مراقبة أقسام العلوم الشرعية
رقم العضوية : 1052
تاريخ التسجيل : 26 - 5 - 2009
الدين : الإسلام
الجنـس : أنثى
المشاركات : 3,244
شكراً و أعجبني للمشاركة
شكراً
مرة 0
مشكور
مرة 0
اعجبه
مرة 0
مُعجبه
مرة 0
التقييم : 10
البلد : فى قلب البشارة
الاهتمام : بأحوال المسلمين أينما وجدوا ..
معدل تقييم المستوى
: 21
فيا إخوة الإيمان :
أرع لنا سمعك، واستجمع معنا قالبك وقلبك؛ لنحلِّق بأرواحنا إلى هذه المساكن، نقترب من بنيانها، نسمع شيئًا من أخبارها وجمالها، وحسنها وبهائها، وقبل ذلك كله: كيف نُشيِّد تلك المنازل بأقوالنا وأفعالنا؟
إخوة الإيمان:
يا له من مشهد عظيم ومنظر كريم، تتلهف له أرواح وقلوب المؤمنين! قد ازَّيَّنَتِ الجنة لأهلها، وفتحت من أجلهم أبوابها، وزُمَر المتقين يُزفُّون إليها وفدًا وفدًا!!
أول زُمْرَةٍ يدخلون الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم كأشد كوكبٍ دريٍّ في السماء إضاءةً، يساقون إلى الجنات على أحسن حالة وأروع هيئة، وجوههم مُسْفِرَة، وأرواحهم مبتهجة مستبشرة, تعرف في وجوههم نضرة النعيم، يتلقون التهاني والتبريكات عند أبواب الجنات: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73]، {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24].
حتى إذا ما دخلوها؛ تبيَّنت لهم الجنة، فرأوا فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، نور يتلألأ، وريحانة تهتز، أغادير وأنهار، وبساتين وثمار، ظلٌّ ممدود، وهواءٌ عليل، خضرةٌ نضرة، وريحٌ طيبة، وحُلَلٌ كثيرة، ومناظر ومشاهد تأسر الفؤاد وتسحر الألباب.
وطئت أقدام أهل الجنة الجنةَ، فإذا ترابها المسك والزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وإذا أرضها قيعان مستوية، لا انعواج فيها ولا ارتفاع، وإذا هي مد البصر، لا يعلم نهايتها إلا الذي خلقها، وإذا في وسطها بنيان تلالأت نضارته وتألَّقت قسامته - فسبحان مَنْ خَلَقَه وجمَّله – ذاك هو مسكن أهل الجنة, وإذا من حول ذلكم البنيان أشجار لا تَسَل عن بهائها وغضارتها، وأنهار لا تَسَل عن عذوبتها وصفائها.
لا يحتاج أهل الجنة إلى مَنْ يعرِّفهم بيوتَهم؛ بل يعرفون بيوتَهم هناك كما يعرفون بيوتَهم هنا؛
: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 4-6].
قال أهل التفسير: "يعرفون بيوتهم في الجنة كما تعرفون بيوتكم في الدنيا".
عباد الله:
مساكن أهل الجنة في الجنة ليست على درجة واحدة؛ بل فيها القصور، وفيها البيوت، وفيها الخيام، وفيها الغُرَف.
عباد الله:
يعجز اللسان، ويعجم البيان، ويتيه الخيال - أن يدرك حقيقه هذا الرونق والجمال، ولنترك الوصف في هذا المقام لرسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - الذي أُكرم من الله تعالى في دنيا الناس برؤية مساكن أهل الجنة، ليصف لنا شيئًا مما رآه هناك.
يتبع إن شاء الله تعالى
المفضلات