كذلك أختي عليكِ أن تعلمي أن طبيعة البشر ليست مجبولة على الطاعة المطلقة فالبشر ليسوا بملائكة
الملائكة جميعها لا تخطئ ولا يعصون الله ما أمرهم

فها هو الله تعالى خلق خلقاً من مخلوقاته لا يعصونه ابدا فكيف نقول أن الله ليس بقادر على هداية العباد جميعاً؟

لكن الطبيعة البشرية مخلوقة بها إرادتين إرادة الخير وإرادة الشر بدليل أن آدم عليه السلام عندما خلقه الله تعالى نهاه عن الأكل من الشجرة
لأن الله تعالى يعلم طبيعة آدم عليه السلام ويعلم مسبقاً أنه مخلوق وعلى استعداد لفعل المعصية حتى من قبل أن يعصي

فقدم النهي لآدم لأن هذه طبيعة آدم يجب أن يؤمَر ويُنهى حتى يتعلم فإن خالف فقد عصى وإن أطاع فقد فعل خيرا

ويختبرنا الله في هذه الدنيا ليرى من منا سيُسَيّر أي من الإرادتين ومن منا سيطيع ويشكر نِعَم الخالق ومن منا سيعصي ويفجر ويخالف الخالق عزوجل