الحقيقة مازال الأمر ضبابياً ، الله يعلم أم يريد ؟ بالتأكيد الرب يعلم كل ما فات و كل ما سوف يأتي ، و إرادته أيضاً نافذة ولا يحدث شئ إلا بإذنه و لكن أيهم سبق الآخر ؟ إرادته أم علمه ؟ و هل لم يكن من الأفضل أنه لما علم أن العبد فلان سيفعل كذا و كذا و كذا من أسباب الضلال ( بإرادته و علمه ) فما ذنب هذا العبد المسكين في أن الله لم يقدر له خيراً و كتب عليه الشر و الضلال ؟ و هذا العبد المسكين أيضاً لا يستطيع أن يختار لنفسه مصيراً مختلفاً.

دعيني اجيب على هذا الجزء بذكر أية كريمة تعززه من ناحيتك ثم أجيب عليها :

يقول تعالى "
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"

جاء في مشكل أعراب القرأن ل
عبد الله محمد ابْنُ ءَاجُرُّومِ‏
جملة الشرط مستأنفة، وجملة "ولكن يضل" معطوفة على المستأنفة. قوله "ولتسألُن": الواو عاطفة، وفعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، وجملة "ولتسألن" معطوفة على جملة الشرط، وهي مؤلَّفة من القسم وجوابه .
http://www.qurancomplex.com/Earab.as...&l=arb&print=1
فهمتي شئ ضيفتنا الفاضلة ، أولا تعتبر هذه الأية أقوي أدلة من يثيرون الشبهات حول هذه القضية ولذلك سقتها .
ملخص أعراب الأية
انها تعنى ان الضلال و الهدايه راجع على الانسان نفسه الذى يريد الهدايه او الضلاله لنفسه ، هذه هي لغتنا !
و في الآية "فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" فهل في حالة المرض من الأولى أن يزيد الله المرض في القلب أم أن يشفيه ؟ و خصوصاً و أنه لا أحد بيده الشفاء إلا هو كما جاء في الآية "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"
المرض في الأية بمعني الشك .

و لماذا يختم الله على قلوب الناس حتى لا يؤمنوا ؟ كان من الأفضل أن يترك لهم الخيار مع تيسير طريق الخير لهم " خَتَمَ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " فهو بذلك قطع عنهم كل سبل الرجاء و الهداية و أراد لهم أن يكونوا من أصحاب النار !!!
الاجابة في في الكلمتين في أول الاية الكريمة ( إن الذين كفروا ) ، وهذا من بلاغة القرأن الكريم فالخطاب هنا ع الى لكافرين وليس على الناس عامة ، والأصل في الكافر الخروج عن أمر الله أي أنه عاصي والمعصية تولد قسوة القلب .
انظري المتعة في كلام العلماء حول هذه الأية من هنا :
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...rano=2&ayano=7
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...bk_no=49&ID=66