* تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم


عن أبي سُكينة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ المعول ووضع رداءه ناحية الخندق وقال :
" تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " سورة الأنعام _ آية 115

فندر ثلث الحجر فبرقت برقة فرآها سلمان , ثم ضرب الثانية وقال " تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فندر الثلث الأخر فبرقت برقة فرآها سلمان ثم ضرب الثالثة وقال " تمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فندر الثلث الباقي وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رداءه وجلس قال سلمان : يا رسول الله رأيتك حين ضربت ما تضرب إلا كانت معها برقة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

يا سلمان رأيت ذلك ؟!

فقال : إي والذي بعثك بالحق يا رسول الله

قال : فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة حتى رأيتها بعيني .

قال له من حضره من أصحابه : يا رسول الله أدع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم .

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك

ثم ضربت الضربة الثانية فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها حتى رأيتها بعيني

قالوا : يا رسول الله أدع الله يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ثم ضربت الضربة الثالثة فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى حتى رأيتها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا الترك ما تركوكم _ النسائي شرح السيوطي 6/ 43-44




الفوائد التربوية :



1- المربي الناجح يستخدم أسلوب التفاؤل , فإن هذا الأسلوب عجيب في حركة الدعاة وهمتهم فمتى أكثر المربي من هذا الأسلوب وجد شعلة من الحماسة والحيوية والهمة والنشاط للعمل والحركة في سبيل الله .



2- ويكون شعار المسلم دائماً وخاصة وقت المحنة والشدة وقلة النصر والمعين أن : " لابد لليل أن ينجلي " و " أنَّ النصر مع الصبر " و " أنَّ دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة " .


ولا يزال الحديث مستمراً بمشيئة الله ,,