النتائج 1 إلى 10 من 119
 

العرض المتطور

  1. #1
    مشرفة منتديات المرأة المسلمة والطفل وركن المنزل
    حنين اللقاء غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1103
    تاريخ التسجيل : 22 - 6 - 2009
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,407
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب
    معدل تقييم المستوى : 20

    افتراضي




    موضوع قيم جدا اخي الفاضل جزاك الله خيرا






  2. #2

    عضو مجتهد

    الصورة الرمزية يوسفوس فلافيوس
    يوسفوس فلافيوس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1412
    تاريخ التسجيل : 16 - 10 - 2009
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 124
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى : 17

    افتراضي


    الــفــصــل الــرّابــع



    قـــلـــوب و عـــقـــول ؟
    تـنـصـيـر رجـال الـقـبـائـل





    تــنــصــيــر الــوثــنــيــيــن ـــ بــحــدّ الــســيــف

    " أنّ القوّة أستخدمت في أغلب الأحيان لتنصير سكان الشمال .. هذا ما يستحيل إنكاره , و كانت تستخدم بشراسة و ضراوة لا تقارن ؛ يتضائل أمامها ما فعله الفاتحون في قارة امريكا و كل شيء جرى في أفريقيا و آسيا العصور الحديثة "
    ( حركة التبشير في التاريخ المسيحي , ص 72 )
    – Andrew Walls (The Missionary Movement in Christian History, p72)


    يتعلق جزء من الميثولوجيا المسيحية " بالفوز للمسيح " برجال القبائل الجرمانية المتوحشين , الذين دمّـروا الحضارة القديمة كما يزعم . و بعبارات عامـّة غير دقيقة التفاصيل , تقدم لنا صورة مريحة لكاهن بطل , متسلّـح بكتابه المقدس و بالتسامح المسيحي , يقوم بإخضاع المقاتلين المتوحشين بمواعظ من الكتاب الجيـّد . ( ما يعرض علينا , بالطبع , هو نسخة باكرة عن كيف كان يرى الأوربيين الإستعماريين "المبشرين" نشاطهم الخاص)

    و كما لو ان الأمر يتعلق بسحر ( أو بمعجزة بالأحرى , هكذا كانت كفاءة كلمة الرب ) تتعمد في المسيح كل الكونفدراليات العشائرية و القبلية ومساحات شاسعة من أوربا .
    حيث فشلت جحافل القيصر في القهر ينتصر راهب متواضع يحمل ناقوسا و كتابا و شمعة .
    و في لحظة تصبح أوربا خليطا من " الممالك المسيحية " و يصبح التاريخ قصة توطيد السلطة الملكية , و كنس بضعة وثنيين عنيدين , و إخماد الهرطقات الشاذّة .

    إن الحقيقة , مثلما هو الحال في كل التاريخ المسيحي , أشدّ سوادا و أكثر دمويـّة .


    لماذا تنــصـّر زعــمــاء الــبــرابــرة ؟

    كانت "الأرستوقراطية " البربرية أعلى درجة في سلـّم بنية إجتماعية "بطولية" . و كانت الغارت على أراضي الجوار جزءا جوهريا من الإقتصاد البربري . و بالحصول على بضائع مرغوبة ـــ مثل العبيد , و قطع الذهب , و الأسلحة الجيدة ـــ كانت النخبة الحاكمة تحافظ على سلطتها و ترفع من طبقتها الإجتماعية . و لقد قـوّت الغارات الناجحة الروابط بين الزعيم و أتباعه المقاتلين .

    غير أن الزعامة نفسها كانت دائما مهّددة من قبل الحراك الإجتماعي للمجتمع القبلي . ففي أي لحظة يستطيع أي مقاتل جريء كفء أن يرفع من مقامه و يصبح عضوا جديدا في النخبة , بل و يمكن حتى أن يكون الزعيم . كان الملوك الكبار , من الناحية العملية , هم نتاج إنتقاء يقوم به شيوخ القبيلة أو العشيرة في زمن المحنة . و كانت المنادات بشرعية "ملك" بربري ضعيفة وهشـّة , و كانت الزعامة تتغير في أغلب الأحيان و بطرق عنيفة .

    هذا " الضعف الأرستقراطي " صار حادّا على وجه الخصوص خلال فترات الهجرة من القرن الثالث إلى القرن الخامس . و حين كانت الأراضي القبلية غير محددة بشكل واضح و متغيرة بإستمرار كانت التحالفات القبلية تنسج و تنقض و يعاد نسجها , و كان مقاتلو نفس القبيلة يحاربون مع و ضد الرومان على حد سواء .

    بإختصار , لم تكن الزعامة بين البرابرة واضحة المعالم بصورة جيّدة و لم تكن آمنة .

    كان الإتصال بروما يعني تأثرا بعالم يحتوي على كل ما هو ليس مجتمعا بربريا : "مملكة" مستقرّة تبدو ضامـّة للعالم أجمع و أنها باقية " إلى الأبد " . لقد كان المجتمع الروماني أثناء القرن الخامس قد صار أشد صلابة و متسلسلا بصورة هرمية أكثر من أي وقت مضى , مع حركية إجتماعية و جغرافية ناخرة و هـوّة واسعة بين الغني و الفقير . كانت الطبقة المتوسطة في المدن الرومانية تجبى منها ضرائب تترك ما يكفي بالكاد للعيش , و كان العبيد المعتوقون توكل إليهم أعمال السخرة , و أما الأعمال المتوارثه و العمل في الجندية فقد تم خفضها إلى مليشيات من المزارعين الفلاحين .

    هذه الخصائص ساعدت بواسطة المحاكاة في تركيز نمو و قوة أرستقراطية بربرية أكثر صلابة و إستقرارا .

    بإختصار شديد , أراد زعماء البرابرة أن يحكموا مثل الرومان .
    " كل قوطي يتمنى أن يصبح مثل الروماني " قال ثيودوريك " لكن أشدّ الرومان بساطة فقط كانوا يريدون أن يصيروا مثل القوط "

    كانت أمنية البرابرة في تأسيس شرعية " رومانية " لممالكهم الجديدة قويّة جدا إلى درجة أن الأمي شرلمان , بعد ذلك بقرون , صمـّم من نفسه " ملك الفرنكيين و اللومبارديين وأرستقراطيا رومانيا " و تمّ تتويجه أمبراطورا و أوغسطسا .

    هـــــوامـــــش :
    ـــــــــــــــــــــــــــ


    الـــجـــيـــران الـــشـــمـــال شـــرقـــيــــون لــلــرومـــان


    التوزيع القبلي في أواخر القرن الرابع .

    الأبــطــال الــمــفــقــودون : الــقــوط الــغــربـيــون ( الفيسقوط)

    رغم السمعة السيئة التي وصمت القوط الغربيين بسبب إنتصارهم على الإمبراطور فالينس في أدريانابولي سنة 378 و بسبب إستباحتهم ونهبهم لروما سنة 410 , إلا أنهم غالبا ما قاتلوا دفاعا عن الحضارة الرومانية .

    أعطى الراهب أولفيلس ( 311 ــ 388 ) للقوط كتابا مقدسا , و بالتالي نسخة عاميّـة من الكتاب المقدس ( قبل نسخة مارتن لوثر للكتاب المقدس بالعامية الجرمانية بألف سنة )ــ رغم انه لا أحد منهم كان يعرف القراءة ! إن العبيد الرومان في الواقع هم الذين ادخلوا المسيحية في أراضي القوط .

    في اواخر القرن , و في حرب اهلية قبلية , تبنت قبيلة معينة الرب المسيحي . ففي الصراع على السلطة بين زعماء قبيلة ثيرفنجي , شـجـّع الرومان حليفهم فريتجيرن على تبني المسيحية ( او على الأقل نشر " سحر المسيح" ) ضد " الآلهة القديمة " لخصمه أثاناريك
    و رغم ان أثاناريك مات وثنيا سنة 382 إلى أنه شرف بجنازة رسمية مسيحية في القسطنطينية , و استمر " بيته الملكي " كمسيحيين آريوسيين ! .

    غلاف فضي مزخرف ــ نسخة من الكتاب المقدس القوطي , القرن السادس .

    القوط الغربيون, و هم أول كونفدرالية عشائرية استقرت ضمن الإمبراطورية , غادروا في الواقع إيطاليا كحلفاء للأمبراطور الروماني لمطاردة غزات سابقين ــ قبائل الوندال المخربون , و السويفي و الألنس ) و هي القبائل التي سيواجهونها في أسبانيا و يبيدوها .

    و كانت جائزة القوط الغربيين ( 418) أراض في جنوب غرب بلاد الغال ( أكيتانيا ), لكنهم أضافوا إليها فيما بعد معظم إسبانيا . و قد قدم القوط الغربيون ايضا الخيالة في القوات المختلطة التي اوقفت أتيلا و قبائل الهون سنة 541 .

    حين سقطت أكيتانيا في يد قبائل الفرانكيين ( الفرنجة ) , إستمرت مملكة القوط الغربيين في اسبانيا , رغم الإضعاف الشديد الذي لحقها من جراء الطائفية المسيحية .
    إن عقيدتهم الآريوسية لم يجر فرضها ابدا على السكان المحليين , و لكن حين تحول الملك ريكارد إلى الكاثوليكية سنة 567ــ و هي إحدى أسلحته في حرب اهلية أخرى بين القوط الغربيين ــ جاء عدم التسامح الديني في معيـّته .
    في مجمع طليطلة الثالث ( 589م) صارت إسبانيا دولة ثيوقراطية : فتم تحريم المذهب الآريوسي , و إستعباد اليهود , و قتل الوثنيين .
    القوط الغربيون نفسهم حطمهم العرب في القرن الثامن في اسبانيا . و اختفوا من التاريخ في ما يزيد قليلا عن 300 سنة .


    الــقـــوط الــشــرقــيــون ( الأوستروقوط)

    لقد تبنى الفرع الشرقي لقبائل القوط أسلوب البداوة و الترحال أكثر من أبناء عمومتهم القوط الغربيين في الأراضي العشبية في أوكرانيا خلال القرن الثاني .
    لسؤ حظهم كانوا أول قبيلة أوربية أخضعتها قبائل الهون , فشكلت جزءا من الكونفدرالية التي كان يرأسها أتيلا .
    بموت أتيلا , أعاد القوط الشرقيون تاكيد انفسهم تحت حكم ملوكهم الخاصين .

    و قد إستأجر الإمبراطور زينو خدماتهم أولا لحراسة الحدود الشمالية و اعطاهم أرضا في البلقان . لكنه , حين توتر من وجودهم قرب القسطنطينية , أقنعهم تحت حكم ملكهم الفطن ثيودوريك بإعادة أخذ إيطاليا من الغاصب الجرماني أودواسير
    و قد حكم ثيودوريك كل إيطاليا بصفته " قنصل للرومان " و في نفس الوقت بصفته زعيم القوط من سنة 493 إلى سنة 526 .


    جـــيـــران رومـــا الـــشـــمالـــيـــون

    التوزيع القبلي ــ اواخر القرن الرابع .

    الـــونـــدال

    عبر الوندال اليائسون و هم يقاسون المجاعة نهر الراين المتجمد في شتاء سنة 406 م . و بقوا في بلاد الغال لمدة 3 سنوات , ثم هاجروا بدلا منها إلى إسبانيا المأهولة أكثر بالسكان .
    تحت زعامة جياسريك ( الذي ظل ملكا لهم لمدة 50 سنة ) أصبح الوندال قوة بحرية عظمى
    تتحكم في البحار الغربية وتتحرش بالبحار الشرقية .

    بعد ان طردهم القوط الغربيون من إسبانيا بقوة السلاح ,إقتحم الوندال الولايات الرومانية في شمال إفريقيا و احتلوها , و اسسوا مملكة آريوسية مطبوعة بطابع روماني إلى حد كبير , و قد برز منها شعراء كثيرون في اللغة اللاتينية .
    بسبب رداءة السمعة التي صبغت الوندال بعد إستباحتهم و نهبهم لروما سنة 455 فقد سحقتهم جيوش جوستنيان/بيليساوروس الكاثوليكة هم و مملكتهم في شمال أفريقيا سنة 534. و لم يتعاف شمال أفريقيا أبدا.


    فارس وندالي روماني يلوح مودعا لبيته المحاط بسور .


    الفرنكيون ( الفرنجة ) و الــكاثــولــيــك :

    صار الفرنكيون أكبر قوة في الغرب , و لم تضعفهم إلا الإنقسامات التقليدية للمملكة بين أبناء الملك ( نيوستريا ,أوستراسيا , بورغوندي , بافاريا )

    كما قسمت مملكة كلوفيس بين كلودومير ( اورليانس ) شيلدبرت ( باريس ) شلوتر ( سواسون ) و ثيودوريك ( ميتز ) .
    أنهى بيبين الثالث الرابط الجاش هذه " الإتحادية " في القرن الثامن . و قد أباح البابا ستيفن الثاني حكمه و أعتبره شرعيا سنة 754 بمسح بيبين " ملكا للفرانكيين " . و في المقابل هزم بيبين سنة 754 اللومبارديين و فتح رافينـّا ( التي أخذها اللومباريون قبل ذلك بخمس سنوات من البيزنطيين ) و ترك الأراضي المسلوبة للبابا , و بذلك وضع حجر الأساس لــ "دولة بابوية " و أسس سلطة دنيوية لنائب المسيح , الذي كان في الماضي خاليا من قيود الإمبراطور في الشرق .
    شن شارلما بن بيبين حروبا عدوانية مستمرة لبسط حكمه الشخصي على جزء من أسبانيا و معظم إيطاليا و كل الأراضي الجرمانية .
    إن " العلاقة الخاصة " بين الفرنكيين و البابوات ستدوم قرونا .
    لقد جعل الخوف البابوي من التوسع اللومباردي في القرن الثامن من نائب المسيح معتمدا على إمبراطور فرنكي في الأول ثم على إمبراطور من الجرمان .
    لكن هذه العلاقة ستنعكس في القرن الثاني عشر . حيث سيكون البابا هو من يصنع أو يحطم الملوك و الأباطرة . ـــــ فــقــط , يا هل ترى مــاذا كــان يــدور فــي خــلــد الــنــجـّـار الــجلــيــلــي ؟؟؟


    الــرّؤســـاء !:

    أسقف ينصب ملوكا , مانز القرن 13

    مــوقــف الــتــبــشــيــر :
    كان المبشرون الكاثوليك في الواقع عملاء فرانكيين , يتحركون في صحبة الجيوش الغازية

    سنة 629 إنتصر الأسقف أماند في شمال غرب بلاد الغال على مقاومة محلية عنيفة لإنشاء أديرة في بلجيكا القديمة .
    سنة 647 إخترق امديو أسقف ماتريخت أراضي الفريزيين , بعد ذلك تحرك أكثر نحو الشرق بين الصقالبة.
    سنة 690 تلاه الراهب النورثومبري ويليبرورد في دخول اراضي فريزيا و عينه البابا سيرجيوس " أسقف" أوستريخت .
    سنة 719 بعث البابا راهبا من غرب ساكسونيا يدعى وينفريد للوثنيين في ساكسونيا أعطي
    الأسم الرمزي "بونيفاس "


    القديس بونيفاس يقطع شجرة البلوط الضخمة المقدسة للإله تور في جيسمار , هيس , سنة 724 . رغم القسوة التي رافقت إجتثاث الوثنية العلنية إلا أن ربة الخصوبةOstara (Eostara أعطت إسمها لعيد الفصح Easter .




    كتاب مقدس مرصـّع بالجواهرـــ هذا بالضبط ما يلائم ملكا أمـيـّا
    المسيح سحريّ ـــ ليس للقراءة
    الأدب المسيحي : جواهر و أحجار كريمة على الغلاف ــ و هراء بين دفتيه .

    الكتب القليلة الباقية صارت " أشياء مقدسة " .
    مثل هذه الأشياء كانت تملأ رجال القبائل الأميين بالرهبة . فبنيت المزارات الخاصة cumdashs لإيواء هذه المصنوعات الرائعة , التي كان ينظر إليها على أنها تمتلك خصائص التمائم و التعاويذ .
    "يروي بيدي كيف كان الفرك و الدلك بالمخطوطات الإيرلندية يستخدم في علاج لدغ الأفاعي , فيما التفاؤلات الشعبية تزعم ان كتاب دوراو يملك القدرة على شفاء قطعان الماشية المريضة ." ( كتاب الفن و التصميم السلتي ص 10)
    – I. Zaczek (Celtic Art and Design, p10



    ضريح ثيودوريك في رافينا , شيدته إبنته أمالاسونثا سنة 526 . و هو جدير بعصر اوغسطس او هدريان , "المصلّى " الرئيس في الضريح تتوجه قطعة جرانيت واحدة وزنها 450 طنا على إرتفاع 30 قدما.
    " لم يختف الفكر الروماني تحت حكم القوط بعد .
    كان أساتذة النحو و البلاغة و الفقه يحتفظون بإمتيازاتهم و مرتباتهم التقاعدية بسبب تحررية القوط . " ( كتاب غروب و سقوط الفصل , 39 , جيبون )
    – Gibbon (Decline & Fall, ch 39)


    جــوســتــــنــيــان ( "عظيم" مسيحيّ آخر )
    أفــلس الـشرق فــى تــدمــير الــغــرب !.


    كنيسة الحكمة المقدسة ــ اسطمبول


    جــوّع جوستنيان قواته و سرقها و كان عديم الشفقة و الرحمة في نظامه الضريبي الضاري ــ
    لكنه بنى هذه الكنيسة الكبيرة .
    أزهقت أرواح الملايين بسبب جشعه و غروره .
    و يقدّر إدوارد جيبونEdward Gibbon عدد الأرواح التي أزهقت خلال فترة ملكه التي إمتدت خمسين سنة بأنها قد تقارب المائة مليون . أمـّا بروكوبيوس Procopius في كتابه التاريخ السرّي فيضع رقما أعلى .
    لكن ها قد صارت لدينا هذه الكنيسة الرائعة . . . .


    إنتهـــت الــهــوامش , عودة إلى النص الرئيس :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ


    أنـا تـابـع لـزعــيــــمــــي . . . .

    حين يعتنق ملك محارب " المسيحية " ـــ إعتناقا للشكل و المظهر مع قليل جدا من الإقتناع أو عدمه من ناحية المحتوى ـــ كان المحاربون الأرستقراطيون يتبعون ملكهم . بهذا الشكل , مثلا , حين قبل كلوفيس المسيح ربـّا جديدا امر 3000 من شعبه أن يحذو حذوه في المعمودية

    لم يكن الولاء الديني قضية ضمير بين العامـّة من رجال القبائل . فذاك العصر ليس عصر الرأي الشخصي أو الأفكار الفردية . إذا تبنت الزعامة القبلية إلها جديدا تتبعها القبيلة كلها في التبني بدون تلكؤ . وعدم القيام بذلك يمكن أن يفسر على أنه تمرد . فمثلا , حين أصرّ شرلمان على ان التعميد هو دليل على الولاء له عاقب بقسوة بربرية أي مقاومة , مثلما فعل بدم بارد حين امر بقطع رؤوس 4500 ساكسونيـّا في يوم واحد في فيردون سنة 782 .
    بعد أن تبنت الأرستقراطية المسيح إلها جديدا أجبرت شعوبها على هذا الإيمان الجديد .



    عــــالــــم "قـــوطـــيـــا" الــمــفــقــود ( 450 ــ 550 )



    إن معظم الحضارة الرومانية إعيدت إلى سابق عهدها في الواقع من قبل القوط .
    حكم ثيودوريك العالم القوطي من قصر في رافينـّأ , مبني على طراز قصر ديوقلتيان في سابالاتو . و كان موظفو الدولة المسؤلون و المديرون رومانا , و أبقى على مجلس الشيوخ , و جعل من نبلاء رومان , مثل بويثيوس , قناصل . كما انه فحص أيضا توسـّع الفرنكيين و جلب السلام للغرب .

    تضمنت إرتباطاته السلالية المتعددة زواج أودوفيلدا , أخت كلوفيس , من ملك الفرنكيين . و حكم إسبانيا وصيا و نائبا على حفيده العاهل الطفل . هدأ من شرور الوندال و حمى سواحله بأسطول يتكون من ألف مركب . و في روما كان يترأس الألعب حسب الطريقة الرومانية التقليدية . كانت المعونة لا زالت توزع و قنوات المياه لا زالت تتدفق .

    كان ثيودوريك آريوسيا , لكنه تساهل مع جميع الطوائف المسيحية . بل حتى جرى الإحتكام إليه في النزاع القتالي بين البابا سيماخوس و البابا لورانس الكاثوليكيين!! لكنه في آخر سنة من حياته تحرك ضد الكاثوليك عندما هاجموا تجارا يهودا و تآمروا مع القسطنطينية .

    بعد موته سنة 526 , حكمت إبنته أمالسونثا مملكة القوط الشرقيين كوصيـّة على العرش.
    و تزوجت حفيدته ماتاسونثا من جيرمانوس , إبن أخ أمبراطور الرومان الشرقيين ــ لكن ذلك كان بعد دمار أيطاليا الرومانية القوطية من قبل جيوش كاثوليكية من الشرق .

    إن الغزو من قبل جوستنيان و 30 سنة من الحروب ( روما تبادلتها الأيدي اربع مرات ) دمر الحضارة المدنية في إيطاليا و جلب المجاعة لكل المنطقة .

    " بقي الحكم البيزنطي 14 سنة فقط قبل أن يكنسه غزو اللومبارديين تحت زعامة ألوبين .
    و بدلا من دولة قوطية شجاعة و قوية لعلها كانت قادرة على صد البرابرة , لم تكن إيطاليا قادرة على إبداء أي مقاومة . لقد أصبحت روما راكدة و أصبحت إنتصارات جوستنيان كارثة على المسيحيين في الغرب . " ( المعارك الحاسمة ص 40 )
    – Geoffrey Regan (Decisive Battles, p40)


    دخــول الأســقــف الــمــســيــحي . . .

    كانت روما ــ بعد أن صارت ممثلة بالنبيل الروماني المحلي الذي اصبح اسقفا ــ تستطيع إضفاء الشرعية , و مع الشرعية كل الأبهة و الطقوس الشعائرية و الإحتفالية التي ملأت طبقة العامـّة بالرهبة و الطاعة .
    و لما كانت الإمبراطورية قد تهاوت فإن شعاراتها و طقوسها صارت مزخرفة و متعجرفة اكثر من اي وقت مضى .

    كان الملوك البرابرة مبتهجون بالألقاب الرومانية ــ وقد نقشوها على قطع نقودهم , التي كانت على غرار العملة الرومانية بشكل وثيق ــ و منذ سنة 382 و ما بعدها منحت قبائل البرابرة منزلة " متحدين مع الرومان " (foedus) و تم قبول زعمائهم و مشائخهم في منزلة نبلأ رومان . بل و بعضهم ( مثل فرافيتا سنة 401 ) رفع إلى مرتبة قنصل . و حيث أنه لم يعد هناك وجود لإمبراطور يمنح الألقاب و الرتب الشرفية فقد سقطت هذه الميزة بين أيدي الأساقفة .

    سعى الملوك البرابرة إلى الزواج من النسب الإمبراطوري .
    و كمثال واضح على ذلك , نقل القوط المبراطورة غالا بلاسيدا إلى بلاد الغال , و في سنة 414 تزوجت ( على طريقة مراسم الزواج الطقوسية الرومانية ) من الزعيم القوطي الغربي أثاوالف في مدينة نربون .و كان العريس يرتدي رداء رومانيا !
    كانت دائما توجد " أميرات كاثوليكيات" ملائمات في اوقات كثيرة ملائمة : تزوجت إنجوند من هيرمنجيلد سنة 583 ( لتشديد الحرب الأهلية القوطية في اسبانيا ) , و تزوجت برثا من الساكسوني آيثلبرت سنة 600 ( لرفع الكنيسة الكاثوليكية في منطقة كنت ) و بالطبع كلوتيلدا كانت متزوجة من البطل كلوفيس .

    كان الملوك البرابرة يريدون نبلاء رومان في حاشيتهم , لأخذ مشورتهم في حكم رعاياهم المكتسبون حديثا .
    فاق "الرومان" المحليون سادتهم المحاربين في كل شيء .
    و أبرز مثال على ذلك هو بلاط ثيودوريك , الملك القوطي الشرقي لإيطاليا . فقد كانت إدارته على نمط الأباطرة السابقين و كان اعضائها من الرومان . و من بين " رجال الأدب " في بلاطه كان أوريليوس كاسيودوروس سيناتورا و رجل دولة و راهبا و أديبا مؤلفا .
    كان الأساقفة مثل" رجال الدولة " يتكلمون للسكان المحليين و و يوفرون لهم " إدارة " المدن و الحارات نيابة عن الملك الأجنبي .
    و هكذا برزت للوجود نخبة عصر الظلام ــ إندماج بين زعماء وثنيين سابقين , كانوا في رهبة من كل شيء روماني ( بما في ذلك المسيحية ) , و بين ملاك أراض رومان سفلة منحطين نجوا بدسّ المسيحية لرجال القبائل الأميين ذوي العقلية الخرافية .

    إلتئمت القوة المدنية و القوة الكنسية في خلطة واحدة .
    يقول الأسقف إسودور الإشبيلي (560ـ636) نفس الشيء تقريبا بكلام يسوع :

    " أولئك الذين لا يمارسون الفضيلة بتحذير من الأسقف , يمكن منعهم من فعل الشر بقوة الملك "
    ,(Isidore, Sententiae, I, 16).

    في قلب هذه القشرة الرقية من الشرعية كان الدين الذي تمّ بواسطته تشريع حكم الأباطرة و جعل حكمهم الخاص " حكما إلهيا" ـــ كانت المسيحية , بالتالي صعودا و صعودا للأساقفة , و بخاصة أسقف روما ـــالوصي على جسم الإمبراطورية , و واهب ( من عنده ) لميراثها .



    بكتاب التعاويذ المسيحي وبإرث الف سنة من الثقل الروماني وراءه , كان النبيل الأسقف يستطيع بكل سهولة ان يذبذب عقل الملك البربري غير الدارس .
    و فضلا عن " سحر المسيح " كان يمنح " الشرعية " و القوة للكلمة المكتوبة في الديبلوماسية الملوكية . وبمساعدته يمكن المطالبة بسلطة الملك الآن في اي مكان .

    بالرشاوي و الهبات كان يتمكن من الوصول حيثما أراد؛ فقد لعب دور السفير و الوكيل , و وهب الدعم لطرف ضد الطرف الآخر في النزاع الدموي الناشب بين الأخوة , و كان يقدم " عرائس عذروات " و يترأس مراسم الزواج الملكي , و كان يحكم المواطنين نيابة عن سيـّده البربري.
    و مع كل ذلك , كانت ثروته الخاصـّة و سلطته تنمو بإضطراد , فيما كان الهراء الذي يرّوج له ــ المسيحية ــ ينمو ليصبح عقيدة .


    كـــيـــف تـــمّ كــســـب الـــغـــرب ؟: صـعـود و صـعـود قبائل الفرانك ( الفرنجه)


    لم تبد الكنيسة المسيحية إي إهتمام بتنصير البرابرة , قبل السنوات الأخيرة من القرن الخامس
    كان الرب , على ما يبدو , قد اختار الإمبراطورية الرومانية لنشر كلمته . غير أنه عندما وصل رجال القبائل المتوحشون إلى بوابات المدينة كان هذا الحدث " حكم الرب " , و كان الأساقفة المسيحيون مستعدون جدا لوضع مصيرهم في يد الغزاة الجدد .

    رغم " أعجوبة " السلب و النهب التي استمرت ثلاثة ايام في روما سنة 410 بواسطة القوط الغربيين , إلا أن بلاد الغال هي التي كانت في حالة يرثى لها في القرن الخامس , و ليس إيطاليا ( التي تمتعت بآخر " عزّة لها " تحت حكم ملك قوطي )

    في النصف الأخير من القرن الخامس إستهلت قبيلة ساليان الفرنكية تحت حكم كلوفيس ثلاثة قرون من التوسع و إحتواء القبائل الفرنكية الأخرى . سنة 486 هزم كلوفيس القائد الروماني سياجريوس و سقطت آخر محافظة رومانية في بلاد الغال ـ سواسونس ـ في يد الفرانكيين , و تلى ذلك إخضاع البافاريين و الثورينجيانيين .

    كان الفرنكيون قبائل جرمانية وثنية , و هم الوحيدون تقريبا الذين لم يكونوا قد تأثروا بالآريوسية المنتشرة من الشرق . و فيما ظل الفرنكيون البدائيون على ولائهم لألهتهم الجرمانية القديمة , كانت قبائل أخرى , اكثر تأثرا بالطابع الروماني , قد بدات في تبني المسيحية الآريوسية كــ"ــدين وطني " .

    قد يكون الفرنكيون همجا و برابرة و متخلفون و متوحشون , لكنهم كانوا الأمل الأعظم للأساقفة الكاثوليك المحاصرين . ففي قبائل الفرانك وجد الوكلاء البابويون أناسا متوحشين لكنهم قابلين للتطويع و التشكيل , فلم يوفروا اي شيء من أجل جلب سادة الفرنكيين و زعمائهم تحت سيطرتهم . إن سيادة الفرنكيين في الغرب ضمنت النصر للكاثوليكية الرومانية .

    و على ذلك , فإن " تحول" كلوفيس إلى المسيحية يعد حدث ذو اهمية بالغة يمكن مقارنته بــ"ــتحول" قسطنطين ــ و قد أحيط مثله و على قدم المساواة بنفس الميثولوجيا الخرافية .

    إن تحول كلوفيس إلى المسيحية , مثل تحول قسطنطين , لم يكن " تجربة داخلية لنعمة الرب " بل كان شأنا عسكريا . كان مقتنعا بأن النصر في المعركة يكمن في هدية من إله المسيحيين . لقدكان يسوع المسيح بالنسبة له تعويذة إله حرب سحري.

    سنة 496 , طبقا للأسطورة , بعد أن كادت الهزيمة تلحق بهم على يد قبيلة الألمان "نجا "الفرنكيون بأعجوبة بعد صلاة أداها إما كلوفيس أو الأسقف غريغوري التوري ( أو ربما اداها الإثنان معا ! ) , فأخذ كلوفيس الممتن المعمودية , ليصبح اول " حاكم " كاثوليكي في الغرب .

    و بالطبع , تم جعله اكثر نعومة على نحو ما بزواجه سنة 493 من اميرة كاثوليكية , الأميرة كلوتيلدا البورغوندية , و لكن بالإضافة إلى العروسة " بسبب جمالها و حكمتها ( و كثوليكيتها بلا شك ) " كان كلوفيس ,مثل قسطنطين قبله بقرن و نصف من الزمن , على علم بالمزايا السياسية التي يجلبها بروزه بمظهر المحرر لأولئك " المضطهدين من الهرطقات الدينية . :


    " يحزنني جدا رؤية الآريوسيين يمتلكون الجزء الأجمل من بلاد الغال . لنزحف عليهم , و نستأصل الهراطقة و نقتسم أراضيهم الخصبة "

    سنة 507 إستولى كلوفيس على أكيتانيا من الملك القوطي الغربي الضعيف الاريك الثاني , ثم أخضع بعد ذلك بورغونديا . و أجبرت المنطقتان على التحول إلى المذهب الكاثوليكي ــ لمسرة الأساقفة المحليين .

    عند موت كلوفيس سنة 511 , دخلت زوجته كلوتيلدا ديرا في تورس حيث مكثت هناك حتى موتها سنة 545 . لا مفاجأة في انها صنعت القداسة .!

    خلال نصف قرن من موت كلوفيس , تقدم المحاربون الفرنكيون شرقا إلى حد نهر الألب , و استغلوا فرصة إنشغال القوط الشرقيين بغزو جوستنيان لإيطاليا و استولوا على اراضي القوط في بلاد الغال و في الشمال .
    الحرب الدينية ــ و هي بدعة رائعة من بدع المسيحية ــ سوف لن تتوقف ابدا . ففي القرن الثامن حمل الغزو الفرنكي سيف المسيح إلى أعناق الثورنجيانيين و البافاريين , و اوقف جيوش المسلمين التي إكتسحت القوط الغربيين في اسبانيا . في نهاية القرن و خلال أربعين سنة دموية من الأعتداءات المتواصلة ذبح جنود شرلمان ( الفرنكيون ) عشرات الآلاف من الساكسون و الأفارس و الصقالبة من أجل عساهم أن يعرفوا شفقة محبة الرب .


    جزار من اجل المسيح ــ شرلمان
    " ملك الفرنكيين و اللومبارديين و أرستقراطي روماني "

    إن أسعد اللحظات حلّـت على البابوية بإحتيال البابا ليون الثالث( نصف المعمي مؤخرا بسبب احد العامة الغاضبين )على شرلمان الراكع في صلاته . فبتقديمه لتاج مخفي و وضعه على راس الإمبراطور ــ فيما قامت جوقة بالتزكية و الهتاف بحياته ــ قبل شرلمان الذي أربكته المفاجاة على مضض أن يكون متوجا من قبل البابا . و هي سابقة ستستخدمها البابوية لمدة الف سنة .

    مــقاومــة عـقــيــمــة ؟

    تظهرالأيثمولوجيا مقاومة يائسة للوثنيين ضد التنصير .

    BIGOT , تعني شخصا متعصبا غير متساهل و لا متسامح , و صلت هذه الكلمة إلى اللغة الإنجليزية عن طريق اللغة الفرنسية , و كانت قد تاصلت قبل ذلك بقرون بين القبائل الجرمانية الفرنكية في بلاد الغال " بآي جوت " بالله , وهي الصرخة التي كان يستخدمها الصليبيون المسيحيون المبشرون في العادة و هم يضربون رجال القبائل لإجبارهم على التنصر .

    CRETIN, إنسان ضعيف العقل أو متخلف عقليا , دخلت هذه الكلمة إلى اللغة الإنجليزية في القرن الثامن عشر من اللغة البروفنسالية 'creitin' أو 'crestin', و كلاهما مشتق من الفرنسية القديمة 'chretien' و اللومباردية 'cristanei' و معناها
    – "Christian" أى : مسيحي !

    إنتهى الفصل الرابع, و سوف يليه قريبا فصل بعنوان : ألأمراء البابويون : سادة الجحيم المسيحيون على وجه الأرض .
    ( و الله المستعان )





  3. #3

    عضو مجتهد

    الصورة الرمزية يوسفوس فلافيوس
    يوسفوس فلافيوس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1412
    تاريخ التسجيل : 16 - 10 - 2009
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 124
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى : 17

    افتراضي



    الــــفـــصـــل الـــخـــامـــس



    الأمــراء الــبــابــويّــون ـ سادة الجحيم المسيحيون على الأرض



    حـولـيـّات دمـويّـة مـن كـنـيـسة الـمـسـيـح


    كـالــيــســتــوس : مختلس و مبتز و صديق لعاهرة الإمبراطور يصير البابا , ويموت مع متخنـّث !


    جنس , فساد , قتل ـــ إن الفضيحة كانت ستضع البهارات على أي عصر ! لكن هذه كانت الكنيسة المسيحية قبل أن تفسدها السلطة , حين كانت لا تزال تتربي في كنف روما الوثنية .


    في نهاية القرن الثاني حرص قسيس لامع و طموح يدعى هيبوليتوس على فرض أراءه الخاصة التي فكر فيها بعناية على أتباع المسيح في روما , وكانت الكنيسة منقسمة إلى
    العديد من الفرق المتخاصمة .
    كان هيبوليتوس منظـّرا متكلما باليونانية . تعلم على يدي إريناوس في ليون ثم عند المدافعين الشرقيين على العقيدة مثل أوريجانوس . وأفضل أعماله المعروفة هو مؤلفه ( دحض جميع الهرطقات )Refutatio Omnium Haeresium .
    كان معلمه و مرشده أريناوس سبق و ان وجه الشجب و اللوم للبابا فيكتور الأول ( 189 ــ198 ) بسبب غطرسته وتكبره على الأساقفة الآخرين . وحين استقر هيبوليتوس في روما رأى الكنيسة هناك بما يستوجب القلق .
    كان فيكتور ماضيا قدما في وسم الكنيسة الرومانية بسمة لاتينية وكان قد طرد الكنائس اليونانية في آسيا الصغرى بسبب تاريخ عيد الفصح في الظاهر . فقامت فرقة يونانية تحت قيادة " ثيودوتوس الصـّيرفي" بإنشاء كنيسة مستقلة في روما ترفض فكرة الثالوث ( التي كانت تروج لها الفرقة المسيطرة في ذاك الوقت ) وفضـّلوا بدلا منها لا هوت" التبنــّيـة" الذي ينص على أن "يسوع رجل عادي حلّ عليه الروح عند تلقيه للمعمودية "


    مات البابا فيكتور سنة 189 ولكن لسؤ الحظ كثيرا بالنسبة لهيبوليتوس ( الذي كان يأمل في تولي هذا المنصب المتميز بنفسه ) جلس قسيس آخر يدعى زيفرينيوس ( 198 ـ 217 ) على كرسي البابوية .
    يصف هيبوليتوس في الكتاب الأول من مؤلفه دحض جميع الهرطقات المعروف باسم
    ‘Philosophymena’ زيفيرينيوس بانه " رجل بسيط غير متعلم" ,وفي كتاب آخر بعنوان " تقاليد الرسل " يشكو من أن الإنضباط في الكنيسة صار رخوا تحت رئاسة زيفيرينيوس وأن الكنيسة عمها الفساد و العبادة العامة صارت فضيحة .

    هــيــبــولــيــتــوس ؟
    ( 170 ـ 235 ) , حسنا , إنها فكرة نحـّات من القرن السادس عشر عن الفيلسوف المعارض و المضاد للبابا ( ت .أبيريون , الفاتيكان ) . مات هيبوليتوس و هو يقضي عقوبة بالعمل في مناجم الفضة في جزيرة سردينيا .





  4. #4

    عضو ماسي

    الصورة الرمزية elqurssan
    elqurssan غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1221
    تاريخ التسجيل : 12 - 8 - 2009
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    العمر: 50
    المشاركات : 2,218
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    البلد : {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} (يوسف :99) .
    الاهتمام : الدعوة عبر النت بالطرق الشَرعيــة وطلب العِلم النافِع ومُتابعته بالعَمل الصالِح
    الوظيفة : أصلاً طويلب عِلم وفرعاً دكتــور
    معدل تقييم المستوى : 19

    Thumbs up


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسفوس فلافيوس مشاهدة المشاركة
    الــــفـــصـــل الـــخـــامـــس
    الأمــراء الــبــابــويّــون ـ سادة الجحيم المسيحيون على الأرض

    حـولـيـّات دمـويّـة مـن كـنـيـسة الـمـسـيـح
    كـالــيــســتــوس : مختلس و مبتز و صديق لعاهرة الإمبراطور يصير البابا , ويموت مع متخنـّث !
    جنس , فساد , قتل ـــ إن الفضيحة كانت ستضع البهارات على أي عصر ! لكن هذه كانت الكنيسة المسيحية قبل أن تفسدها السلطة , حين كانت لا تزال تتربي في كنف روما الوثنية .
    في نهاية القرن الثاني حرص قسيس لامع و طموح يدعى هيبوليتوس على فرض أراءه الخاصة التي فكر فيها بعناية على أتباع المسيح في روما , وكانت الكنيسة منقسمة إلى
    العديد من الفرق المتخاصمة .
    كان هيبوليتوس منظـّرا متكلما باليونانية . تعلم على يدي إريناوس في ليون ثم عند المدافعين الشرقيين على العقيدة مثل أوريجانوس . وأفضل أعماله المعروفة هو مؤلفه ( دحض جميع الهرطقات )refutatio omnium haeresium .
    كان معلمه و مرشده أريناوس سبق و ان وجه الشجب و اللوم للبابا فيكتور الأول ( 189 ــ198 ) بسبب غطرسته وتكبره على الأساقفة الآخرين . وحين استقر هيبوليتوس في روما رأى الكنيسة هناك بما يستوجب القلق .
    كان فيكتور ماضيا قدما في وسم الكنيسة الرومانية بسمة لاتينية وكان قد طرد الكنائس اليونانية في آسيا الصغرى بسبب تاريخ عيد الفصح في الظاهر . فقامت فرقة يونانية تحت قيادة " ثيودوتوس الصـّيرفي" بإنشاء كنيسة مستقلة في روما ترفض فكرة الثالوث ( التي كانت تروج لها الفرقة المسيطرة في ذاك الوقت ) وفضـّلوا بدلا منها لا هوت" التبنــّيـة" الذي ينص على أن "يسوع رجل عادي حلّ عليه الروح عند تلقيه للمعمودية "
    مات البابا فيكتور سنة 189 ولكن لسؤ الحظ كثيرا بالنسبة لهيبوليتوس ( الذي كان يأمل في تولي هذا المنصب المتميز بنفسه ) جلس قسيس آخر يدعى زيفرينيوس ( 198 ـ 217 ) على كرسي البابوية .
    يصف هيبوليتوس في الكتاب الأول من مؤلفه دحض جميع الهرطقات المعروف باسم
    ‘philosophymena’ زيفيرينيوس بانه " رجل بسيط غير متعلم" ,وفي كتاب آخر بعنوان " تقاليد الرسل " يشكو من أن الإنضباط في الكنيسة صار رخوا تحت رئاسة زيفيرينيوس وأن الكنيسة عمها الفساد و العبادة العامة صارت فضيحة .

    هــيــبــولــيــتــوس ؟
    ( 170 ـ 235 ) , حسنا , إنها فكرة نحـّات من القرن السادس عشر عن الفيلسوف المعارض و المضاد للبابا ( ت .أبيريون , الفاتيكان ) . مات هيبوليتوس و هو يقضي عقوبة بالعمل في مناجم الفضة في جزيرة سردينيا .
    عاجـِزين واللهِ كُل العَـجْـز عَن تـَقـديــم شـُـكـراً يَليق
    بـِكُـم بارَكَ اللهُ فيكُم وجزاكُم عنا كل خـيِّــر




    عن أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك , قال : قل آمنت بالله ثم استقم ” رواة مسلم
    قال الإمامُ عَلىّ -رضىّ اللهُ عَنه:- الناسُ ثلاثة:- فعالمٌ ربانىِّ ومُتَعَلِمٌ على سبيل النجاة وهمجٌ رعاع! أتباع كل ناعِق ! لم يستَضيئوا بنور العِلم ولم يركنوا إلى رُكن رشيد ! أف لكل حامِل حق لا بصيرة له ! ينقدِح فى قلبه بأول عارضٍ من شبهة تعرض له


 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 5 (0 من الأعضاء و 5 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الوثنية فى ثوب المسيحية
    بواسطة سيف الحتف في المنتدى دراسة نسخ الكتاب المقدس
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 2011-01-16, 04:21 PM
  2. الجذور الوثنية لعقيدة الثالوث المسيحي - بقلم/ تيسير الفارس
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى التثليث و الألوهية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-11-03, 04:54 PM
  3. الأصول الزرادشتية (المجوسية) للديانة المسيحية (تشابة أم تطابق )
    بواسطة the truth في المنتدى التثليث و الألوهية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-10-14, 03:33 PM
  4. الوثنية المسيحية- كيف ولد الآب الإبن؟
    بواسطة التوحيد في المنتدى التثليث و الألوهية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-12-07, 08:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML