واما الزيادة ففى التاكيد بان النسخ المتداولة رغم انها تكرار خطى بعضها البعض لا تتضمن اى اختلاف فى القرءة , ويعلم عكس ذلك تماما كل من له المام بالنص القرآنى العربى . فاذا كانت الحروف المتحركة الطويلة تكتب دائما فى جسم كل كلمة , فان الحروف المتحركة القصيرة لا تكتب ابدا , وكذلك الحال بالنسبة لبعض الحروف المتحركة المتوسطة .
هذا من جهة ومن جهة اخرى فان مجموع كبيرة من الحروف العربية تتشابه وتتطابق فى كتابتها ولا تختلف عن بعضها الا ببعض نقط التشكيل . ولم تكن هذه النقط تستخدم فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولا فى عهد الخلفاء الراشدين الثلاثة من بعده .
واذا كان التذوق اللغوى كان يساعد احيانا على تخمين النطق الصحيح للكلمة , ففى الغالب كان النطق لا يتضح الا بارشاد شفوى غير ان السنة توضح لنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتبع نطقا واحدا عند تعليه القرآن للمسلمين , ....فكلمة "ملك" يجوز قراءتها "مالك" وكذلك كلمة "فتبينوا" يمكن قراءتها "فتثبتوا" طبقا للقراءات المختلفة الواردة فى السنة .
ولما كان المستمعون من المسلمين ليسوا هم ذوات الاشخاص فى كل مرة , فقد نشأ عند الصحابة منذ العهد الاول تباين فى القراءات لبعد كل قراءة عن غيرها