بارك الله فيك اخي الفاضل صقر وجزاك الله الجنة.
قال الله تعالى: {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون, وإذا سمعوا ما أنزل إلي الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين. فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين} [سورة المائدة: 82-85]:
هذه الاية نزلت على الوفد النصراني الذين اسلموا حسب ما ورد في تفسيرالقرطبي لهذه الاية الكريمة
قال الأمام القرطبي رحمه الله: "وهذه الآية نزلت في النجاشي وأصحابه لما قدم المسلمون عليهم في الهجرة الأولى حسب ما هو مشهور في سيرة ابن إسحاق وغيره خوفاً من المشركين وفتنتهم وكانوا ذوي عدد ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي المدينة بعد ذلك. فلم يقدروا على الوصول إليه, حالت بينهم وبين رسول صلى الله عليه وسلم الحرب فلما كانت وقعة بدر وقتل الله فيها صناديد الكفار, قال كفار قريش: إن ثأركم بأرض الحبشة, فأهدوا إلي النجاشي وابعثوا إليه برجلين من ذوي رأيكم لعله يعطيكم من عنده فتقتلونهم بمن قتل منكم ببدر, فبعث كفار قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبى ربيعة بهدايا, فسمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري وكتب معه إلي النجاشي فقدم على النجاشي فقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا جعفر بن أبى طالب والمهاجرين وأرسل إلي الرهبان والقسيسين فجمعهم ثم أمر جعفر أن يقرأ عليهم القرآن, فقرأ سورة مريم, فقاموا تفيض أعينهم من الدمع فهم الذين أنزل الله فيهم (ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى... )وقرأ إلي (الشاهدين) [رواه أبو داود]"
تحياتي .






رد مع اقتباس
المفضلات