وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين , من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم , وتقسطوا إليهم , إن الله عز وجل عم بقوله { الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم } جميع من كان ذلك صفته , فلم يخصص به بعضا دون بعض , ولا معنى لقول من قال : ذلك منسوخ , لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب , أو ممن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن في ذلك دلالة له , أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام , أو تقوية لهم بكراع أو سلاح . قد بين صحة ما قلنا في ذلك , الخبر الذي ذكرناه عن ابن الزبير في قصة أسماء وأمها .
أخي الفاضـل الكريم ولا تقل لي اســتاذي فأنـا أقل منك علمـا وقد نسـخت لك من تفسير الطبري ما يفيد عدم النهي وعدم الحرمة وقصة أسماء وأمها معروفة بل ذهب بعض المفسرين إلى أنها سـبب نزول قوله تعـالى ( لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ، الآية ) ذلك أن أسـماء أبت أن تبر أمهـا وهي كافرة جتى يأذن رسـول الله صلى الله عـليه وسـلم فنزلت الآية وأذن لهـا رسـول الله عليه الصـلاة والسـلام ،
وقد نسـخت لك من تفسير الطبري ما يفيد عدم النهي وعدم الحرمة وقصة أسماء وأمها معروفة بل ذهب بعض المفسرين إلى أنها سـبب نزول قوله تعـالى ( لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ، الآية ) ذلك أن أسـماء أبت أن تبر أمهـا وهي كافرة جتى يأذن رسـول الله صلى الله عـليه وسـلم فنزلت الآية وأذن لهـا رسـول الله عليه الصـلاة والسـلام ،
الإمام الطبري يتحدث عن البر بالكفار والإحسان إليهم
والبر بالكفار والإحسان إليهم من المعاملات الجائزه
وكما ذكرت من قبل لا تعارض بين عقيدة الولاء والبراء والإحسان إلي الكفار مادوا غير محاربين لنا
"إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا على فراقكم يا شيخنا إبن جبرين لمحزونون"
وكما ذكرت من قبل لا تعارض بين عقيدة الولاء والبراء والإحسان إلي الكفار ماداموا غير محاربين لنا
أخي الفاضــل إن كنت تقصـد بالولاء أن لا أتخــذه ولي أمــر أو حــاكم علي فأنــا أقرك على هـذا لقـوله تعــالى ( لا يتخـذ المؤمنـون الكافرين أولــياء من دون المؤمنـين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقـوا منهم تقـاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصـير ) وهذا ما ناقشته مع أخي الفاضل أباعلي الفلسـطيني في موضوع كسر ضلع سيدة نساء العالمين في قسم الرد على الشبهات حول السـنة النبوية ، أمــا قولك بأن لا تعـارض بين البر والتبري الذي هو البراء فهـذا ما لا يوافقـك عليـه كل ذي عقـل ومنطـق فالمعنــيان متضــادان تمــاما فكيف أبر شــخصا وأحسن إليه وفي نفس الوقت أبغضـه وأتبرأ منـه إلا أن أكـون منـافقا والعـياذ بالله
أخي الفاضــل إن كنت تقصـد بالولاء أن لا أتخــذه ولي أمــر أو حــاكم علي فأنــا أقرك على هـذا لقـوله تعــالى ( لا يتخـذ المؤمنـون الكافرين أولــياء من دون المؤمنـين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقـوا منهم تقـاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصـير ) وهذا ما ناقشته مع أخي الفاضل أباعلي الفلسـطيني في موضوع كسر ضلع سيدة نساء العالمين في قسم الرد على الشبهات حول السـنة النبوية ، أمــا قولك بأن لا تعـارض بين البر والتبري الذي هو البراء فهـذا ما لا يوافقـك عليـه كل ذي عقـل ومنطـق فالمعنــيان متضــادان تمــاما فكيف أبر شــخصا وأحسن إليه وفي نفس الوقت أبغضـه وأتبرأ منـه إلا أن أكـون منـافقا والعـياذ بالله
أخي الكريم
العاقل حقا هو من يعقل أن عقله قاصر أمام حكم وشرع الله عز وجل
وقد بين وأوضحنا أنه لا تعارض في الشرع بين عقيدة الولاء والبراء وبين الإحسان إلي الكفار الغير محاربين
وأن كلا الأمرين واجب مفروض علي كل مسلم
"إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا على فراقكم يا شيخنا إبن جبرين لمحزونون"
العاقل حقا هو من يعقل أن عقله قاصر أمام حكم وشرع الله عز وجل
أكرمك الله - أخي - في جنـانه وأســكنك فســيحها ، فأنـا لا أقول بإعمــال العقـل أمــام حكم الله وشـرعه ولا أظن عـاقلا يقـول بهـذا ، بل أعمـله في فهم شرع الله وحكمـه فهو عز وجل الذي يقـول ( لا ينهاكم الله عن الذين) ، الآية ثم يردف في الآية اللاحقـة بقوله عز من قال ( إنما ينهاكم عن الذين ) فكلمة ( إنمـا ) تفيـد حصر النهي عن الفئـة التي تحـددت صفتهم بعد الاسم الموصول ( الذين ) ، فهــناك طائفتـان إحـداهما لا ينهانا الله عنـها والأخـرى ( فقط ) هي من ينهانا عنهـا فلا نودهم ولا نبرهم ولا نحسن إليهم ولو كانوا إخـواننا أو أبنـاءنا أو عشـيرتنا كمـا حـدد الباري عز وجـل موقف نوح عليه السـلام من ابنه أنه ليس من أهله وكمـا هو الحـال في موقف ابراهيم عليه السـلام والذين معـه ،
المفضلات