الحمد لله و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى لا سيما عبده المصطفى و آله المستكملين شرفاً و بعد :
يقول ضيفنا هداه الله :
المسيح والقران :الى كل الاحباء الموجودي اود ان اسالك سؤالا مهما وهو من هو اعظم شخص تكلم عنه القران ؟؟؟ (لا تجب وتقول ليا انه محمد صلى الله عليه وسلام لسبب لانه كما تقولون انه هو من كتاب القران بوحى من الله) اما الاجابه هى عندما تقرأ القران الكريم يكتشف لك انه(السيد المسيح له المجد)هو اعظم شخصه تكلم عنها القران الكريم
لا شك أن للمسيح مكانة رفيعة في الإسلام فهومن أولي العزم من الرسل﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) ﴾سورة الأحزاب
و﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)﴾سورة الأحقاف
وهذا المكانة الخاصة للمسيح عليه السلام لا تدل بأي حالمن الأحوال على تميز المسيح عن إخوانه الأنبياء والرسل فجميعهم لهم مكانة خاصة فيالإسلام وجميعهم قد فضّلهم ربهم على العالمين ولا اختصاص للمسيح عليه السلام بهذاالتفضيل .
﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) ﴾سورةالأنعام
فإذا تبين لك هذا فاعلم أن الله قد فضّل بعض الرسل و الأنبياء على بعض
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) ﴾سورة البقرة
﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ﴾سورةالإسراء 55
ولا يُؤخذ هذا التفضيل على أنه انتقاص للمفضول فمكانة الأنبياء عليهم السلام محفوظة عند المسلمين. ولو كنّا فاسدي عقل وقياس كالقمص لقلنا بألهية حبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم لأنّه أفضل الأنبياء والرسل عندنا ولكننا لا نغلوا في نبينا كما غلت النصارى في نبيها وضلّت.
وورد بالسنة الشريفة.
3975 سننالترمذي- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَالْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَوَبِيَدِى لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلاَ فَخْرَ وَمَا مِنْنَبِىٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلاَّ تَحْتَ لِوَائِى وَأَنَا أَوَّلُمَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلاَ فَخْرَ ». قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِىالْحَدِيثِ قِصَّةٌ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رُوِىَ بِهَذَا الإِسْنَادِعَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليهوسلم
6079 - صحيح مسلم حَدَّثَنِى الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍحَدَّثَنَا هِقْلٌ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ - عَنِ الأَوْزَاعِىِّ حَدَّثَنِى أَبُوعَمَّارٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَالْقِيَامَةِوَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ.
1195 صحيح مسلم- وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُبْنُ سَعِيدٍ وَعَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّرَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِبِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِىَ النَّبِيُّونَ »
قال الشيخ عبد الرحمنالسعدي في تفسيره لقوله تعالى﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُاقْتَدِهْ ﴾الأنعام 90
﴿أُولَئِكَ﴾ المذكورون ﴿الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ أي: امش -أيها الرسول الكريم- خلف هؤلاء الأنبياءالأخيار، واتبع ملتهموقد امتثل صلى الله عليه وسلم، فاهتدى بهدي الرسل قبله،وجمع كل كمال فيهم. فاجتمعت لديه فضائل وخصائص، فاق بها جميع العالمين، وكان سيدالمرسلين، وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وبهذا الملحظ،استدل بهذه من استدل من الصحابة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل الرسل كلهم تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لعبد الرحمن السعدي صفحة 263
وقال الإمام الرازي في تفسيره لقوله تعالى﴿تِلْكَالرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
المسألة الرابعة : أجمعت الأمة على أن بعض الأنبياء أفضلمن بعض ، وعلى أن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل من الكل ، ويدل عليهوجوه تفسير الرازي الجزء 3 صفحة 427
ثم ذكر بعدها –رحمه الله - ثمانية عشر حجةًو وجهاً تثبت أفضلية محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء و الرسل .
·إن دعوى ضيفنا الكريم إثباتَ العصمة من الآثام للمسيح وحده هي دعوى مجردة من الدليل وإلا فليخبرنا ضيفنا هداه الله ما هي الآثام والذنوب التي ارتكبها أنبياء الله :إسماعيل ، وإلياس وهود وصالح و أيوب و شعيب عليهم جمبعاً الصلاة و السلام فإن لم يفعل ولن يفعل فأنّى له الجزم باختصاص المسيح عليه السلام بهذا الأمر .
يتبع بأذن الله تعالى ...




﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) ﴾سورة الأحزاب
رد مع اقتباس
المفضلات