ما هو موقف المسيحية من شرب الخمور؟


كلما تحدثنا عن أمر من الأمور الفاحشة تخرج الكنيسة وتقول أن الفواحش مُحرمة طبقاً لما جاء بالكتاب المقدس .. ولكنها لم تذكر لنا أين ذكر هذا الكتاب تطبيق الناموس العقابي على كل ما أتى بفاحشة .

الكتاب المقدس للكنيسة وبالأخص بالعهد القديم يحمل من التشريعات ما لا حصر لها ولكنها حبر على ورق .. أي منظر فقط .

فلو تكلمنا عن القتل فنجد أن العهد القديم لا يُبيح القتل والقاتل يقتل .. ولكننا نجد داود يقتل جاره ليتزوج امرأته بثشبع بنت اليعام ... فهل طُبق الناموس على داود ؟ بالطبع لا

ولو تكلمنا عن الزنا نجد أن العهد القديم لا يُبيح الزنا والزاني يُرجم .. ولكننا نجد يهوذا يزني بكنته ودواد يزني بجارته وابن داود يزني بأخته ولوط يزني ببناته .. فهل طُبق عليهم ناموس الرجم ؟ بالطبع لا .

ولو نظرنا لشرب الخمر والسُكر سنجد الكنيسة تستخرج لنا من الفقرات ما لا حصر لها لا تُبيح شرب الخمر .. ولكننا ومن خلال العهد القديم والجديد نجد الخمور هي الماء الذي يرتوي به أنبياء الكتاب المقدس وأن الخمور هي أحد محتويات معابدهم .. فلا بيت من بيوت الرب خالية من الخمور .

تبرر الكنيسة موقفها في هذا الصدد بقول أن العقيدة المسيحية تُحرم السُكر ولا تحرم الخمر .. وكأنها تخاطب أغبياء تجهل بأنه لا سُكر بلا خمر ... فإن كان الناتج مُحرم فمن باب أولى تحرم المادة نفسها .

وقد أكدت المصادر المسيحية والكنسية أن الخمر يُستخدم في أسرار الكنيسة وبالأخص في التناول ولا يمكن للكنيسة التنازل عنه البتة ... وأكدت أيضاً أن الله لم يعط المسيحيين الحق في أن يعاقبوا السكيرين .

إذن نحن لا نحتاج لفقرة تُحرم الخمر او السُكر لأن الخمر ضمن أحد طقوس الكنسية العبادية ، بل نحتاج لفقرة تثبت لنا أنه تم تطبيق عقاب ناموسي سماوي على شارب الخمر ليتأكد لنا أن التحريم ليس حبر على ورق بل تطبيق فعلي واحترام لما شرعه الله .

فالكنيسة بُنيت على أن الله حررهم من الناموس ولا يجوز تطبيق عقاب على أحد من أتباع الكنيسة لأن أول من صنع الخمر الجيد هو الرب يسوع معبود الكنيسة .

فهل نحرم ما صنعه الرب كمعجزة ؟

مت 15:11
ليس ما يدخل الفم ينجس الانسان . بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الانسان



يتبع