إضافة الى كلام الأخ الكريم
فالحديث ليس فيه اى إنتقاص حق للنصارى أو اليهود
فكيف ننتقصهم والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال :
ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة
حديث صحيح

ولذكر كل الاشياء فبالإضافة الى كلام اخى الفاضل هناك قول آخر فى أن هذا الحديث كان لأمر خاص مثل قول الامام بن القيم رحمة الله عليه :-
"هذا كان في قضية خاصة لما ساروا إلى بني قريظة بعد أن نقضوا العهد ووقفوا إلى جانب الكفار للقضاء على المسلمين قال: "لا تبدأوهم بالسلام" فهل هذا حكم عام لأهل الذمة "أهل الكتاب" أم يختص بمن كانت حاله بمثل حال أولئك "بنو قريظة"؟ هذا موضع نظر.

ويؤيد ذلك ما رواه أبو عبدالرحمن الجهني عن أبي بصرة -رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إني راكب غدا إلى يهود، فمن انطلق منكم معي فلا تبدأوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم)."

إذن الشق الأول من الحديث ليس به أى مشكلة لأنه إذا بدؤونا بالسلام عليكم نرد عليهم ب "وعليكم"
بل هناك من المسلمين من يبادئهم السلام وهم لا يردون عليهم فكلانا أحرار فى هذا

أما الشق الآخر ففى مجموع فتاوى ورسائل الشيخ بن عثيمين يقول
"
والمعنى : لا تتوسعوا لهم إذا قابلوكم حتى يكون لهم السعة ويكون الضيق عليكم ، بل استمروا في اتجاهكم وسيركم ، واجعلوا الضيق إن كان هناك ضيق على هؤلاء ، ومن المعلوم أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليس إذا رأى الكافر ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار ، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا باليهود في المدينة ولا أصحابه يفعلونه بعد فتوح الأمصار ."

http://islamqa.com/ar/ref/26785

وقال الإمام القرطبى :-
وليس معنى ذلك أنا إذا لقيناهم في طريق واسع أننا نلجئهم إلى حرفه حتى نضيق عليهم ؛ لأن ذلك أذى منا لهم من غير سببٍ ، وقد نهينا عن أذاهم


ولا أظن انك قرأت مثلا ان النبى او الصحابة اذا وجدوا كتابيا قاموا بالجرى نحوه حتى يرصوه على الجدار