مشرفة منتديات دراسة نسخ الكتاب المقدس وثمار النصرانية
رقم العضوية : 1381
تاريخ التسجيل : 3 - 10 - 2009
الدين : الإسلام
الجنـس : أنثى
العمر: 38
المشاركات : 624
شكراً و أعجبني للمشاركة
شكراً
مرة 0
مشكور
مرة 0
اعجبه
مرة 0
مُعجبه
مرة 0
التقييم : 19
البلد : ارض الاسلام
الاهتمام : القراءه
الوظيفة : science teacher
معدل تقييم المستوى
: 17
ثانيا :- يهود بني النضير ( الاجلاء الثاني لليهود عن المدينه )
(اول يهود يحاولوا اغتيال الرسول مع مراعاته للعهد معهم )
كان يهود بني النضير ذا عهد وجيره مع رسول الله – صلي الله عليه وسلم – في المدينه وعندما انتصر المسلمون في غزوة بدر فرحوا فرحا شديدا وقالوا والله لانه النبي المذكور عندنا في التوراه حق ولكن
ما تم في غزوة " احد " اثر في نفوس اليهود " يهود بني النضير " فقد وجدوا متنفسا لاحقادهم وغيظهم واخذوا يبثون الشائعات بين المسلمين ليوهنوا عزائمهم وكانوا يقولون : ( ما اصيب بمثل هذا نبي قط )
وقد اراد النبي ان يستوضح نواياهم فذهب الي محلتهم علي مقربه من " قباء " , وطلب منهم معاونته في ديه بعض القتلي من " بني عامر " وهم الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية عند رجوعه من بئر معونة، انفاذا للعهد بينه وبينهم فرحبوا به وبصحبه وقالوا " ( نعم ياأبا القاسم ... نعينك علي ما احببت )
كانوا يخادعونه ليدبروا مؤامره لاغتياله , ثم خلا بعضهم إلى بعض، فتشاوروا على الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانوجوده صلى الله عليه وسلم بينهم في ذلك الوقت فرصة قد لاتتكرر، فاتفقوا أن يصعدعمرو بن جحاش فوق بيت من بيوتهم ثم يلقي صخرة على الرسول صلى الله عليه وسلم الذيكان يجلس إلى جدار بيت من بيوتهم ومعه أبو بكر وعمر وعلى وطائفة من أصحابه، ولكنالله تعالى أخبر نبيه بما دبره اليهود وصعد احدهم فوق الجدار الذي كان يجلس النبي الي جانبه ليلقي عليه حجرا فيقتله , لكن الله اوحي الي رسوله بما دبروا فغادر المجلس مسرعا , ثم تبعه اصحابه .
وبيانذلك : أنهخرج إليهم في نفر من أصحابه ، وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابييناللذين قتلهما عمرو بن أمية الضَّمْرِي ـ وكان ذلك يجب عليهم حسب بنود المعاهدة ـفقالوا : نفعل يا أبا القاسم ، اجلس ها هنا حتى نقضي حاجتك . فجلس إلى جنب جدارمن بيوتهم ينتظر وفاءهم بما وعدوا ، وجلس معه أبو بكر وعمر وعلي وطائفة من أصحابه .
وخلا اليهود بعضهم إلىبعض، وسوّل لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم ، فتآمروا بقتله، وقالوا : أيكم يأخذ هذه الرحى ، ويصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها ؟... فقال أشقاهم عمرو بن جحاش : أنا . فقال لهم سَلاَّم بن مِشْكَم : لا تفعلوا ، فوالله ليخبرن بما هممتم به ، وإنه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه .ولكنهم عزموا على تنفيذ خطتهم .
ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسولهيعلمه بما هموا به ، فنهض مسرعاً وتوجه إلى المدينة ، ولحقه أصحابهفقالوا : نهضت ولم نشعر بك ، فأخبرهم بما هَمَّتْ به يهود .
وثبت له – عليه الصلاه والسلام – انهم مصدر خطر علي المسلمين لغدرهم وخيانتهم فبعث اليهم من يطالبهم بالجلاء عن المدينه
وما لبث رسول اللهأن بعث محمد بن مسلمة إلى بني النضير يقول لهم : ( اخرجوا منالمدينة ولا تساكنوني بها ، وقد أجلتكم عشراً ، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه ) . ولم يجد يهود مناصاً من الخروج ، فأقاموا أياماً يتجهزون للرحيل ، بيد أن رئيسالمنافقين ـ عبد الله بن أبي ـ بعث إليهم أن اثبتوا وتَمَنَّعُوا ، ولا تخرجوا مندياركم ، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم ، فيموتون دونكم لَئِنْأُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنقُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ[الحشر:11] وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان .
وتأهبوا للنزول علي طلبه لولا تشجيع بعض المنافقين لهم علي البقاء ,
وهناك عادت لليهود ثقتهم ، واستقر رأيهم علىالمناوأة ، وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قاله رأس المنافقين ، فبعث إلى رسولاللهيقول : إنا لا نخرج من ديارنا ، فاصنع ما بدا لك .
فلما بلغ رسول اللهجواب حيي بن أخطب كبر وكبر أصحابه ، ثم نهض لمناجزة القوم ، فاستعملعلى المدينة ابن أم مكتوم ، وسار إليهم ، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء ، فلماانتهى إليهم فرض عليهم الحصار .
والتجأ بنو النضير إلى حصونهم ، فأقاموا عليها يرمون بالنبل والحجارة،وكانت نخيلهم وبساتينهم عوناً لهم في ذلك ، فأمر بقطعها وتحريقها ، وفي ذلك يقولحسان : وهان علىسَرَاةِ بني لُؤيحـريـقبالبُوَيْرَةِ مسـتطيـر
[البويرة : اسم لنخل بنيالنضير]
وفي ذلك أنزل الله تعالى: مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ[الحشر: 5] .
واعتزلتهم قريظة ، وخانهم عبد الله بن أبي وحلفاؤهم من غطفان ، فلم يحاول أحد أن يسوق لهم خيراً ، أو يدفع عنهم شراً ، ولهذا شبه سبحانه وتعإلى قصتهم، وجعل مثلهم : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ[الحشر: 16]
ولم يطلالحصار ـ فقد دام ست ليال فقط ، وقيل : خمس عشرة ليلة ـ حتى قذف الله في قلوبهمالرعب ، فاندحروا وتهيأوا للاستسلام ولإلقاء السلاح ، فأرسلوا إلى رسولالله: نحن نخرج عن المدينة . فأنزلهم على أن يخرجوا عنها بنفوسهموذراريهم ، وأن لهم ما حملت الإبل إلا السلاح .
فنزلوا على ذلك ، وخربوا بيوتهم بأيديهم ، ليحملوا الأبوابوالشبابيك ، بل حتى حمل بعضهم الأوتاد وجذوع السقف ، ثم حملوا النساء والصبيان ،وتحملوا على ستمائة بعير ، فترحل أكثرهم وأكابرهم كحيي بن أخطب وسلاَّم بن أبيالحُقَيق إلى خيبر ، وذهبت طائفة منهم إلى الشام ، وأسلم منهم رجلان فقط :يامِينُ بن عمرو وأبو سعد بن وهب ، فأحرزا أموالهما .
وقبض رسول اللهسلاح بني النضير ، واستولى على أرضهم وديارهم وأموالهم ، فوجد منالسلاح خمسين درعاً وخمسين بيضة ، وثلاثمائة وأربعين سيفاً .
هذه خلاصة ما رواه ابن إسحاق وعامة أهل السير حول هذه الغزوة
ويعتبر هذا الجلاء الثاني لليهود عن المدينه المنوره
وقد روى أبو داود وعبد الرزاق وغيرهما سبباً آخر حول هذه الغزوة ، وهو
1- أنه لما كانتوقعة بدر فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود : إنكم أهل الحلقة والحصون ،وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا وكذا ، ولا يحول بيننا وبين خَدَم نسائكم شيء ـوهو الخلاخيل ـ فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير على الغدر،
فأرسلوا إلىالنبي: اخرج إلينا في ثلاثين رجلاً من أصحابك ، ولنخرج في ثلاثين حبراً ،حتى نلتقي في مكان كذا ، نَصَفٌ بيننا وبينكم ، فيسمعوا منك ، فإن صدقوك وآمنوا بكآمنا كلنا ، فخرج النبيفي ثلاثين من أصحابه ، وخرج إليه ثلاثون حبراً من يهود ، حتى إذابرزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض : كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلاًمن أصحابه ، كلهم يحب أن يموت قبله ، فأرسلوا إليه : كيف تفهم ونفهم ونحن ستونرجلاً ؟ اخرج في ثلاثة من أصحابك ويخرج إليك ثلاثة من علمائنا ، فليسمعوا منك ،فإن آمنوا بك آمنا كلنا وصدقناك ، فخرج النبيفي ثلاثة نفر من أصحابه واشتملوا [ أي اليهود ] على الخناجر ،وأرادوا الفتك برسول الله، فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى بني أخيها ، وهو رجل مسلم منالأنصار ، فأخبرته خبر ما أرادت بنو النضير من الغدر برسول الله، فأقبل أخوها سريعاً حتى أدرك النبي، فساره بخبرهم قبل أن يصل النبيإليهم ، فرجع النبي، فلما كان من الغد غدا عليهم رسول اللهبالكتائب فحاصرهم ، وقال لهم : ( إنكم لاتأمنون عندي إلا بعهدتعاهدوني عليه ) ، فأبوا أن يعطوه عهداً، فقاتلهم يومهم ذلك هو والمسلمون ، ثمغدا الغد على بني قريظة بالخيل والكتائب ، وترك بني النضير ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه ، فانصرف عنهم ، وغدا إلى بني النضير بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا علىالجلاء ، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل إلا الحَلْقة ـ والحلْقة : السلاح ـ فجاءتبنو النضير واحتملوا ما أقلت إبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخشبها ، فكانوا يخربونبيوتهم فيهدمونها ، فيحملون ما وافقهم من خشبها ، وكان جلاؤهم ذلك أول حشر الناسإلى الشام .
يتبع باذن الله
{ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ }
دخول متقطع لظروف العمل والدراسه
المفضلات