اخــوتي في الله
أن هــذا النصــراني جــاهل متغـطــرس لا يعــي ما يقــول ، فإن كان قصــده بقــوله صــكوك الغفــران بأن الله يجــزي بالمغـفــرة لمــن قــدّم صــالح عمــل في دنيــاه فهـذا المفهــوم صــحيح لا غبــار عليــه فالله ســبحانه هــو مالك المغفــرة ولو اســتشهد بقــوله تعــالى : { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله } .
قال ابن عباس ، وأنس : نزلت في صهيب بن سنان الرومي ، وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة ، منعه الناس أن يهاجر بماله ، وإن أحب أن يتجرد منه ويهاجر ، ففعل . فتخلص منهم وأعطاهم ماله ، فأنزل الله فيه هذه الآية ، فتلقاه عمر بن الخطاب وجماعة إلى طرف الحرة . فقالوا له : ربح البيع . فقال : وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم ، وما ذاك ؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية . ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ربح البيع صهيب ، ربح البيع صهيب
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: [أشار في المقدمة إلى صحته] - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/254
أمــا ما أســماها صـكوك الغفــران فهي أن قـســاوســته يمنحــونها لمــن يشــترك معهـم في حــروبهم المكـدســة أو لمــن يتبــرع لتمــويل ضــلالهم وإضــلالهم ،
فهــل يملك ذلك القــس المغفــرة لنفـســه أصــلا ،
انظــروا إلى خــير الخــلق محمــد بن عبدالله ( ص ) يقــول : ( ويا فاطمة بنت محمد ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ) .
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح -
فــأين صــكوك الغفــران التي يدعــيها ذلك الأفــاق ؟
اللهــم اغـفــر لي ولجمـيع المســلمين وتقـبــل أعمــالنا وأثبـنــا عليــها من رحمتــك ومنـّـك وفضــلك وعطــائك ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا )





رد مع اقتباس
المفضلات