المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله
ما أظن الخطأ من الموقع - والله أعلم - لأن نسخة الشاملة بها نفس الخطأين
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله

زاد داود في روايته: (وكان يمص لسانها)


نعم أختنا هو خطأ من المؤلف وأظن الخطأ وقع أصلاً من جلال الدين السيوطي حيث ذكر في كتابه الشمائل الشريفة :

" كان كثيرا ما يقبل عرف ابنته فاطمة الزهراء وكان كثيرا ما يقبلها في فمها أيضا زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها والعرف بالضم أعلى الرأس مأخوذ من عرف الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلى رأسه وعرف الفرس الشعر النابت في محدب رقبته - ابن عساكر في تاريخه عن عائشة - "

فقلده المناوي في فتح القدير :
وكان كثيرا ما يقبلها في فمها أيضا زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها .

مع إقرارهما بضعف السند إلا أنه لا وجود له في سنن أبي داود وإنما ورد فيه هذا الفعل مع السيدة عائشة رضي الله عنها وهو ضعيف كما ذكرت أختنا الفاضلة ..

ولكن ورد تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة من فمها فيما رواه أبو نعيم في أخبار أصفهان :
عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، ما لك إذا قبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا عائشة ، إنها لما كانت ليلة أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني تفاحة ، فأكلتها ، فصارت نطفة في صلبي ، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة ، ففاطمة من تلك النطفة ، فهي حوراء إنسية ، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها »

وفي إسناده أحمد بن الأحجم الخزاعي وهو كذاب

وهذا الخبر موضوع مشهور في كتب الموضوعات وذكره ابن الجوزي في كتابه -الموضوعات - وأورد فيه أربع طرق لا يخلوا أحدها من كذاب أو وضاع ثم قال :

هذا حديث موضوع لا يشك المبتدئ في العلم في وضعه فكيف بالمتبحر.
ولقد كان الذى وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقفه منه جماعة أجهل منه فتعددت طرقه، وذكره الاسراء كان أشد لفضيحته فإن الاسراء كان قبل الهجرة بسنة بعد موت خديجة، فلما هاجر أقام بالمدينة عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وأشهر، وأين الحسن والحسين وهما يرويان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان لفاطمة من العمر ليلة المعراج سبع عشرة سنة، فسبحان من فضح هذا الجاهل الواضع، على يد نفسه.

وجزاكم الله خيرا