴾, فدعي عمر, فقرئت عليه, فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا, فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾, فكان منادي رسول الله_ صلى الله عليه وسلم _إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران, فدعي عمر, فقرئت عليه, فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا, فنزلت الآية التي في المائدة, فدعي عمر, فقرئت عليه, فلما بلغ: ﴿فهل أنتم منتهون﴾, قال عمر: انتهينا.
الراوي: أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل المحدث: علي بن المديني - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 3/171
خلاصة الدرجة: [صحيح].
لا أعرف لماذا انتظر هذا الإله ولم يبين لهم من أول وهلة مقصده؟! أم أن الوحي يأتي بناء علي رغبة عمر بن الخطاب؟!!