و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته.
و أنت من أهل الجزاء و آمل و أرجو أن يعجبك ما أسطر .
و أحب أن تدبج لنا بيراعك ما تراه منمقا لصفحة الموضوع .
هذا صحيح .
ذكرت الباحثة سهير أحمد السكري اختصاصية اللغويات في جامعة جورج تاون و اشنطن قصة مثيرة ذكرها الكاتب الإنجليزي
E .H.Janser في كتابه : الإسلام المقاتل يقول :
إن إنكلترا و فرنسا قد أجرتا بحوثا عن أسباب قوة و صلابة الإنسان العربي و تمكنه من فتح البلاد المحيطة به من الهند إلى تخوم الصين ...فوجدتا ان السر يكمن في طريقة تعليم الطفل العربي و كيف أنه بدأ بحفظ القرآن قبل الخامسة و ختمه و القرآن هو الكتاب الجامع أفصح التراكيب اللغوية و أجمل الصيغ البلاغية التي تنطبع في الذاكرة فلا تزول مما يحميه من الوقوع في مرض الازدواج اللغوي و هو الضياع بين لغتين عامية و فصحى لا يتقن أحدهما كما يعطيه القرآن طاقة نضالية و صلابة خلقية و زخما إيمانيا و صلة بالغيب لا تتخلى عنه طوال عمره فهو يشعر دائما أنه ليس وحده و إنما يوقن أن الله معه...
لقد فرض الإنجليز على العثمانيين شروطا من بينها التخلي عن الفصحى
و حارب الفرنسيون في المغرب اللغة العربية و أحلوا محلها لغتهم الفرنسية و" العامية " و لا يزالون يحاربونها و تحاربهم و تهزمهم .نعم تهزمهم في كل ميدان رغم أنف كل حقودو لو خصص المسلمون للعربية عشر ما يخصص العجم للغاتهم لاكتسحت العالم .ألا ترى أن الإسبان النصارى لما جاءهم العرب و الأمازيغ المعتزون بلغتهم العربية اضطر رجال الدين إلى ترجمة صلواتهم إلى اللغةالعربية .
إنها لغة عجيبة :
لا تمنعها الرقة و لا يحول بينها الجمال و بين القوة
حرفها أجمل حرف
و كلمتها أمشق كلمة
فما هي تلكم العجوز الشمطاء التي تباهي بنتنها و سماجتها أمام أميرة اللغات؟
و ما القرد الصياح الأجرب الذي ينط بحضرة الأسد؟
و ما الخط السكران المترنح الذي يتمايل أمام الخط العربي العتيد؟
لكن و يا للعار .
الدرة بيدنا تتحول إلى بعرة .
و يا للأسف الشديد .






رد مع اقتباس
المفضلات