الســّــيّدة مــــوزةيحكى أنّه اجتمع ذات مساء على طاولة السلطان الكبيرةوفي صحن زجاجيّ جميل كلّ منالتفّاحة والبرتقالة والموزة والرّمانةولّما كانت الرّمانةكبيرة الحجمفقد تضايقت الموزة منهاوقالت: ابتعدي عنّي أيّتها الغليظة أنتِ تضايقيننياحمرّ وجه الرّمّانة خجلاًوقالت: عفواً موزة أنا لم أقصد إزعاجك ولكن كان عليكِ أن تنبهيني بطريقة لبقةومن أنت حتّى أنّبهك ثمّ كيف تناديني باسمي دون أن تسبقيه بكلمة سيّدةولماذا كلمة سيّده هذه كلّنا فواكه فلمَ تتعالين عليناضحكت الموزة حتّى كادت تتدحرج وتسقط من الصحن وبعد أن هدأتوقالت: أولاً أنا طريّة وطعمي حلو فالأطفال الذين لم تبزغ أسنانهم يمضغونني بسهولةثانيا تقشيري سهلولا بذور لي فهل عرفتِ لماذا يجب أن تناديني بالسيدة موزة
مطّت الرّمانة فمهاوقالت: قفي عند حدّك أيّتها المتغطرسة واعلمي أنني أخبّئ في جوفي مئاتالحبّات الصغيرة أحفظها من عوامل الطقسألمّ شملها وأزرع في قلوبها الأمل لتحلم كلّ حبّة أن تصبح شجرة رمّان كبيرةأُعجبت التفّاحةبحديث الرّمانة فصفّقت لها بورقيتها اللتين لهما شكل قلب اغتاظت الموزة منهاوضربتها في مكان الفصين فانخفستوصاحت: آخ....آخفار الدم في وجه البرتقالةوقالت: موزة عيب الزمي حدودك واعلمي بأن الألقاب لاتعلي في المكانةلكلّ صنف من الفاكهة مذاق خاص وفائدة خاصةثمّ دفعنها بأوراقهنّ خارج الصحنوقعت الموزة على الطاولة وانحنى ظهرها فصارت تشبه العجائز








المفضلات