تفسير مجاهد بن جبر المكي
كان مجاهد رحمه الله من أقل أصحاب إبن عباس رواية عنه في التفسير وكان أوثقهم , ولهذا أعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما , ونجد البخاري في كتاب التفسيرمن الجامع الصحيح ينقل لنا كثيراً من التفسير عن مجاهد , وهذه أكبر شهادة من البخاري على ثقته وعدالته واعتراف منه بملبغ فهمه لكتاب الله .
وقد إستفاضت قول السلف على كون مجاهد من أعلم التابعين بتفسير كتاب الله .
وقد أخرج إبن جريرالطبري عن أبي بكر الحنفي قال : سمعت سفيان الثوري يقول : اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك

وصف الكتاب ومنهجه:
لقد أتى الكتاب في ترتيبه موافقًا لترتيب السور والآيات في المصحف الشريف، ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب لم يتعرض لسورة الفاتحة ولا لسورة الكافرون بأدنى تفسير، ويظهر للناظر في هذا الكتاب منذ الوهلة الأولى أن التفسير فيه ليس على وجه الاستيعاب؛ وإنما هو إيضاح لغوي لمعاني بعض الآيات بألفاظ مختصرة مع الإشارة إلى بعض الاستنباطات الفقهية التي اعتمدها علماءالفقه فيما بعد في مذاهبهم الفقهية، وبعض المباحث الكلامية التي كانت بعد ذلك نواة لبعض المتكلمين في كلامهم.
وكأي إمامٍ إنفرد مجاهد ـ رحمه الله ـ ببعض الآراء التي خولف فيها في تفسير بعض الآي، والتي عبرت عن شخصيته العلمية، ولا وجه للكلام في العلم بمثلها لاسيما في علم مثل علم التفسير إذ الأمر فيه إجتهادي لأنه متعلق بالقرآن, والقرآن بحر لا قاع له.





تفسير النسفي ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل )
وهو تفسير مختصر مفيد ، إختصره النسفي من تفسيرالبيضاوي ، ومن الكشاف للزمخشري ، فجاء ، كما قال المؤلف : " كتابا وسطا في التأويلات ، جامعا لوجوه الإعراب والقراءات ، متضمنا لدقائق علمي البديع والإشارات حاليا بأقاويل أهل السنة والجماعة ، خاليا عن أباطيل أهل البدع والضلالة ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخل " .
ولا يخوض النسفي في المسائل النحوية إلا بلطف ، ويلتزم بالقراءات السبع المتواترة مع نسبة كل قراءة إلى قارئها ، ويعرض للمذاهب الفقهية بإختصار عند تفسير آيات الأحكام ، ويوجه الأقوال بدون توسع ،وينتصر لمذهبه الحنفي في كثير من الأحيان ، ويرد على من خالفه ، ويندر فيه ذكرالإسرائيليات ، يتعقبها ثم يرفضها .
والكتاب متوسط الحجم ، سهل التناول ، كثيرالتداول ، مشهور بين الناس ، وحاز القبول بين العلماء ، وتقرر تدريسه في الأزهروالمدارس الشرعية عدة أعوام .




تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب )

الكتاب يقع في 32 جزء وفهرس
وهو أكبر تفسير بالرأي المعقول ،ويذكر فيه المؤلف مناسبة السورة مع غيرها ، ويذكر المناسبات بين الآيات ، ويستطرد في العلوم الكونية ، ويتوسع بها ، كما يذكر المسائل الأصولية والنحوية والبلاغية ،والاستنباطات العقلية .
ويبين الرازي في تفسيره معاني القرآن الكريم ، وإشاراته، وفيه أبحاث مطولة في شتى العلوم الإسلامية ، كعلم الكلام ، وأقوال الفلاسفة والحكماء ، ويذكر فيه مذاهب الفقهاء وأدلتهم في آيات الأحكام ، وينتصر لمذهب أهل السنة في العقيدة ، ويرد على المعتزلة ، وأقوال الفرق الضالة ، ويفند مذاهبهم ، كمايرد على الفلاسفة .
ويعتبر هذا الكتاب من أجل كتب التفسير وأعظمها ، وأوسعها ،وأغزرها مادة .
لكن الرازي لم يكمله ، فجاء شهاب الدين الخوبي الدمشقي ( 639هـ ) وأكمل قسما منه ، ثم جاء بعده نجم الدين القمولي ( 727هـ ) فأتمه إلى الأخير ،دون أن يتميز الأصل من التكملة



المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير ابن عطية )

تأليف أبي محمد عبدالحق بن غالب ابن عطية الأندلسي الغرناطي الحافظ القاضي (ت 546 هـ) .
سهل العبارة ، يورد من التفسير المأثور ،ويختار منه في غير إكثار ، وينقل عن إبن جرير كثيراً ، كما ينقل عن غيره مع المناقشة ، كثير الاستشهاد بالشعر العربي، معنيّ بالشواهد الأدبية، يحتكم إلى اللغةالعربية لدى توجيهه بعض المعاني ، كثير الاهتمام بالصناعة النحوية .

عقد الإمام إبن تيمية مقارنة بين تفسير إبن عطية وتفسير الزمخشري في فتاواه بقوله : « وتفسير إبن عطية خير من تفسير الزمخشري وأصح نقلاً وبحثاً ، وأبعد عن البدع ، وإن اشتمل على بعضها ، بل هو خير منه بكثير، بل لعله أرجح هذه التفاسير» .




تفسير إبن جزي ( التسهيل لعلوم التنزيل )

الكتاب يتعلق بتفسير القرآن العظيم وسائر ما يتعلق به من العلوم وقد سلك المؤلف فيه مسلكا نافعا إذ جعله وجيزا جامعا قصد به أربع مقاصد تتضمن أربع فوائد:

الفائدة الأولى :جمع كثير من العلم في كتاب صغير الحجم تسهيلا على الطالبين وتقريبا على الراغبين فلقد إحتوى هذا الكتاب على ما تضمنته الدواوين الطويلة من العلم ولكن بعد تلخيصها وتمحيصها وتنقيح فصولها وحذف حشوها وفضولها ولقد أودعه من كل فن من فنون علم القرآن اللباب المرغوب فيه دون القشر المرغوب عنه من غير إفراط ولا تفريط ثم إنه عزم على إيجاز العبارة وإفراط الاختصار وترك التطويل والتكرار
الفائدة الثانية: ذكر نكت عجيبة وفوائد غريبة قلما توجد في كتاب وهي مما أخذها عن شيوخه رضي الله عنهم أو مما التقطه من مستظرفات النوادر الواقعة في غرائب الدفاتر
الفائدة الثالثة: إيضاح المشكلات أما بحل العقد المقفلات وأما بحسن العبارة ورفع الاحتمالات وبيان المجملات
الفائدة الرابعة: تحقيق أقوال المفسرين السقيم منها والصحيح وتمييزالراجح من المرجوح



الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي

كتاب الكشف والبيان للثعلبي من كتب التفسير المهمة..
وقد نهج الإمام الثعلبي في تفسيرة على ما يلي :
- يذكر السورة ثم يذكر مكان نزولها ،وبعد ذلك يذكر عدد آياتها وكلماتها وحروفها .
- ثم يذكر الأحاديث الدالة على فضل هذه السورة والأحاديث والآثار المتعلقة بالسورة بشكل عام .
- ثم يبدأ بتفسير السورة فيفسر الآية بآية أخرى إن وجد فيقول مثلاً نظيرها كذا ، أو ومثله كذا، ثم يفسر بما ورد من أقوال الصحابة والتابعين بلا إسناد إكتفاء بذكر الإسناد فيقوم بتأويل الكتاب فيقول : قال إبن عباس وقال عكرمة وقال ... وأحياناً بسند .
- إن كان في الآية قراءة أخرى ذكرها غالباً ويوجه القراءة أحياناً ، ويذكر أحياناً ما في الآية من قراءات شاذة .
- ويتعرض للمسائل النحوية ويخوض فيها إن كان لها مجال في الآية ، ويشرح الكلمات اللغوية وأصولها وتصاريفها .
- ويستشهد على ما يقول بالشعر العربي .
- ويذكر ما يتعلق بالآية من أحكام فقهية وربما عقد الفصول إستطراداً في ذلك أو في نواح علمية متعددة ربما يخرجه عن دائرة التفسير .
- ويذكر الإسرائيليات بدون تعقب ويستطرد فيها ، فهو مولع بالقصص وله كتاب خاص في ذلك .





تم بحمد الله ومنته




وجزا الله من قام بعمل هذه الكتب