قولي السابق (( و حتى لا يظن أحد أننا نفهم قانون الإيمان بفهمنا الخاص دعونا ننقل لكم كلام حامي الإيمان القدّيس أثناسيوس كما جاء في القانون الأثناسي .
(( و هكذا الآب إله ، و الابن إله ، و الروح القدس إله و لكن ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد ))
وحدانية الثالوث في المسيحية و الإسلام لاسكندر جديد صفحة 10
فهذا الكلام متناقض كما قلنا مسبقاً ففيه تصريح بإثبات ثلاثة آلهة و هي الآب و الابن و الروح القدس و لكن مع ذلك يقولون إنما نثبت إلهاً واحداً فقط و هذا لا شك جمع بين النقيضين و الجمع بينهما ممتنع مما أحال النصارى إلى القول أن هذه العقيدة فوق العقل و الحقيقة أنها مناقضة للعقل و ضده كما بينّا آنفاً لجمعها بين النقيضين . ))
قولك رداً عليه ((انت تلف وتدور في حلقة واحدة...وانا اعلم ان الموضوع ليس سهل الفهم!...
سأحاول ان اعطيك مثالاً..مع اني لا اؤمن بامكانية وضع الله في امثلة ولكن الهدف هو تقريب الصورة! ومهما كان مثالي فلن يعطيك الصورة كاملة ولكن جانبا منها فتأمل...
عندنا..مياه البحار المحيطات...مياه مالحة...ومياه الانهار والبحيرات...مياه عذبة "حلوة" وعندنا مياه معدنية مفيدة للصحة تخرج من ينابيع معينة في بقاع مختلفة من العالم...
هذه المياه..كلها h2o ولكنها متمايزة! كلها متساوية في التركيبة الكيميائية الاساسية للماء h2o (الجوهر واحد)..وكل منهم هو ماء!
فالاول ماء والثاني ماء والثالث ماء...ولما تجمع الثلاث عينات في كاس...لن نحصل على "ثلاث ماءون" بل على "ماء واحد كله h2o..!!
وبعض الملح والمعادن التي اعطت التمايز سيشترك فيها الماء كله الان..فيظهر لنا التساوي مجدداً...
فالاول ماء والثاني ماء والثالث ماء ولكنهم ليسوا ثلاث ماءون وانما ماء واحد!
كذلك ينطبق الامر على حالات الماء الثلاث في الطبيعة الماء والثلج والبخار...فلكل منهم خواصه الفيزيائية الخاصة وكل منهم متواجد في الطبيعة لكن التركيب الكيميائي واحد!
فالثلج والماء والبخار هي اتش تو او...وليست ثلاث اتش تو او مختلفة!
**اُكرر: المثال توضيحي لا اكثر ولا تُقارن عظمة الله وسر لاهوته بشيء ارضي وانما احاول تقريب الصورة لكم! واعذر عدم تطابق امثلتي فالتطابق محال! "ليس كمثله شيء"...! ))
أولاً : بما أنك تقر و تعترف بأن هذه الأمثلة لا تعبر عن شرح دقيق لعقيدة الثالوث فلم تضعها لنا ؟؟؟؟
ثانياً : هذا المثال لا يقرب لنا فهم الثالوث كما زعمت لأنه مطابق تماماً لبدعة سابيليوس المحروم من الكنيسة ، راجع كتاب عصر المجامع صفحة 90 و الذي كان يعتقد بأن الثالوث أقنوم واحد ظهرفي العهد القديم كآب و حين الخلاص كابن و حين الحلول على الرسل كروح قدس ، فالأقانيم عنده مجرد تسميات لجوهر واحد هو الله ومثالك يا أنطونيوس مطابق لهذا فالثلج و الماء و البخار هي مسميات لجوهر واحد هو الماء . و لا تشكل بأي حال من الأحوال و هي مجتمعة جوهر واحد كما هو الحال بالنسبة للأقانيم ، فأنتم تقولون جوهر واحد ثلاثة أقانيم و بدعة سابيليوس التي تطابق المثال تقول جوهر واحد أقنوم واحد له ثلاث تسميات .
قولي السابق ((التفنيد الثاني : كما هو معروف فإن الموجودات إما أن تكون قائمة بذاتها أو قائمة بغيرها و عليه نسأل هل هذه الأقانيم ذوات قائمة بنفسها أم صفات قائمة بالموصوف ؟؟؟؟؟
فإن كانت هذه الأقانيم ذوات فهذا اعتراف صريح بإثبات ثلاث ذوات لا ذات واحدة كما تزعمون . و إن قلتم أنها صفات فالصفة ليست بإله و الصفة لا بد لها من موصوف تقوم به و الصفة لا تخلق و لا ترزق و لا تتجسد و لا تفارق الموصوف .))
ردك عليه ((أولاً...ماذا تقصد بالضبط من جملتك هذه؟؟؟
الاقانيم ليست مُحدثة!! وانما قديمة (ازلية ابدية)...غير مخلوقة...ليست صفات قائمة بموصوف...بل الاقانيم هي شخوص موجودة بذاتها حقاً (الجوهر الواحد)ولكن بغير انفصال كما تريد ان تُصورها انت..وقد اختلف اللاهوتيون العرب في التعبير اللغوي عن الامر...وانت نقلت بعضاً من ذلك...وسنوضحه ان شاء الله .. ))
أولاً : قولك ((ماذا تقصد بالضبط من جملتك هذه؟؟؟ ))
يا زميل الجملة واضحة تماماً و من المعضلات توضيح الواضحات . و أظنك تفهم ما أقصد تماماً فتحاول أن توهم أن كلامي مبهم يحتاج إلى توضيح .
ثانياً : جوابك هذا لا علاقة له بسؤالي فأنا لم أسالك هل الأقانيم قديمة أم محدثة حتى تقول أنها قديمة غير مخلوقة . فالسؤال واضح جداً و الجواب يجب أن يكون نعم هذه الأقانيم قائمة بذاتها أو هي قائمة بغيرها .
ثالثاً : قولك (( الأقانيم ليست صفات قائمة بالموصوف )) هو قول مخالف لأقوال كثير من علماء النصرانية الذين نقلنا لك جمعاً من أقوالهم في المشاركة رقم 86 و الذي رحت تبرره بأنه قول دخيل على النصرانية يستخدم لتبرير العقائد أمام المسلمين دون أن تضع أي اثبات على هذا مع ما في هذا الكلام من طعن صريح في أئمة النصرانية بحيث لا يظهرون عقائدهم كما هي بل كما يتقبلها المسلمون .
رابعاً : قولك (( بل الاقانيم هي شخوص موجودة بذاتها حقاً (الجوهر الواحد)ولكن بغير انفصال كما تريد ان تُصورها انت ))
جوابك هذا يثبت أن هذه الأقانيم قائمة بغيرها فأنت تعترف أنها قائمة بالجوهر الواحد فهذا الجوهر الواحد هو ما قام بذاته و الأقانيم قائمة به لا قائمة بنفسها و هذا ينقض زعمك بأن هذه الأقانيم ليست صفات قائمة بموصوف فلو كانت قائمة بنفسها لكانت ذوات مستغنية عن غيرها و لكان كل أقنوم منها جوهر وحده و أنت تعترف بأن الأقنوم ليس بجوهر بل هو قائم بالجوهر ، و الجوهر هو ما قام بذاته و استغنى عمن سواه .
خامساً : الزميل يناقض نفسه تماماً فهو يعترف بأن هذه الأقانيم قائمة بالجوهر الإلهي و مع هذا فهي عنده ليست صفات بالرغم من أن الصفات تقوم بالجوهر الإلهي أيضاً . فالزميل يعلم تماماً ان هذا الإلزام لا محيد لهم عنه فهم إن أقروا بأن هذه الأقانيم ذوات قائمة بنفسها فقد اعترفوا بأنها ثلاثة جواهر لا جوهر واحد كما يزعمون و إن قالوا أنها صفات قائمة بالجوهر الإلهي أي قائمة بغيرها فعلى هذا يلزمهم الاقرار أن هذه الأقانيم صفات ، و الصفات لا تخلق و لا ترزق و لا تتجسد كما يزعمون بحق هذه الأقانيم و إنما الذي يخلق و الذي يرزق هو الذات الإلهية المتصفة بالصفات .
سادساً : الزميل دائماً يحاول التشويش بالقول أني أفصل الأقانيم عن بعض و لهذا أقع بالخطأ و لكن ما أود توضيحه للزميل أن القول بأن هذه الأقانيم قائمة بذاتها يستلزم جعل كل منها جوهر إلهي مستقل بذاته و إلا فيلزمك القول أنها قائمة بذاتها كأقنوم و بنفس الوقت قائمة بغيرها أي بالجوهر و هذا عين التناقض و التخبط . و الحقيقة أن لازم قولكم في الأقانيم أنها ذوات قائمة بنفسها اثبات ثلاث ذوات لا ذات واحدة كما تزعمون فأنتم تعتقدون بثالوث من الذوات و إن كنتم تقولون بخلاف ذلك لفظاً .
سابعاً : الزميل نقل لنا عن عوض سمعان ما يلي ((فالأقانيم في المسيحية هم تعينات اللاهوت، أو تعيّن اللاهوت الخاص، أو هم اللاهوت معيّناً، فإن جوهر الله هو عين تعيّنه، وهم تعينه أو إياه معيناً، لأن الأقانيم ليسوا تعينات في الله، بل هو ذات تعينه أو بالحري هم عين ذاته " لأنه تعالى لا تركيب فيه " ، لذلك لا يُقال إن الأقانيم في الله، أو إن الله يشتمل على الأقانيم، بل يقال إن الأقانيم هم الله، والله هو الأقانيم))
طيب ممكن أن تخبرنا ما معنى التعين ؟؟؟؟ و هل هذا التعين قائم بذاته أم قائم بغيره ؟؟؟؟
مصطلحات عوض سمعان الفلسفية لا تفيد في هذا المقام . على كلٍ نحن بالانتظار لنعلم ما معنى التعين .




رد مع اقتباس
المفضلات