السلام عليكم
من البداية والنهاية.
وقد كان هولاكو خان لما بلغه ما جرى على جيشه من المسلمين بعين جالوت أرسل جماعة من جيشه الذين معه كثيرين ليستعيدوا الشام من أيدي المسلمين، فحيل بينهم وبين ما يشتهون فرجعوا إليه خائبين خاسرين، وذلك أنه نهض إليهم الهزبر الكاسر والسيف الباتر الملك الظاهر، فقدم دمشق وأرسل العساكر في كل وجه لحفظ الثغور والمعاقل بالاسلحة، فلم يقدر التتار على الدنو إليه، ووجدوا الدولة قد تغيرت، والسواعد قد شمرت، وعناية الله بالشام وأهله قد حصلت، ورحمته بهم قد نزلت، فعند ذلك نكصت شياطينهم على أعقابهم، وكروا راجعين القهقرى، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
ما اريد ان اشير اليه هو ان المسلمين بقيادة قطز لم يغتروا بالنصر في عين جالوت ولم يعمدوا الى السكون والراحة بل واصلوا الجهاد للحفاظ على النصر الذي من الله به. فحسب ما نقلت من البداية والنهاية فان هولاكو خان قد ارسل الجيوش مرة اخرى الى الشام ثارا لابنه كاتبغا الذي قتل في عين جالوت ولكن المسلمين كانوا له بالمرصاد فقضوا على هيبة التتار وبتروا مجدهم وهو ما شجع بقية العالم الاسلامي على التلويح بيد الرفض وسيف الجهاد في وجوه هذه العصبة الكافرة.
وقد قرات في احدى المرات (نسيت المصدر) بان التتار بلغوا من الجبروت والرهبة في قلوب المسلمين مبلغا عظيما يكاد لا يصدقه العقل. فقد كان الرجل منهم(قبحهم الله) يدخل القرية المسلمة فيختار ما يريد من الرجال ويقتله والبقية ينظرون جامدين. وان احدهم دخل قرية واخذ رجلا وطرحه ارضا يريد ان يذبحه ولكنه نسي سيفه(بلغ الخوف من المسلمين ان يفعل بهم هذا رجل اعزل) فقال للمسلم ابق هكذا او _اشار اليه بهذا_ فذهب التتاري واتى بالسيف ونحر المسلم. الشاهد هو ان المسلم بقي على تلك الحال ينتظر الى ان يعود جلاده خوفا من انتقامه من كل العائلة ان هو هرب. حسبنا الله ونعم الوكيل.
وما اريد ان اشير اليه ايضا حسب رايي هو ان عزة هذه الامة لا بد ستبدا من مصر لتنتقل الى الشام وتشمل كل العالم الاسلامي وهو الامر نفسه الذي حصل مع صلاح الدين الايوبي ومع المماليك في دحر التتار وحتى في العصر الحديث كانت مصر منطلق الحرب ضد الصهاينة ولكن فشلنا لاننا لم نحارب من اجل الاسلام بل من اجل القومية العربية. والله اعلم.
والامر الاخر هو ان ما وقع في ذلك الزمن يفوق ما يقع الان باضعاف مضاعفة. وان الهوان الذي عاشه المسلمون من بداية الحروب الصليبية الى قدوم التتار يفوق ما نعيشه اليوم باضعاف.
يكفي ان اذكر بان حصار ميافارقين استمر لاكثر من سنتين(على ما اذكر) على يد التتار ويكفي بان نعلم بان حصار الصليبيين لطرابلس الشرق استمر ل7 سنين قبل ان تسقط ولا احد من الحكام والامراء يحرك ساكنا. اللهم يسر لنا فتحا مبينا نفك به الحصار عن اخواننا فبي غزة. اللهم اقطع دابر اليهود فقد غلوا اللهم وشرد بالنصارى فقد اساؤوا الى رسولك وحبيبك اشرف الانام محمد رسول الاسلام عليه السلام.
هذا ليس صلاح الدين يوسف الايوبي صاحب معركة حطين وسلطان مصر والشام فاتح بيت المقدس. بل هو احد احفاد الاسرة الايوبية.وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف
بارك الله فيك اخت صفاء على الموضوع انه يثير الكوامن ويؤجج العزائم ويُلهج اللسان لله بالشكر و الدعاء.v]: luv;m udk [hg,j




رد مع اقتباس
المفضلات