السلام عليكم.


شكرا للاخوين شعاع واحمد على المرور.
الوقفة الطليلية.

يعد امرئ القيس مرجعا في مستوى بنية القصيدة الكلاسيكية, ومؤسسا لهذا النمط من القول الشعري, باعتبار اعتبار النقاد لفاتحة معلقته ذروة في عالم الطلل فقد وقف واستوقف وبكى واستبكى وخاطب الخليلين وذكر المنزل والحبيب في قوله.

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل*** بسقط اللوى بين الدخول فحومل.

والمتنبي لم يكن ليخرج عن هذا التقليد في اول ملامسة شعرية له مع سيف الدولة وهو ما يجليه المعجم الذي استعمله من خلال"العواذل, الخليلين, لائم, الهوى" وهو معجم يبرز اطراف التجربة الوجدانية الخاصة بالشاعر في علاقة بتجربة طللية متعلقة بالمكان من خلال"الربع, طاسم, البلى,الاطلال" وواضح هنا نفس الموت والفناء الذي سيطر على الابيات الطلليلية بسبب رحيل الحبيبة فتمازج بالتالي كما كان الامر عند امرئ القيس البكاء لقفر المكان من زينته بالنسبة للامكنة وخلوه من زينته بالنسبة للقائل وهي الحبيبة فكان قفرا على قفر وطللا على طلل وابداع في اتباع.

وتبعا لذلك نقول بكل تبصر بان المتنبي قد احترم بداية القصيدة النموذجية الكلاسيكية من خلال معجم الطلل.

يتبع.