قال الله تعالى :

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ *
سورة الاعراف أية 20-22


فعلى ذلك أن الشيطان الرجيم فتن آدم عليه الصلاة والسلام و حواء عليها السلام

وأغراهم وجعلهم ينزعوا لباسهم ولكي يريهم عوراتهم وأغواهم بشهواتهم و لكي

يجعلهم يأكلون من الشجرة ولذلك قال الله تعالى :


يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
سورة الاعراف أية 27

أن الله تعالى يخاطب بني آدم عليه الصلاة والسلام ويقول لهم أن يحذروا ولكي لايفتنهم

الشيطان وكما فتن آدم عليه الصلاة والسلام و حواء عليها السلام وجعلهم ينزعوا

لباسهم ولكي يريهم عوراتهم !

فبذلك نحن نعلم أن الله تعالى يحذر بني آدم عليه الصلاة والسلام من الفتنة ويظهر لهم

الله تعالى بأن الشيطان الرجيم فتن آدم عليه الصلاة والسلام و حواء عليها السلام

وأغواهم وجعلهم ينزعوا لباسهم ولكي يريهم عوراتهم وأغراهم بشهواتهم و لكي

يجعلهم يأكلون من الشجرة وكما قال الله تعالى :


فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ

سورة الاعراف أية 20

ولذلك أن الفتنة هي التي جعلت آدم عليه الصلاة والسلام و حواء عليها السلام ينزعوا

لباسهم وليروا عوراتهم و لكي يأكلون من الشجرة وهذه الفتنة هي لتكذيب كلام الله

تعالى !


أي أن الشيطان الرجيم أصبح يكذب بكلام الله تعالى والذي قاله الله تعالى لأدم عليه

الصلاة والسلام و لحواء عليها السلام وحينما أمرهم وقال لهم أن

لا يأكلوا من هذه الشجرة و بذلك جعلهم الشيطان الرجيم يكذبون معه بكلام الله تعالى

و أغواهم وجعلهم ينزعوا لباسهم ولكي يريهم عوراتهم وأغراهم بشهواتهم

و لكي يجعلهم يأكلون من الشجرة وجعلهم يكذبوا بكلام الله تعالى وأغراهم بشهواتهم

التي بسبها جعلتهم يكذبون بكلام الله تعالى !


ولذلك قال الله تعالى :

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
سورة البقرة أية 38-39

أي أن الله تعالى يقول لأدم عليه الصلاة والسلام أن من يتبع هدى الله تعالى أي مايقوله

وأمر به الله تعالى فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون وأذا كفروا وكذبوا بما يقوله الله تعالى

وبما أمر به الله تعالى فسوف يكونوا من اصحاب النار وهم فيها خالدون !


ولذلك أن العقاب الذي استحقه آدم عليه الصلاة والسلام وحواء عليها السلام هو الخروج

من الجنة ولأنهم كذبوا بما قاله الله تعالى وفتنوا بشهواتهم و أغراهم الشيطان الرجيم و

ليزعوا لباسهم ولكي يروا عوراتهم و لكي يجعلهم يأكلون من الشجرةوبذلك أن الله

تعالى يوضح لنا أن الجنة هي مكان للمؤمنين أي المصدقين لكلام الله تعالى والذي

ينفذون أوامره ولايعصون له أي أمر والذين لايفتنون أنفسهم و لاتغريهم شهواتهم و التي

تجعلهم يكذبون بكلام الله تعالى !


قال الله تعالى :

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
سورة التحريم أية 12