بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قال الأخ الحبيب و الأستاذ الأريب ذو الفقار:
لقد بحثت عن قيم و لم أجده .
في الحديث النبوي الشريف:
نقرأ في سنن ابن ماجه [ بالهاء و ليس بالتاء] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : غَلا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لَوْ قَوَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنِّي لأَرْجُو ، أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلاَ يَطْلُبَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهُ " .
الحكم المبدئي: إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن زياد الزيادي وهو صدوق حسن الحديث.
فقد قالت العرب من الصحابة : لو قومت و لم تقل : لو قيمت .
و ههنا فرصة مباركة طيبة لتصحيح خطإ آخر:
يقول بعض الكتاب تسييد و يقصدون تسويد أي جعله سيدا .
قال حسان بن ثابت :
و سود بشر بن البراء لجوده
وحق لبشر ذا الندا أن يسودا
و في لسان العرب:
والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.
والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ
الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.
وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ
أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي
قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا
قيمتها. اهـ
لم يقل الله هو المقيِّم بل قال الله هو المقوم فتأمل .
أنا أعرف سبب التفريق بين اللفظين : التقويم و التقويم
التقويم يقولون من تعديل ما به أو من به اعوجاج
أما التقييم فإعطاء القيمة
لكن اللغة العربية لا تعرف كلمة تقييم
فقوم فعل يدل على المعنيين بحسب السياق.و قارئ الجملة يقف على المعنى إن شاء الله و يفهم المقصود :
قوم العامل قضيب الحديد يفهم منه أنه عدله و أصلح ما به من اعوجاج
أما إذا قلت قوم الخبير السلعة فلا نفهم إلا معنى التقويم و إعطاء القيمة.
أرجو أن أكون قد أفدتك.
بارك الله فيك و شكر الله لك البحث و التنقير
الفقار بالتشديد لا أعرفه و أنقل لك من لسان العرب:
والمُفَقَّر من
السيوف: الذي فيه حُزُوز مطمئنة عن متنه؛ يقال منه: سيف مُفَقَّر. وكلُّ
شيء حُزَّ أَو أُثِّرَ فيه، فقد فُقِّرَ. وفي الحديث: كان اسم سيف النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقَارِ؛ شبهوا تلك الحزوز بالفَقارِ. قال
أَبو العباس: سمي سيف النبي، صلى الله عليه وسلم، ذا الفَقار لأَنه كانت فيه حُفَرٌ صِغار حِسانٌ، ويقال للحُفْرة فُقْرة، وجمعها فُقَر؛ واستعاره
بعض الشعراء للرُّمْح، فقال:
فما ذُو فَقارٍ لا ضُلُوعَ لجوفِه،
له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ
يسعدني مقولك و أرجو أن لا تبخل بمثل هذه التعقيبات النفيسة .
بارك الله فيك.






رد مع اقتباس
المفضلات