مداخلة أخونا سنايبر (القناص)
--------------------------------------------
أهلاً بالأخ ميجو.. شرفت المنتدى أخي الحبيب.. تحية لك ولجميع أهل البشارة.. أنا مسجل في منتدى البشارة باسم "قناص" وطبعاً كل الاحترام للأخ السيف العضب. لم يبقى سوى نقطتين والمجال كله لك أخي الحبيب، فردودك رائعة لا تحرمنا منها.
***************************
ذكرت الضيفة الفاضلة بأن زواج المسلم من كتابية جائز.. فلماذا إذن زواج المسلمة من كتابي يعتبر باطل؟ هل هذه عنصرية أو ظلم للمرأة؟ أم ماذا؟
فنقول لا، فهذه مسألة عقائدية ليس لها علاقة بالظلم أو العنصرية أو عدم المساواة.. إلخ. فالمسلم عندما يتزوج من كتابية فإنه يحترم عقيدتها لا يستطيع أن يمنعها من التعبد أو الذهاب للكنيسة.. علاوة على ذالك فهو مؤمن بكل الأنبياء ويكن لهم كل التقدير والاحترام فلا يتنقص أحداً منهم وهذا أساس لاستمرار العلاقة الزوجية بين الطرفين بدون تجريح ولا قذف . أما أن تتزوج المسلمة من كتابي فهذا باطل كونه غير مؤمن بمحمدمنكر لرسالته ولدعوته، معتبراً إياه نبي كاذب - وحاشاه - وهذا ما يجعل هناك خلل في التوازن في هكذا علاقة زوجية غير مبنية على الاحترام..
فكيف للمسلمة أن ترضى بأن زوجها يسب محمداً؟
وقد جاء في كتاب: حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين تحت عنوان:
هل تحريم زواج المسلمة بغير المسلم يعد نزعة عنصرية ؟ ما يلي
هل تحريم زواج المسلمة بغير المسلم يعد نزعة عنصرية ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ صحيح أن الإسلام يجيز زواج المسلم من غير المسلمة (مسيحية أو يهودية) ولا يجيز زواج المسلمة من غير المسلم. وللوهلة الأولى يعد ذلك من قبيل عدم المساواة ، ولكن إذا عرف السبب الحقيقى لذلك انتفى العجب ، وزال وهم انعدام المساواة. فهناك وجهة نظر إسلامية فى هذا الصدد توضح الحكمة فى ذلك. وكل تشريعات الإسلام مبنية على حكمة معينة ومصلحة حقيقية لكل الأطراف.
2 ـ الزواج فى الإسلام يقوم على " المودة والرحمة " والسكن النفسى. ويحرص الإسلام على أن تبنى الأسرة على أسس سليمة تضمن الاستمرار للعلاقة الزوجية. والإسلام دين يحترم كل الأديان السماوية السابقة ويجعل الإيمان بالأنبياء السابقين جميعا جزءا لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية. وإذا تزوج مسلم من مسيحية أو يهودية فإن المسلم مأمور باحترام عقيدتها ، ولا يجوز له ـ من وجهة النظر الإسلامية ـ أن يمنعها من ممارسة شعائر دينها والذهاب من أجل ذلك إلى الكنيسة أو المعبد. وهكذا يحرص الإسلام على توفير عنصر الاحترام من جانب الزوج لعقيدة زوجته وعبادتها. وفى ذلك ضمان وحماية للأسرة من الانهيار.
3 ـ أما إذا تزوج غير مسلم من مسلمة فإن عنصر الاحترام لعقيدة الزوجة يكون مفقودا. فالمسلم يؤمن بالأديان السابقة ، وبأنبياء الله السابقين ، ويحترمهم ويوقرهم ، ولكن غير المسلم لا يؤمن بنبى الإسلام ولا يعترف به ، بل يعتبره نبيا زائفا ويصدق ـ فى العادة ـ كل ما يشاع ضد الإسلام وضد نبى الإسلام من افتراءات وأكاذيب ، وما أكثر ما يشاع.
وحتى إذا لم يصرح الزوج غير المسلم بذلك أمام زوجته فإنها ستظل تعيش تحت وطأة شعور عدم الاحترام من جانب زوجها لعقيدتها. وهذا أمر لا تجدى فيه كلمات الترضية والمجاملة. فالقضية قضية مبدأ. وعنصر الاحترام المتبادل بين الزوج والزوجة أساس لاستمرار العلاقة الزوجية.
4 ـ وقد كان الإسلام منطقيا مع نفسه حين حرم زواج المسلم من غير المسلمة التى تدين بدين غير المسيحية واليهودية ، وذلك لنفس السبب الذى من أجله حرم زواج المسلمة بغير المسلم.
فالمسلم لا يؤمن إلا بالأديان السماوية وما عداها تعد أديانا بشرية. فعنصر التوقير والاحترام لعقيدة الزوجة فى هذه الحالة ـ بعيدا عن المجاملات ـ يكون مفقودا. وهذا يؤثر سلبا على العلاقة الزوجية ، ولا يحقق " المودة والرحمة " المطلوبة فى العلاقة الزوجية.
أتمنى أن تكون النقطة قد أتضحت الآن.
تبقى نقطة أخيرة.. وهي ميراث المرأة نصف ميراث الرجل!
ولا أدري كيف فات الضيفة أن هناك حالات ترث المرأة كالرجل بل وأكثر منه وحالات لا يرث الرجل.. فهذا نظام إسلامي للميراث وليس عدم مساواة بتاتاً.. ولو أفترضنا على سبيل المجادلة أن ميراث المرأة نصف ميراث الرجل في كل الحالات فالشبهة مردودة أيضاً، فقد قال الشيخ تقي الدين الهلالي:
وأما اعتراضكم على الإسلام في جعله ميراث المرأة نصف ميراث الرجل، فهو اعتراض ساقط، لأن الرجل قد فرض عليه الإسلام فرائض مالية لم يفرضها على المرأة، منها دفع المهر، ومنها النفقة على الزوجة والأولاد والوالدين الفقيرين، زيادة على أن عليه حماية هؤلاء، والدفاع عنهم فهو في حاجة إلى المال، بخلاف المرأة فحاجتها في الجملة إلى المال قليلة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
** أتمنى أن تأتي بصاحبتك إلى المنتدى ضيفتنا جوهرة لتناقشنا ما دامت صاحبة شهادة، ولها منا كل أحترام وتقدير ما دام الآدب سيسود الحوار.
تفضل أخي ميجو، وأعتذر عن الإطالة عليك



منكر لرسالته ولدعوته، معتبراً إياه نبي كاذب - وحاشاه - وهذا ما يجعل هناك خلل في التوازن في هكذا علاقة زوجية غير مبنية على الاحترام..
رد مع اقتباس
المفضلات