نعم يا صديقي لو اننا فكرنا بها من وجه نظر أخرى سنجد اننا لسنا بحاجة لصانع لا صانع له ، عندما نفكر بها على شكل دائري : اي ان الحياة عبارة عن دائرة كل شيء يؤثر فيما بعده وهكذا حتى تكتمل دائرة الوجود وبهذه الصورة اعتقد اننا لسنا بحاجة لصانع لا صانع له ...هل يمكن - نظريا - ألا يكون هناك في نهاية السلسلة صانعا لا صانع له؟؟؟
طبعا ان طالبت بدليل على هذا سأقول لك اني اقدم حقيقة نسبية ولن اقول انا مطلقة فلا املك دليل ...
صدقني أنا أتفهم أن يكون هناك منكرين للدين ... لكن كيف يكون هناك من ينكر وجود خالق لهذا الكون البديع الذي نحيا فيه بكل دقائقه وتفاصيله وظواهره وبواطنه ... كيف لا يوجد وراء كل هذه الآيات وكل هذا الإبداع صانع؟؟؟
كيف؟؟؟
صديقي انا لا انكر وجود صانع البتة في الاونة الاخير بدأت اؤمن 100% ان هناك صانع ومدبر ومبدع للكون وكأنها بديهية بالنسبة لي ، لكن ما لا استطيع ان اؤمن به هو انه خالق ، اعتقد ان دائرة الوجود اكثر قربا ومنطقيا من عقلي ..
حسناً انكر ان الموت حقيقة مطلقة ( هي نسبية لكن هات كيف ستكون نسبية )هاتِ لي أي حقيقة تراها أنت مطلقة ... سأنكرها (عن جهل أو عن عند أو لغرض في نفسي) فتصير - بمنطقك - حقيقة نسبية لا مطلقة
هل تعي ما أرمي إليه؟؟؟
إنكار شخص ما لأمر ما لا يعني أن هذا الأمر غير حقيقي ... بينما إثباتك لأمر ما تحت ظروف معينة يعني أنه لا يمكن ألا يكون حقيقيا تحت نفس الظروف حتى لو أنكره غيرك
وهذا ما قصدته بعبارة (الإثبات أقطع في الدلالة من النفي)
جميل جدا@ اتفق معك انه لا وجود للحقيقة المطلقة كلها حقائق نسبية ، اونت استثنيت الله من النسبية وقلت انه مطلق ماهو دليلك ؟!أنا أرفض ... فالحقيقة هي أن تركيب الماء هيدروجين إلى أكسجين بنسبة إثنين إلى واحد لا العكس :) ... هذه واحدة
الثانية هي أن تركيب الماء ليس دائما ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين ... فالماء الثقيل مثلا يتكون من ذرتي ديوتيريوم (نظير الهيدروجين) مع ذرة أكسجين ... ويرمز له بالرمز الكيميائي (d2o) أو (2h2o) أو (hdo) ... وهو ماء أيضا له الخواص الكيميائية للماء الذي نعرفه ولكنه يختلف في الخواص الفيزيائية.
هل تعلم يا صديقي ... دائما أقول لمن حولي أن أهم شيء تعلمته من دراستي في كلية الهندسة هو أنني أيقنت أن كل الأشياء نسبية ولا يوجد شيء واحد مطلق إلا الله عز وجل
الامر المهم هنا هو ان البينة على من ادعى انت تدعي انت مطالب بدليل
حسنا اثبتت بعض التجارب مؤخرا ان هناك اشياء صحيحة في بعض الديانات الوثنية ، واي دليل يقدم على صحة الوثنية يعني ان التوحيدية متناقضة والوثنية اليس كذلك ؟!تريد حقيقة مسلّم بها لا يرفضها عقل واحد على سطح الكرة الأرضية
أنا إدعيت أن وجود الخالق الذي لم يُخلق هي حقيقة مسلم بها عقليا وفطريا ... وأدلة الإثبات أكثر من أن تحصى ... وأنا وأنت من ضمنها
لكنك أخبرتني أن هناك من ينكر تلك الحقيقة ... فما الدليل القاطع الذي اتبعه هؤلاء والذي يؤدي إلى إنكار هذه الحقيقة؟؟؟
هاك الدليل :
النباتات........ عاقلة !
جميعنا نعلم حقيقة أن النباتات تعدّ كائنات حيّة ، فهي تتغذّى ، تطرح الفضلات ، و تتكاثر . لكن في الوقت الذي أنت تمشي فيه على العشب ، و تضرب الشجيرات بالعصا ، أو تكسر أغصان الأشجار أو تقطف وردة أو غيرها من أعمال ، هل خطر لك يوماً أن النباتات قد تكون كائنات ذكية ! ، لها شعور و قدرات إدراكية متطوّرة ؟!.
لم يخطر أبداً في بال أي عالم مختصّ بالنباتات ، أن يقوم يوماً بفحص مدى الوعي الذي تتميّز به النباتات . بسبب نظرتهم المختلفة للحياة ، فلم يحاولوا حتى التفكير بإمكانية تمتع النباتات بالشعور و الإدراك الذي هو بنفس مستوى الإنسان ، إن لم نقل أكثر .
هناك عبارة يردّدها العلماء دوماً : " النباتات ليس لها أدمغة ، فكيف يكون لها عقل ؟!".
في الحقيقةًً لا نعرف كيف يكون لها عقل أو أين يوجد ، لكن أثبتت التجربة وجود ذلك العقل ، مليون بالمئة !.
ـ بقيت عقيدة أرسطو عن النباتات ( بأن لها أرواح لكن ليس لها شعور أو أحاسيس ) سارية المفعول حتى القرن الثامن عشر . إلى أن صرح " كارل فون لين " ، المؤسس الأوّل لعلم النبات ، بان النباتات لا تختلف عن الحيوان و الإنسان سوى في عدم قدرتها على الحركة .
ـ أوّل من تطرّق لفكرة أن النباتات عاقلة ، من بين المجتمع العلمي ، هو البروفيسور الألماني "غوستاف ثيودور فتشنر"، و كان ذلك في العام 1848م ، حيث نعته حينها الكثيرون "بالأحمق" لأنه تجرّأ و اقترح بأنه يجب على الناس أن يتحدثونا مع نباتاتهم من أجل مساعدتها على النمو .
في كتابه الذي بعنوان "نانا" Nana ، شرح فتشنر حقيقة أن النباتات قريبة التشابه فكرياً بالبشر ، و أن لها أنظمة عصبية مركزية ، و لها شعور مرهف . لذلك فعلى الناس أن يتواصلوا مع نباتاتهم عن طريق التحدّث إليها باستمرار .
ـ بعد مرور أربعة و ثلاثين عاماً على كتاب "فتشنر" ، نشر " شارلز داروين" كتابه الذي بعنوان " قدرة الحركة عند النباتات" ، و ذكر فيه أن النباتات لها صفات متقاربة مع الحيوانات . و أثبت أن النباتات المتسلقة لديها قدرة على الحركة بحرية ! و أضاف بالقول أن النباتات تظهر هذه القدرة فقط عندما تجد هذا ضرورياً ، و يكون ذلك في مصلحتها !.
ـ بعد ذلك بسنوات ، نشر "لوثر بوربانك" ، باحث في العلوم الإنسانية ، كتاب بعنوان " تدجين النباتات الإنسانية"، و قال فيه أن النباتات قد لا تفهم الكلمات التي نقولها لكنها تستوعب ، بشكل تخاطري ، ما نقوله .
ـ في بدايات القرن العشرين ، جاء البايولوجي النمساوي " راوول فرانس " و تقدم بفكرة مناقضة تماماً للعقلية السائدة بين علماء الطبيعة . قال أن النباتات تستطيع تحريك أجسامها بحرية و سهولة و رشاقة و مهارة تضاهي أحياناً الحيوانات ! و السبب الذي يجعلنا لا ننتبه لهذه الحركات هو بطئها الشديد . فالإنسان مقتنع بأن النباتات لا تتحرّك لأنه لا يسخّر الوقت الكافي لمراقبتها !.
أما النباتات المتسلقة ، مثل شجرة العنب ، فتبدأ بالزحف بحثاً عن دعامة ، فتتوجّه نحو أقرب عامود ! و عند الوصول إليه تبدأ بالالتفاف حوله متسلقه للأعلى !. و إذا قمت بنقل العامود إلى مكان آخر قريب ، سوف تلاحظ بعد عدة ساعات ، أن هذه النبتة قد غيّرت اتجاهها نحو الموقع الجديد للعامود ! و تبدأ بالزحف نحوه !. هل تستطيع رؤيته ؟. هل قامت بإدراكه عن طريق حواس لازلنا نجهلها ؟!.
ـ منذ مئة عام تقريباً ، قام العالم الهندي الكبير "جاغاديس شوندرا بوس" باختبارات مثيرة على النباتات . و أثبت خلال تجاربه حقيقة أن النباتات هي "كائنات عاقلة" . فهي تدرك كل ما يجري من حولها ، و تتأثّر بذلك حسب الحالة . و ذهب شوندرا في دراسته أبعد من ذلك ، حيث دلّت دراسته على العلاقة المنسجمة بين الكائن الحي و الجماد ، و أن الوعي موجود في كل شيء حتى الجماد .
المرجع :
RESPONSE OF INORGANIC MATTER.
Sir Jagadis Chundra Bose.
ظاهرة "باكستر"
Backster Phenomena
لم تنل فكرة "النباتات العاقلة" الكثير من الإهتمام اللازم ، حيث اعتبرت مجرّد افتراضات أو حتى خرافات . كانت مكانتها عند الناس ، المتحضّرين ، بمثابة إحدى القصص المثيرة التي يتسلّون بها في مجالسهم . ظلّ الأمر على هذه الحال حتى جاء الإثبات الدامغ . و هذه المرّة لم تكن على يد عالم نباتي و لا حيواني أو بيولوجي ، حتى أنه لم يفقه عن العلوم الطبيعية شيئاً . و قد أكّدت تجربته ما يدلّ على أن النباتات لها عواطف و أفكار و حتى القدرة على قراءة الأفكار ! .
اسمه " كليف باكستر" Cleve Backster ، شرطي متقاعد من مدينة " نيويورك" ، كان يدير مركز للتدريب على استخدام جهاز "البوليغراف" Polygraph (جهاز كاشف الكذب ) . و نشرت أبحاثه لأول مرّة في مجلّة "إنترناشونال جورنال أوف باراسايكولوجي " في العام 1968م . و قد استخدم جهاز البوليغراف للتواصل مع النباتات ، و اكتشف ردود أفعالها المختلفة التي دلّت على أنها ردود أفعال لا تصدر إلا من مصدر عاقل .
قبل أن نسرد تفاصيل هذا الاكتشاف المثير الذي توصّل إليه باكستر ، يجب علينا أولاً أن نتعرّف على جهاز البوليغراف الذي كان وسيلة التواصل مع النبتة .
ـ البوليغراف هو جهاز يقوم بتسجيل التغيرات الفيزيائية في الجسم ( مثل ضغط الدم ، نبضات القلب ، سرعة التنفّس ، التعرّق .. إلى آخره ) . و هذه التغيّرات الفيزيائية تكون ناتجة عن تغيرات نفسية في الشخص .
ـ استُخدِم هذا الجهاز في مراكز الشرطة ، و المراكز الأمنية المختلفة ، و حتى في المؤسّسات الخاصة أحياناً .
ـ تعتمد طريقة عمل البوليغراف على حقيقة تقول : عندما يكذب الإنسان ، يسبّب ذلك ردود فعل عصبية غير إرادية ناتجة من الاضطراب النفسي الذي
يصيب الشخص ، فيسجّل الجهاز التغيرات التي يسببه هذا الاضطراب كارتفاع دقات القلب أو زيادة في التنفّس أو غيرها من ردود أفعال .
ـ هناك قسم معيّن من هذا الجهاز ، يمكن أن يعتمد على ردود الفعل أو التغيّرات الحاصلة في الجلد . هذه الطريقة معروفة بـ" G.S.R" ( Galvanic Skin Response ) . يقوم هذا القسم بقياس درجة التعرّق في الجلد ، ( العرق سائل ناقل للتيار الكهربائي ) ، فالتعرّق تزداد نسبته أثناء الكذب ، فيتحسّس الجهاز تلك الزيادة الطفيفة ، فيتحرّك المؤشّر إلى مستوى معيّن ، ( زيادة في نسبة السائل يعني زيادة في ناقلية التيار الكهربائي ) .
ـ فهذا الجهاز لا يعلم بالغيب كما يتصوره البعض . إنه يقوم بتحديد مستويات معيّنة من ردود أفعال جسدية ، فيقارنها الخبير مع الحالات النفسية التي يعرف دلالاتها مسبقاً . مثلاً :
ـ الكذب يسبب الخوف ، فيسجّل إشارة مرتفعة لمستوى معيّن ، فيستدلّ الخبير من ذلك أن الشخص خائف .
ـ عدم معرفة جواب معيّن يسبب الإرباك ، فيؤشر الجهاز على مستوى معيّن ، يستدلّ الخبير أن الشخص مرتبك .
ـ الثقة بالنفس يسبب الهدوء ، فيسجّل الجهاز إشارة محدّدة .
ـ الشعور بالارتياح يسبب السعادة ، فيؤشر الجهاز مستوى يدلّ على تلك الحالة النفسية .
و قد رفضت المحاكم ، أو أي مؤسسة عدلية أخرى ، الأخذ بنتائج البوليغراف كشاهد إثبات ضدّ المتهمين . و السبب لا يعود إلى وجود عيب في أداء الجهاز أو دقّته ، بل المشكلة تكمن عند بعض المجرمين الذين يتصفون ببرودة و بلادة حسّية مما يجعله من المستحيل على الجهاز تسجيل أي ردّة فعل نفسية لهم .
قام "باكستر" بتجربته الأولى في الثاني من شباط عام 1966م ، بمدينة نيويورك ، بينما كان في مركز التدريب على البوليغراف ، فروى أحداثها قائلاً :
{".... لا أعرف ما هو السبب وراء الفكرة التي خطرت لي فجأة لمعرفة كم من الوقت تستغرقه النبتة في عملية امتصاص المياه من جذورها مروراً بالجذع وصولاً إلى الورقة العلوية .... قمت بسقي النبتة بعد أن وصلت إحدى الأوراق العلوية ، عن طريق أسلاك ، بجهاز البوليغراف ، على طريقة G.S.R التي يمكنها استشعار درجة الرطوبة في النبتة . فكنت مقتنعاً بفكرة أن المياه التي تجري في عروق النبتة ، سوف تصل بعد فترة إلى الورقة العلوية الموصولة بجهاز البوليغراف ، و عندما تصبح الورقة مشبعة بالماء ( تزداد رطوبتها ) ، يزيد ذلك من ناقلية التيار الكهربائي ، فيؤشّر الجهاز ، و أستطيع حينها أن أعرف مدّة إنتقال المياه من الجذور إلى الورقة العلوية ........ و كانت المفاجأة المثيرة هي أنني في الوقت الذي قمت فيه بسقي النبتة ، راح الجهاز ، بنفس اللحظة ، يرسم خطوط بيانية تؤشر إلى حالة "إرتباك"! . مما يدلّ على ردود فعل نفسية ! ... فتساءلت كيف يمكن لنبتة أن تعطي هذه النتيجة المشابهة لنتائج ردود فعل إنسانية ؟! . و خطرت لي فكرة تجعلني أتأكّد من خلالها أن هذه العملية ليست صدفة أو ما شابه ذلك ، فرحت أفكر بوسيلة أقوم بها ، كتهديد النبتة بالخطر ، لأن هذه الوسيلة تسبب حالة "الخوف" ، و هذه الحالة تعطي نتيجة دقيقة على مؤشّر الجهاز ....... و قد حاولت لمدّة ربع ساعة ، أن أحصل من النبتة على حالة "خوف"، عن طريق تغطيس أحد أوراقها في فنجان قهوة ساخن ، لكن لم يحدث أي تجاوب أو ردّة فعل ....... فخطرت لي فكرة أخرى ، سوف أقوم بحرق تلك الورقة !. فرحت أبحث عن علبة الكبريت في مكتبي لكنني لم أجدها ، و بينما كنت واقفاً ، على بعد متر و نصف عن النبتة ، أفكّر أين وضعت علبة الكبريت ، لفت نظري جهاز البوليغراف الذي راح يرسم خطوط تشير إلى حالة هيجان ، "رعب"! ....... في تلك اللحظة ، لازال المنطق يسيطر على تفكيري ، فأوّل فكرة راودتني هي أن المياه قد وصلت أخيراً إلى الورقة و أشبعت بدرجة عالية من الرطوبة ، فأدى ذلك إلى تحريك المؤشّر ....أو هل يمكن أن تكون النبتة قد قرأت أفكاري و علمت بأنني أنوي حرق ورقتها ؟!.
.... أردت أن أحسم الأمر ، فذهبت إلى مكتب السكرتيرة و عدت بعلبة كبريت ، لكنني وجدت أن مؤشّر الجهاز يتحرّك بشكل جنوني ، (أعلى مستوى من الانفعال )! "حالة رعب شديد" ! ...فعدلت عن رأيي حينها ، حيث أنه لا يمكنني قراءة أي نتيجة على أي حال ، بسبب حركة المؤشر المجنونة . لكن عندما وضعت علبة الكبريت جانباً عاد الجهاز إلى حالة هدوء تام !.
في تلك الأثناء ، و بينما كنت في حالة حيرة و دهشة ، دخل شريكي في العمل ، و أخبرته عن كامل القصّة ، فقام هو بنفس التجربة ، و كانت النتيجة ذاتها ! .... عندما صمّم شريكي على حرق الورقة ، راح المؤشّر يتحرّك بشكل جنوني ! "رعب"! .... لكن الغريب في الأمر هو أنه عندما كان يتظاهر بأنه سوف يحرق الورقة ( و هو لا ينوي ذلك ) ، تبقى ردّة فعل النبتة طبيعية (لا يتحرك المؤشّر) ! . أي أن النبتة تستطيع أن تفرّق بين من يتظاهر بنيّة القيام بفعل ما ، و بين من يصمّم على القيام بذلك الفعل ! ......." إنها تقرأ الأفكار !" ..."}
أقام "باكستر" الكثير من التجارب الأخرى ، و كانت كل تجربة تكشف عن ميزة فكرية جديدة في عالم النبات . فلاحظ مثلاً أن النبتة تتأثّر من موت إحدى الكائنات الحيّة بقربها ( حتى الخلية المجهرية) . و يمكن لها أن تتعرّف على شخص قام بإيذاء نبتة أخرى ، فعندما يدخل هذا الشخص إلى الغرفة التي توجد فيها النبتة ، يبدأ الجهاز بتسجيل انفعالات تدلّ على "الرعب" . و قد اكتشف باكستر أن نباتاته المنزلية تتجاوب لأفكاره مهما كانت المسافة الفاصلة بينهم . ففي يوم من الأيام ، بينما كان عائداً إلى المنزل ، و لازال بعيداً مسافة عدّة كيلومترات ، قرّر إعلام النباتات ، عن طريق التواصل الفكري ( أي مجرّد التفكير بهم ) ، أنه قادم إلى المنزل . و عند وصوله بعد فترة ، اكتشف أن جهاز البوليغراف قد قام بتسجيل حالة (انفعال) بنفس اللحظة التي قام فيها بالتواصل الفكري أثناء عودته على الطريق !. و بالرغم من أن التجارب التي أقامها "باكستر" ، أعيدت آلاف المرات من قبل الكثيرين حول العالم ، و قد عُرِضت في عشرات المحطات التلفزيونية ، مع ذلك كله ، فإن الفكرة لازالت غير مألوفة لأغلبية الناس .
و المشكلة ليست في عدم صدقية هذه الظاهرة التي لم يتوقّعها أي إنسان متحضّر ، ( و قد شرحنا عدّة أسباب لرفض البشر للأفكار الجديدة ) ، أما المجتمع العلمي ، فكما عادته دائماً ، لم يعترف بها لأسباب كثيرة ، أهمها هو أن هذه الظاهرة قد كشفها رجل ليس له علاقة بالعلم لا من قريب أو بعيد ، و طبعاً ، كبرياءهم لم يسمح بذلك أبداً ، و فضّلوا إثبات عدم صدقيتها ( و حرمان الشعوب من الحقيقة ) على أن يقبلون بهذه الحقيقة التي جعلتهم يظهرون كالأغبياء .
بالإضافة إلى أسباب أيديولوجية تفرض نفسها على الساحة ، فهذه الظاهرة قد أثبتت صدقية بعض الأديان "البدائية" التي تعتبرها المجتمعات المتحضّرة "وثنية"، تلك الأديان المنتشرة في جزر المحيطات و أدغال الأمازون و أفريقيا و أستراليا و غيرها ، التي آمنت جميعها بأن النباتات لها أرواح و يمكن مخاطبتها . أما نحن كبشر ، فنرفض بكل بساطة فكرة وجود أي كائن ذكي سوانا على هذه المعمورة ، بينما تثبت الحقائق و الاكتشافات يوماً بعد يوم ما يدلّ على أننا أكثر الكائنات غباءً على الإطلاق .
تحياتي ...



رد مع اقتباس

المفضلات