مداخلة الأخ أبو حمزة السيوطى
ثالثا:تقول ايضا وضع يده عليها لكى يطمئنها ولكن الحديث يقول فأهوى بيده عليها اى انه انزل يده بكل قوة عليها وهذا يتعارض مع قولك لكى يطمئنها



عزيزي يمكنك الرجوع إلى قواميس العرب هل هناك دلالة على أن قولهم أهوى إليه بيده تعني القوة ؟؟
أولا: داخل نص الحديث يقول أوهى يده يضع يده عليها لتسكن وقوله لتسكن دليل على أنها كانت برفق ولم تكن بقوة لذلك استنكرت لفظ لتسكت عندما وضعته أنت أول مرة .
وأهوى أي ان موقفه كان من أعلى كأن يكون واقفاً وهي جالسة .

ثانيا : كما في لسان العرب :
وفي الحديث: فأَهْوَى بيده إِليه أَي مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه.

وليس هناك ما يفيد أن أهوى بيده معنى يضر أو يُعنف على العكس تماماً .

-----------------------------------------------------------

رابعا:اريدك ان تعطينى دليل على ان اميمة كانت بنت ملك او بنت كبير القبيلة لك ى تقول وهل تهب الملكة نفسها للسوقة
كما تقول ان كلمة السوقة تطلق على غير الملوك وهذا طبقا لذلك الزمان ولكن محمد رسول الاسلام قال فى حديث لا اتذكره جيدا لكن ربما(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )اذا فكلمة رعيه كانت متداولة فى هذا الزمان فأذا قصدت تلك الكلمة لكانت قالتها ..

عزيزي رامي ألا يكفيك الحديث نفسه دليلا ؟!
هي تقول بلسانها وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ..

ولا تنسى كما قلت لك أنها حديثة عهد بإسلام ولم تتطهر بعد من آنفة الجاهلية وهب أنها أخرجتها مخرج السب فهي مُخطئة في حق النبي صلى الله عليه وسلم الذي رد على هذه الإساءة بكل لطف ورحمة
-------------------------------------------------

خامسا:تقول ان هبى نفسك لى بمعنى مكنينى من نفسم اى ان النبى لم يدخل عليها بعد وانه كان قد تزوجها من قبل ولكن ليس هناك دليل سوى قول الطحاوى ( وكيف يجوز أن يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شريعتنا أن لا يخلو رجل بامرأة ليس منها بمحرم ومما يحقق ذلك ما قد قلنا إنه صلى الله عليه وسلم خرج عنها على الطلاق منه لها والفراق منه إياها ولا يكون ذلك إلا عن تقدم تزويجه إياها وبالله التوفيق)

فهل ذكر قبلا ان الرسول تزوجها وقولك ان الحديث يظهر ان النبى تزوجها فأنا لا ارى ذلك لان كلمة دخل الاولى يقصد بها دخل مكانا ما لان قبلها قول الرسول اجلسو ها هنا وقوله قد اتى بالجونية بالتأكيد لا يقصد بها انه دخل عليها لان كان سيقول ذلك

وقوله فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هبي نفسك لي )
يقصد ايضا بدخل انه دخل مكان فقبل ذلك (فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ، ومعها دايتها حاضنة لها)اى ان الذى قال هذا الحديث نزل الى البيت وبعدها دخل الرسول
اذا فهذا لا يوضح ابدا انه كان قد تزوجها قبلا ..


عزيزي رامي أنا لم أضع كلام الطحاوي فقط دليلاً على أنه تزوجها بل وضعت لك كلام أحد علماء الحديث الأفذاذ وفيه نص صريح في البخاري يُريح الموضوع كله فلعلك لم تلحظه نضعه مرة أخرى للإفادة ..

فقد ذكرها ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة (7/515) قال :
أميمة بنت النعمان بن شراحيل الجونية ذكرها البخاري في كتاب النكاح تعليقا من طريق حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه ومن طريق عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه قالا تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أميمة بنت النعمان بن شراحيل فلما أدخلت عليه بسط
يده إليها ... الحديث

فهذا صريح أنه تزوجها وهو في البخاري ثم قلت لك أن الحديث نفسه فيه دلالة قوية على أنه تزوجها فإن لم ترى ذلك فيكفيك نص البخاري وأنت تعلم قدر صحيح البخاري عندنا ..

ولكن لازلت مُصمما على أن النص فيه دلالة ولا أريد منك رد على ذلك لأني كفيتك بحديث البخاري ولكن أريد أن تُعيد النظر لنفسك ..

يقول أُنزلت إليه : بضم على الألف معناها أن قومها أنزلوها وليس كما فهمت أن قائل الحديث هو الذي نزل وارجع إلى نص الحديث لترى التشكيل .

كذلك ذكر دايتها معها وبمعرفة أهلها كل هذا لا يدل على أنه زواج ؟؟؟

على كل كفانا النص مؤنة الجدال في هذه النقطة .

-------------------------------------------------------------------

سادسا : اذا كان محمد رسول الاسلام وضع يده عليها فلماذا قالت له اعوذ بالله منك
فالاستعاذة تكون من الشيطان واتباعه فلماذا استعاذت اميمة من الرسول اذا كان يضع يده عليها لتسكن والمفروض انها تشعر بعظمة النبى وفضله بدلا من ان تستعيذ منه

عزيزي رامي بل النص فيه دليل على أنها كانت مُكرهة على هذا الزواج وبما أنها حديثة عهد بجاهلية أي أسلمت حديثاً مع قومها فهي لم تعرف قيمة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تعرف قدره إضافة إلى أنها لا تريد هذا الزواج ولو أنها عرفت قدر النبي صلى الله عليه وسلم لما فعلت ذلك ..

وفي روايات أخرى أنها ندمت على ذلك وكانت تقول " أدعوني الشقية " والرواية أوردها الحافظ ابن حجر في الإصابة :
" فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه وقال عدت معاذا ثلاث مرات ثم خرج على فقال يا أبا أسيد الحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعني كرباسين فكانت تقول ادعوني الشقية "

-----------------------------------------------------------

سابعا: قولك ان الحديث يدل على عظم خلق النبى وان الرسول قال اكسها رازقيتين وألحقها بأهلها
ولكن يجب ان نعلم متى حدث ذلك فهل حدث قبل الهجرة ام بعد لان حياة الرسول حتى الايات القرأنية تغيرت فقبل الهجرة كانت الاية (واجنحوا الى السلم )
اما بعدها (قاتلوا الذين لم يؤمنوا )
فهل حدث ذلك قبل ام بعد؟


عزيزي رامي هذه السابعة تدل على أن هناك مفاهيم مغلوطة لديك حول الإسلام وليس الأمر كما يُحكى لك صدقني وربما هذه فرصة جيدة حتى تتبين لك الحقيقة المجردة ..

عموماً أثبتنا بعدة أدلة عقلية ونقلية أنه كان قد تزوجها ومعاملته لها بعد ما صدر منها دليل على عظمته صلى الله عليه وسلم مرة أخرى ..

أما قولك قبل الهجرة أو بعدها فأقول أنه كان بعد الهجرة قطعاً لعدة أمور منها :

أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج في المكة أي قبل الهجرة إلا خديجة رضي الله عنها ولما ماتت في السنة الثالة من البعثة ظل النبي عليه السلام عشر سنين عزباً وأول من تزجه بعد ذلك عائشة وكان ذلك في المدينة أي بعد الهجرة .. وارجع يا عزيزي إلى كتب السيرة .

الأمر الثاني أن الآيتين المذكورتين غير صحيحتين وأرجوا تحري نقل الآيات على وجه الخصوص أستاذي الفاضل
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

الآيتين بعد الهجرة أيضاً وفهمك لهما خاطئ زميلي الفاضل وربما نصل في حوارنا الماتع إلى ضبط هذه المفاهيم

تحياتي لشخصك الكريم