التنصيريون والإنتصار المزيف .. انتكاسةُ رُبا.





كما هو حال من يبحث عن نصر مزيّف , يئِس التنصيريون من أن يحققوا نصراً على أرض الواقع في حربهم الشرسة ضِدّ الإسْلام , ووجدوا أن كل مرة يعدُّونَ العُدّة ويُنفقون الأموال ويستنزِفون الليالي الطوال , ينقلِب عليهمُ الحالُ حسرةً أكثرَ ممّا كان .. هذا هو حالُ التنصيريينَ مُنْذ بدأ الإسْلامُ وإلى اليومِ , ومآلهمُ إلى زوالٍ .. ولِذا أصبح البحث عن نصر مُزَيَّفٍ هو أقصى أمانيهم .. حتى ولو كان هذا الزيفُ بجاحة ..!!



ولك أن تتخيل قمة البجاحة , إنهم أحبتي الكرام يُجنِّدون ويُروِّجون لعودة مسيحية "بنت قس" إلى مسيحيتها , وكأنه خطب جلل , وانتصار على الإسْلام وأهله .. في حين أنه في حقيقة الأمر ما هي إلا فضيحة لهم يحاولون ستْرها , وإخفاءَها .. وخذلاناً للمسيحية وأهلها يريدون التعتيم عليْه .. يريدون حِفْظ ماء وجههم بإظهار الأمر وكأنه نصر وتمكين .. فمن تحدّثوا عنها هي ابنة وسليلة القساوسة التي اسلمت رغماً عن كنيستِها أسْلَمت , استُحِلّ بيْت القس خمس سنواتٍ ثم ردت له … فيضحكون وينشرون الامر على أنه نصر على الإسْلام وتمكين ..!!



نريد أن نُسلِّط الضوء على حقيقة الأمر , ونذكِّر الحمقى بواقعِهُم الألم :
من عادت إلى دينِكم رغما عن كنيستها أخِذَت , رغماً عن قساوستِكم - آباءها وأعمامها وبنوا جلدتها : أسْلَمَت .. مبشرة مسيحية, كارهة للإسلام, ناقمة من دين الله - باعترافها هي - وأهلها مغموسون في التبشير باقرارها , وأسلمت ..!!! , تحارب دين الله وتمكر على المسلمين , وتحتال لتنصير أحدهم .. فتفشل .. فتمكر به فيُمكَر بها .. ويمكُرونَ ويمْكُرُ الله واللهُ خيرُ الماكِرِين ..





تمكر فيُمْكَرُ بها .. تريد تنصيرهُ فأسلمت ..!!
ماذا كانت النتيجة ؟؟.. أنفقت من مالها , وأنفق أبوها من أمواله, وأنفقت كنيستها الأموالَ في التبشير , سارت في الأرض تمكر هذه الفتاة بالتبشير وخداع الموحدين , المسلمين , العابدين بحق لخالق الأكوان , تمكر بهم لإدخالهم إلى ملة النصرانية , فتفشل في تسجيل ولو حالةٍ واحدة .. فيمكر الله بها ويأخذها إلى دينه أخْذاً .. قصْراً .. فيُسْلِم على يديها المئات ..!!! .. الله أكبر ... صدق الله .. ما أعظم قول الله حين قال "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ " .. ما أصدق قول رسول الله .. " إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"




أما ردتها ... فعليها لا علينا .. فقد هداها الله ليُهدى على يديها .. ثم ضلت " لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ "

سارت في الأرض تمكر هذه الفتاة بالتبشير وخداع المسلمين لإدخالهم إلى ملة النصرانية , فتفشل - فتفشل- فتفشل في تسجيل ولو حالةٍ واحدة .. فيمكر الله بها ويأخذها إلى دينه : فيسلم- فيُسْلِم - فيُسْلِمُ على يديها المئات ..!!! , ثم يبتليها الله ويختبر إيمانها, يبتلي الله كل من قال كلمة الإيمان , فتسقُط كما سقط قبلها كثيرون ..




رغماً عن ملتكم كلها أخِذت .. رغماً عن مِلَّتِكُم تؤخَذُ منكم ليُكتب اسلامُ كثيرينَ على يديها .. ثم حين اختبر الله وامتحن قلبها وعلِم أنْ ليس فيها خيراً سقطت !!! ..




وتبقى النتيجةُ التي يجِب أن يحفظها ويعيها نصارى العرب رسالة الله الواضِحة للجميع :
أن الإسلام عزيز ينتصِر .. وعلى أيديكم أنتم ينتشِر .. غزا معقِل دينكم .. معقل الكنيسة ومعقل التبشير في الأردن المسلمة .. غزاه الإسْلام وأخرج ابنته من بيته , وأخرجها من ديارها لتكون سبباً ان يدخل على يديها في دين الله أفواجا ما شاء الله أن يدخل .. ثم أعادها مذلولة مدحورة إلى معقلها .. لأنها لم تصْدُقْ اللهَ فلم يصْدُقها .. ولأنها مكرت فمُكِر بها.



وكأنها رسالةٌ ربَّانِيَّةٌ إلى كل مبشر , إلى كل دعاةِ تأليهِ البشر .. أنك يا من تبشر بعبادة المخلوق سينقلبُ كُفرك عليْك , وأُخْرِج من صلبك من يهدم في لحظة ما بنيت , فلو كان من تنصّر على يديك ثلاثة , فها أنا مخرج من صلبك من يُسلِم على يديها لدين الله مئاتٍ , ثم امتحن ايمانها فيكون لها أو عليها.




ليست ابنة شيخٍ تنصرت , ولا ابنة داعية وتنصرت , وإنما هي ابنة قسيس لأربع كنائِس وابنة أخ لقسيس , وعائِلتها منقوعة في دين يسوع ... عائِلتها تقوم وتنام على دين المسيح , عائلتها تقوم وتتنفس على التبشير للمسيح, وفجأة أسلمت وتركت لكم في هذه آية .. في أعظم وإوج كرهها للمسلمين أسلمت ولم تخرج من بيتٍ عادي , وإنما من بيوت أهل الدين المسيحي..!!




فالعار لكم ... أما أن تعود عن اسلامها فهذا لا يضر الإسْلام شيْئاً :
وإنما يضرها هي , فهي الخاسِرة أولاً وأخيراً. لو كان الإسْلام يتضرر بسبب ارتداد مسيحي إلى دين أباءِه وأجدادِهِ لكان قد تضرر منذ الف وأربعمائةِ عام .. والحال غير ذلِك ...فمنذ ألف وأربعمائةِ وإلى اليوم وأمثال "ابنة القسِّ " هذه تتكرر في كل قرن وكل زمان .. مسيحي او مسيحية تدخل دين الله ثم تتنصر ... أنها ليست اول ولا آخر من دخل الإسلام وينتكِس وينكص على عقبيه ولن تضر الله شيْئاً .. بل الملاحظ الذي لا يمكن انكاره أن دخولهم دين الله عز وجل كان لحكمة وفائِدة وهداية للآخرين, وخروجهم كان نصراً وتمكينا ونقاءاً للدينً وتمييزاً للخبيث من الطيب .




ووالله لو أنا نحزن فانا نحزن أنها ما استطاعت أن تُنقِذ نفسها من النار ..أما لغير ذلِك فوالله لا يحرك في مسلمٍ شعره .. والأمر من الله لك أخي المسْلِم الداعية أن لا تحزن ... فوالله قابلنا في حياتنا امثالها كثيرون ... وكنا لا نلتفِتُ لهن , لأن لدينا من هن أهم .. وأمر الله واضِح .. لاتحزن على من يسارع في الكفر .. وأبغض في الله وأحِبّ في الله .. ويكفيني ويكفيك قول إحدى المسْلمات الأمريكيات الجُدد اللاتي كُنّ يعرِفنها .. "واللهِ إن ردتها لوصدقت فلن تحولني نحوها و إني اشعر من الآن أني أبغضها في الله "..





يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ .............

وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ






وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ..........
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ





والحمدلله على نعمة الإسْلام.