[الأرثوذكس و الدوسيتيين ]

من هم الدوسيتيين ؟؟

هذه الهرطقة أنكرت التجسد. وكلمة دوسيتيين جاءت من اللفظ اليونانى "دوكين" أي "يظهر" فهم في رأيهم أن المسيح ظهر في صورة جسد، لكنه لم يتجسد، أي هو كان خيالاً لا حقيقة، وبالتالى فهو لم يتألم حقيقة


http://st-takla.org/pub_Bible-Interp...roduction.html


وكما نرى النقطة الهامة فى أعتقاد الدوسيتيين ...أنهم لم يعتقدوا ان المسيح كان له جسد حقيقى ...ولكنه كان خيالا .. وبتالى لم يتألم فى الحقيقة ولم يجوع .... الخ

فهل ظهر هذا المعتقد على مخطوطات الكتاب المُقدس ؟؟؟

نــــــعم وفى مواضع عدة ...

يقول ايرمان (1)

الصراع حول العقائد الظهورية المتعلقة بالمسيح كان له تأثيرٌ على النسَّاخ الذين كانوا يقومون بنسخ الكتب التي أصبحت في النهاية هي العهد الجديد


لنأخذ بعض الأمثلة

لوقا (فاندايك)

22: 43 و ظهر له ملاك من السماء يقويه

22: 44 و اذ كان في جهاد كان يصلي باشد لجاجة و صار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض


نلاحظ وبشدة ان العدد 43 و 44 يدمران عقيدة الدوسيتيين ...حيث يظهران يسوع شخص يحتاج لتقوية ...وكان عرقه كقطرات الدم

ولكن هناك مخطوطات قديمة لا تحتوى على العددين 43 و44 ..كالفاتيكانية والبردية 75 ...وفى نفس الوقت تم أقتباسهم بواسطة اباء الكنيسة القدامى مثل جوستينوس الشهيد (2) .... فماذا تفسير هذا الأمر ؟؟؟

هل العددين تم أضافتهم للمخطوطات أم تم حذفهم من المخطوطات ؟؟؟


يُجيب علينا ايرمان ويقول (3)

جوستينوس وأضرابه من مسيحيي ماقبل الأرثوذكسية فهموا أن هذه الأعداد أظهرت في شكل نابض بالحياة أن يسوع لم "يظهر" فحسب أنه إنسان : بل لقد كان بالفعل إنسانًا في كل شئ . يبدو من المحتمل،إذن،وحيث أن هذه الأعداد ،كما رأينا،لم تكن جزءا أصليًّا في إنجيل لوقا، أنَّها أضيفت لأغراض مضادة للدوسيطيين(الظهوريين) لأنها ترسم صورة واضحة تمامًا لبشرية يسوع الحقيقية.
من وجهة نظر مسيحيي ما قبل الأرثوذكسيّة ، كان من الأهمية بمكان تأكيد المسيح كان إنسانًا حقيقيًّا من لحمٍ ودمٍ لأنَّ لحمه المذبوح و دمه المسفوك هما تحديدًا الذان جلبا لنا الخلاص - ليس في الظاهر وإنَّما في الحقيقة .


وهنا يجيب علينا ايرمان .. ان العددين لم يكونا من إنجيل لوقا ...ولكن تم أضافتهم لإنجيل لوقا ...للرد على الدوسيتيين

اما بروس متزجر قال (4)

Their presence in many manuscripts, some ancient, as well as their citation by Justin, Irenaeus, Hippolytus, Eusebius, and many other Fathers, is proof of the antiquity of the account. On grounds of transcriptional probability it is less likely that the verses were deleted in several different areas of the church by those who felt that the account of Jesus being overwhelmed with human weakness was incompatible with his sharing the divine omnipotence of the Father, than that they were added from an early source, oral or written, of extra-canonical traditions concerning the life and passion of Jesus. Nevertheless, while acknowledging that the passage is a later addition to the ####, in view of its evident antiquity and its importance in the ####ual tradition, a majority of the Committee decided to retain the words in the #### but to enclose them within double square brackets.


الترجمة بتصرف

وجود النص فى مجموعة من المخطوطات القديمة واستشهاد الاباء جوستين و####ناوس وهيبولتس ويوسابيوس وعدد اخر من الاباء القدامي دليل علي أقدمية النص ....
يمكن ان تكون حذفته بعض الكنائس لانه يدل علي ضعف المسيح حيث يتعارض مع اشتراك المسيح فى القدرة الالهية مع الاب ....
أو تم أضافته من مصدر شفهى او مكتوب من الكتب غير القانونية التي تحكي قصة الام المسيح
ورغم أننا نعرف ان الفقرة اضافة لاحقة للنص فانه بالنظر الي كونها قديمة ومهمة في التراث الكتابي فأغلبية اللجنة قرررت الأحتفاظ بالأعداد ولكن يتك وضعها بين أقواس


اما بروس تيرى فقد أشار الى رأى لجنة النقد النصى والتى وضعت العددين بين أقواس مما يدل أنها تشك فى أصالة العددين ...وسرد رأى متزجر أنه ربما تم حذف العددين لعدم قبول ذلك على شخصية يسوع من قبل النساخ ..وبتالى ربنا يكون العدد الأصيل وتم حذفه (5)


وقد رجح ايضا جورج كاسبر الرأى القائل بوضع الأعداد بين أقواس (6)



لنرى المخطوطة الفاتيكانية المحذوف منها العددين بجانب المخطوطة السينائية بشكلها الحالى لنرى موضع التحريف


[ كلمة التحريف لا يمكن اثباتها عملياً الإ بالمقارنة (البابا شنودة ) ]



والسؤال الان هل العددان أصليان ؟؟ أم تم أضافتهم ؟؟؟ ... لا يهمنا كثيراً فالعلماء مختلفين كما نرى ..الشاهد ان هناك مخطوطات بها الأعداد وهناك مخطوطات محذوف منها الأعداد ... وبتالى لدينا الان اما تحريف بالنقص أو تحريف بالزيادة


مثال أخر

لوقا

22: 19 و اخذ خبزا و شكر و كسر و اعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري

22: 20 و كذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم

الجزء الملون بالأحمر فى نهاية العدد 19 والعدد 20 .. محذوفة من المخطوطة البيزية .....فياترى هل المخطوطة البيزية هى الصحيحة والعبارة مضافة لباقى المخطوطات أم العكس ؟؟؟

من الواضح ان هذة الجملة تمحى تماما ًمعتقد الدوسيتيين ...ولذلك رجع بارت ايرمان أن هذة العبارة مضافة من النساخ المسيحيين ...لتدمير معتقد الدوسيتيين


يقول ايرمان ...

يبدو أن تلك الأعداد أضيفت للتأكيد على جسد المسيح الحقيقيِّ ودمه الذان ضحى بهما حقيقةً من أجل الآخرين. من المحتمل أن لا يكون هذا التأكيد وجهة نظر تخصُّ لوقا، لكنَّ مصدره بالتأكيد كان نسَّاخ ماقبل الأرثوذكسية الذين حرَّفوا نصوص لوقا التي بين أيديهم لكي يجابهوا عقائد الظهوريين المتعلقة بطبيعة المسيح مثل عقيدة مرقيون




لنـــــرى المخطوطة البيزية محذوف منها النص ...بالمقارنة مع المخطوطة السينائية


[ كلمة التحريف لا يمكن اثباتها عملياً الإ بالمقارنة (البابا شنودة ) ]



مثال أخر

لوقا

24: 51 و فيما هو يباركهم انفرد عنهم و اصعد الى السماء

بالطبع جملة اصعد الى السماء ...تدمر عقيدة الدوسيتيين لأنها تدل ان للمسيح جسد حقيقى ...ولكن هذة الجملة غير موجودة فى المخطوطة البيزية ومحذوفة ...!!

فهل حذفها الدوسيتيين من المخطوطة البيزية ...حتى يؤكدوا معتقدهم ؟؟

أم أضافها المسيحيين حتى يؤكدوا بطلان عقيدة الدوسيتيين ؟؟؟

يرى بارت ايرمان ان هذة العبارة مضافة من المسيحيين لبيان بطلال عقيدة لدوسيتيين

يقول ايرمان (7)

نحن نعلم أن مسيحيي ماقبل الأرثوذكسيّة أرادوا أن يؤكدوا على الطبيعة المادية الحقيقية لمغادرة يسوع للأرض:لقد غادر يسوع بشكل ماديٍّ وسيعود ثانية بصورة ماديَّة ليأتي معه بالخلاص الماديِّ.وعلى هذا النحو قاموا بمجادلة الظهوريين الذين تمسكوا بأن هذا كله كان ظهورًا . من المحتمل أن ناسخًا كان مشتركًا في هذه المناظرات قام بتنقيح نصِّه لكي يؤكِّد على هذه القضيَّة


اما متزجر فيرى العكس ويقول (8)

بعدما أوضح ان الراجح هو أن العبارة أصلية ولكن تم حذفها من المخطوطات

Finally, (5) the omission of the clause in a few witnesses can be accounted for either (a) through accidental scribal oversight occasioned by homoeoarcton (καια … καια …) or (b) by deliberate excision, either (i) in order to relieve the apparent contradiction between this account (which seemingly places the ascension late Easter night) and the account in Ac 1.3–11 (which dates the ascension forty days after Easter), or (ii) in order to introduce a subtle theological differentiation between the Gospel and the Acts

حذف هذه الجملة فى بعض الشواهد القليله يمكن تفسيره كالاتى

اما نتيجة خطأ نسخى عادى بسبب تشابه بعض الكلمات

أو أنه حذف معتمد :-

لتخفيف التناقض بين هذة الجملة (الصعود فى آواخر ليلة عيد الفصح ) وبين التناقض الموجود فى سفر أعمال الرسل (3-11) -1 ...(صعود المسيح بعد 40 يوم من عيد الفصح )

أو ... لأدخال تمييز لاهوتى بين سفر الأعمال وبين إنجيل لوقا


لنرى المخطوطة البيزية أعلى المخطوطة الفاتيكانية لنرى موضع التحريف



[ كلمة التحريف لا يمكن اثباتها عملياً الإ بالمقارنة (البابا شنودة ) ]

ولو نلاحظ بالطبع ان كل الأمثلة تقريبا تقع فى إنجيا لوقا ...هذا بسببب ان هذة الطائفة لم تكن تؤمن الإ بإنجيل لوقا فقط



[الأرثوذكس والغنوصيين ]

من هم الغنوصيين ؟؟

مُلخص معتقد هذة الفرقة انها كانت تؤمن أن الكون يوجد فية الهين .. اله للشر واخر للخير

وكانت تقسم المسيح الى يسوع الإنسان ( الذي كان إنسانًا كاملا) و المسيح الإله (الذي كان إلهًا كاملا) (9)


مثال لحدوث تحريف للرد على الغنوصيين

استعان الغنوصيين للتأكيد على عقيتدهم بنص من إنجيل مرقس

15: 34 و في الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا الوي الوي لما شبقتني الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني

يقول ايرمان (10)

لدينا من الأدلة القوية ما يجعلنا نفترض أن بعض الغنوصيين أخذوا هذه الجملة الأخيرة التي قالها يسوع على معناها الحرفيِّ لكي يثبتوا أن هذه اللحظة هي التي انفصل فيها المسيح ذو الطبيعة الإلهية عن يسوع (حيث أن اللاهوت لا يمكن أن يذوق الفناء والموت ). الدليل يأتي من الوثائق الغنوصية التي تعتقد في أهمية هذه اللحظة من حياة يسوع .

لذلك ،على سبيل المثال ، يقتبس إنجيل بطرس غير القانوني (apocryphal) ،الذي راودت البعضَ الشكوكُ في احتوائه على عقائد انقسامية بخصوص طبيعة المسيح ،هذه الكلمات بطريقة مغايرة نوعًا ما فيقول :" قوتي،قوتي،لقد غادرتني!" الأمر الأشد وقعًا هو أن النص الغنوصي المعروف باسم إنجيل فيليب ذكر النص ثمَّ أُعطاه تفسيرا انقساميًّا :"إلهي ، إلهي ، لماذا أيها السيد (Lord) تركتني ؟" ولأنَّه قال هذه الكلمات على الصليب فلابد أنَّه في هذه اللحظة ذاتها قد انقسم


فما هو رد فعل المسيحيين الأرثوذكس تجاة هذا العدد ؟؟؟

بكل بساطة غيره أحدهم فى المخطوطة البيزية من الهي الهي لماذا تركتني الى الهي الهي لماذا تسخر منى ...!!


لماذا ؟؟؟؟

يرد علينا ايرمان ويقول

لماذا إذن حرَّف النُسَّاخ هذا النص... إذا سلَّمنا بمدى فائدتها لمن يدافعون عن العقائد التي تخصُّ طبيعة المسيح وذلك من وجهة نظر الإنقساميين ،فحينها سيظلُّ هناك سؤالٌ صغيرٌ عن سبب ذلك. لقد كان كُتَّابُ عصر ما قبل الأرثوذكسية معنيِّين بأن لا يستخدمَ خصومُهم الغنوصيُّون النص ضدهم فقاموا بإحداث تغيير هامٍّ ومتناغمٍ مع السياق الذي عاشوا في ظله....وذلك لكي يقال من الآن فصاعدًا عن الله إنه سخر من يسوع بدلا من أن يقالَ عنه إنَّه تركه.



اذاً بسبب استشهاد الغنوصيين بهذا العدد .... حرف نساخ المخطوطة البيزية المخوطة البيزية .... وبدلوا النص الى ....لماذا تسخر منى ..!!!!


لنرى المخطوطة الفاتيكانية ...فوق المخطوطة البيزية ....التى حدث فيها التحريف ... لنرى موضع التحريف



[ كلمة التحريف لا يمكن اثباتها عملياً الإ بالمقارنة (البابا شنودة ) ]

والحقيقة الكلام فى هذا الشأن يطول وكُتب فيه مؤلفات كما قولنا ولكن نختم بجملة بارت ايرمان ونقول

كانت النزاعات اللاهوتية التي اندلعت في القرنين الثاني والثالث من بين أسباب هذه التحريفات لأنَّ النسَّاخَ أحيانًا عدَّلوا نصوصهم في ضوء العقائد التي اعتنقها التبنيُّون والظهوريُّون والانقساميون فيما يتعلق بالمسيح وطبيعته،




يُتبع





1- Misquoting Jesus - pg 164

2- ####ual commentary - bruce metzger

3- Misquoting Jesus - pg 165

4- ####ual commentary - bruce metzger

5- A Student's Guide to New Testament ####ual Variants

6- Canon and #### of the New Testament - By Gregory Caspar - pg 518

7- Misquoting Jesus - pg 169- 170

8- ####ual commentary - bruce metzger

9- Misquoting Jesus - pg 170

انظر ايضا تاريخ الفكر المسيحى - دكتور حنا خضرى - الجزء الأول صفحة 396 - 400

10 - Misquoting Jesus - pg 172- 173



[ 2- [ الدفاع عن يسوع ( اللاهوت الدفاعى ) ]

ثانى سبب جعل النساخ يغيرون فى النص هو الدفاع عن يسوع ......فكان الناسخ عندما يرى ان هناك جملة أو لفظ من المتوقع أنها تُستخدم ضد يسوع من الوثنيين ..كان بكل بساطة اما يبدل هذة الجملة أو يحذفها بالكامل


مثال

يوحنا ....

7: 8 اصعدوا انتم الى هذا العيد انا لست اصعد بعد الى هذا العيد لان وقتي لم يكمل بعد

7: 9 قال لهم هذا و مكث في الجليل

7: 10 و لما كان اخوته قد صعدوا حينئذ صعد هو ايضا الى العيد لا ظاهرا بل كانه في الخفاء


وهنا نلاحظ ان يسوع قال انه مش هيصعد للعيد.... انا لست اصعد بعد الى هذا العيد

وفاجأة و بدون مقدمات .. فى العدد ال بعده صعد للعيد ... حينئذ صعد هو ايضا

مشكلة فعلا .... يسوع قال انه مش هيصعد وبعدين صعد ...!!

ولكن مهلا ... فى كلمة قالها يسوع ممكن تحل المشكلة دى .. وهى كلمة بعد .. ربما يكون قصد يسوع انه لن يصعد فى الوقت الحالى فقط ....

نعم هذا ما وجدناه فى كل التفاسير المسيحية تقريبا .....

نذهب مثلا الى تفسير انطونيوس فكرى

لم يرد المسيح أن يصعد معهم لأن هدفهم أن يظهر المسيح في مجده ويعلن عن ملكه. والمسيح يقول لإخوته إصعدوا أنتم لتحتفلوا بالعيد كما تريدوا أنا لا أصعد بعد= أي أنا لا أصعد الآن معكم فهو صعد بعدهم لكن لا ليُعَيِّدْ مثلهم أو ليظهر نفسه كما يريدوا بل صعد في الخفاء فهو لا يستعرض قوته ولا يريد إثارة اليهود فوقت الصليب لم يأتي بعد ولاحظ دقة المسيح فهو لم يقل أنا لن أصعد بل أنا لا أصعد بعد= أي لن أصعد الآن


http://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-07.html


ويرى الاب متى المسكين فى تفسيرة .. ان كلمة بعد التى قالها يسوع .. توضح ان قصد يسوع هو ... انه لن يصعد الان لا تنفى عدم صعودة مطلقا .. ....





ويؤكد الدكتور ابراهيم سعيد .. ان كلمة بعد التى اردفها المسيح بعد اصعد .. تؤكد عدم نفيه المطلق للذهاب الى العيد .. ولكن تدل ان وقت الذهاب لم يكن قد حان بعد









اذا اصبح الان .. من الواضح للجميع ... ان كلمة بعد التى قالها يسوع ... انقذته من الكذب ... وانه لم يكن يقصد عدم الذهاب المطلق للعيد .. ولكن الوقت لم يكن قد حان بعد

لحد هنا كويس اوى ...... ولكن ربما يختلف الأمر قليلا .. عندما نفتح اى ترجمة عربية حديثة .... نفتح مثلا كدة نسخة الاباء اليسوعيين ....






نعم تغير الأمر كثيرا ... فكلمة بعد التى حمت يسوع من الكذب فى ترجمة الفاندايك غير موجودة فى الترجمة اليسوعية ... وعلى هذا الأساس يسوع كذاب بحسب الترجمة اليسوعية ...


خلينا بقى نجيب الموضوع من الأول كدة ... ونرجع للأصل اليونانى.... ونشوف هل كذب يسوع أم لم يكذب بحسب المخطوطات وكلام العلماء .....؟؟


ناخد النص اليونانى المستلم ..

(GNT) ὑμεῖς ἀνάβητε εἰς τὴν ἑορτήν ταύτην· ἐγὼ οὔπω ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην, ὅτι ὁ καιρὸς ὁ ἐμὸς οὔπω πεπλήρωται.


(KJV) Go ye up unto this feast: I go not up yet unto this feast; for my time is not yet full come.

فاندايك

7: 8 اصعدوا انتم الى هذا العيد انا لست اصعد بعد الى هذا العيد لان وقتي لم يكمل بعد

οὔπω ( أوبو )


دى الكلمة الموجودة فى النسخ المستلمة ... ونسخة ويستكوت النقدية ....

نشوف معنى الكلمة فى القواميس

قاموس thayer
οὔπω
oupo?

not yet


قاموس strong

οὔπω
oupo?
oo'-po
not yet: - hitherto not, (no . . .) as yet, not yet.

οὔπω (أوبو ) ...........................not yet...................................ليس بعد


وكلمة οὔπω (أوبو ) ... هى الكلمة ال بنى عليها المفسرين كلامهم ....وان يسوع مش كذاب ..... وعلى هذا الاساس فهذة الكلمة هى التى تنجى يسوع من الكذب
على حسب كلام مفسرين الكتاب المُقدس ......وهذة هى الكلمة الموجودة فى النصوص المستلمة .. التى تُرجم منها نسخة الملك جيمس وترجمة الفاندايك


ناخد نص كدة من النصوص النقدية ....نص تشيندروف مثلا ....وترجمات معتمدة على النص النقدى ....


Tischendorf

ὑμεῖς ἀνάβητε εἰς τὴν ἑορτήν• ἐγὼ οὐκ ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην, ὅτι ὁ ἐμὸς καιρὸς οὔπω πεπλήρωται.


American Standard Version

7:8 Go ye up unto the feast: I go not up unto this feast; because my time is not yet fulfilled.

الترجمة الكاثوليكية

يو-7-8.. إصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد، لأن وقتي لم يحن بعد


οὐκ ( أوك )



دى الكلمة الموجودة فى النسخ النقدية ...وكل الترجمات الانجليزية والعربية الحديثة

نشوف معنى الكلمة فى القواميس


Thayer

οὐκ
ou

no, not; in direct questions expecting an affirmative answer

strong

οὐ
ou
oo
Also οὐκ ouk ook used before a vowel and οὐχ ouch ookh before an aspirate.
A primary word; the absolutely negative (compare G3361) adverb; no or not: - +


οὐκ (أوك ) .............................not ...................................ليس

وعلى هذا الأساس فكلمة ..οὐκ ( اوك ) ...تعنى لا او ليس ..ونطق يسوع لهذة الكلمة ....يجعل يسوع كذاب ...لاننا كما رأينا فى التفاسير المسيحية .. ان كلمة بعد التى قالها يسوع هى التى انقذتة من الكذب ... وبدونها سيكون موقف يسوع غاية فى الصعوبة ......!!!



نرجع كدة لبعض مخطوطات العهد الجديد .. ونشوف هل الكلمة الصحيحة هى..... οὔπω (أوبو ) .... أم ....οὐκ ( اوك ) ......


نروح للبردية 66 ..هى الأقدم تقريبا .. حوالى 200 م




οὔπω (أوبو ).............وهنا نجد ان البردية 66 ... لا تكذب يسوع .....


نروح مثلا للمخطوطة السينائية .. وهى الاعظم للعهد الجديد - حوالى 350 م



οὐκ ( اوك ).............وهنا نجد ان المخطوطة السينائية ....تكذب يسوع .....


نروح للمخطوطة الفاتيكانية ....أواخر القرن الرابع



οὔπω (أوبو ).............وهنا نجد المخطوطة الفاتيكانية ... لا تكذب يسوع .....



مخطوطة بيزا ... القرن الخامس



οὐκ ( اوك ).............وهنا نجد ان مخطوطة بيزا ....تكذب يسوع .....


واضح للجميع ان التحريف هنا مقصود ... كما سيبين لنا علماء المسيحية بالطبع ..... !

وقبل ان نعرف من العلماء......ما هى القراءة الصحيحة ؟؟ ... ولماذا حرف النساخ القراءة الصحيحة الى قراءة اخرى ؟؟؟


دعونا ننظر الى كتاب المقدس .. نفسة ..... فهناك قاعدة رائعة ...من قواعد النقد النصى ..تقول ان القراءة التى تُفسر وجود القراءات الأخرى هى القراءة الصحيحة ..


يذكر لنا هذة القاعدة .... K(1)........Komoszewski ..







ويذكرها ايضا .. (2) Benno Przybylski






ويذكرها ايضا ..بروس متزجر (3) ... ويذكرها ايضا ( Ignacio Carbajosa (4

ويذكرها ايضا ......(Philip Johnston (5


بمعنى عامى ... القراءة ال ممكن متعجبش الناسخ ...وشايف انها بتضر بالعقيدة او بأى شئ يمس الدين ..... هى دى القراءة الصحيحة .....


أعتقد الأمر .. بدأ يوضح للجميع ... فحسب كلام علماء كتاب المقدس كما سنرى ... ان القراءة الأصلية ... هى ..οὐκ ( أوك ) .....وهذة القراءة تكذب يسوع 100 % ... وبتالى كان الحل الوحيد لدى نساخ الكتاب المُقدس .. هو تغييرهذة القراءة ... الى οὔπω ( أوبو ) ...... وبتالى ننقذ يسوع من الكذب ولا حول ولا قوة الا بالله ....!!!!



خلينا بقى نشوف كلام العلماء ... ونشوف اية ال حصل بالظبط .....

يقول العالم الكبير بروس متزجر - وبارت اريمان (6) ....

ان التناقض بين العددين .. والذى يجعل يسوع كذاب ...استغلة أحد الوثنيين .. والذى يدعى بورفرى .... هاجم بة النصارى ... مما أجبر النساخ على تغيير القراءة من οὐκ ( أوك ) .... الى οὔπω ( أوبو )...







ويقول بروس متزوجر ايضا .... (7)

ان قراءة οὔπω ( أوبو ) ( التى تكذب يسوع ) ... دخلت فى وقت مُبكر جداا ... فى البردية 66 و 75 ....لكى تخفف من التناقض بين العدد الثامن والعاشر ...





ويسير على دربهم ايضا ... Abdus Sattar ... ويؤكد نفس الكلام ان اتهام الوثنى ليسوع هو سبب تغيير النساخ للقراءة (8)






ويؤكد هذا ايضا المُفسر الكبير ادم كلارك (9)... ويقول ان بورفرى اتهم يسوع بالكذب ... ولكن يسوع لم يقول لن اصعد فقط ... بل قال لن اصعد بعد ...اى لن اصعد فى الان



Porphyry accuses our blessed Lord of falsehood, because he said here, I will not go to this feast, and yet afterwards he went; and some interpreters have made more ado than was necessary, in order to reconcile this seeming contradiction. To me the whole seems very simple and plain. Our Lord did not say, I will not go to this feast; but merely, I go not yet, ουπω, or am not going, i.e. at presen


( وبالطبع كما رأينا سالفا ان الكلمة ال مسك فيها ادم كلارك لم يقولها يسوع اصلا ...وعلى هذا الاساس .. فبدون هذة الكلمة .. يكون يسوع كذاب ... )


اما ..... Gregory Caspar ... فكان واضح جداا ... وقال ان هناك تغييرات تحدث لسبب محدد .. قد نسمية سبب لاهوتى أو دفاعى ...!!! ( لا تعليق ) .... وقال ان فى واحد مسيحى كويس زمان .... شاف ان يسوع لا يمكن انه يقول كدة ... واكيد يسوع كان ينوى عدم الصعود الان .... لذلك كتب هذا المسيحي فوق أو بجانب كلمة οὐκ ( أوك ) .. كلمة οὔπω ( أوبو ) ..... (10 )







ويقول بروس تيرى ... الذى يؤكد ان النساخ غيروا القراءة ... التى تكذب يسوع ..... ولو كانت القراءة الصحيحة هى .... οὔπω ( أوبو )... ( التى لا تكذب يسوع ) .. لم يكن هناك اى داعى لتغييرها الى ..οὐκ ( أوك ) ... ( التى تكذب يسوع )


Looking past verse 9 ("he remained in Galilee") to verse 10 ("he also went up"), several copyists apparently changed "not" to "not yet" to remove what they thought would have been a lie told by Jesus. If "not yet" was original, there would have been no reason for it to have been changed to "not" in so many manuscripts.

http://www.ovc.edu/terry/tc/lay09jhn.htm


ونختم الان ببعض النسخ النقدية الحديثة .. وبعض الترجمات الحديثة ... التى كذبت يسوع ....


Tischendorf 8th Ed. with Diacritics

7:8 ὑμεῖς ἀνάβητε εἰς τὴν ἑορτήν• ἐγὼ οὐκ ἀναβαίνω εἰς τὴν ἑορτὴν ταύτην, ὅτι ὁ ἐμὸς καιρὸς οὔπω πεπλήρωται.


Greek NT (Nestle-Aland) UTF8

7:8 υμεις αναβητε εις την εορτην εγω ουκ αναβαινω εις την εορτην ταυτην οτι ο εμος καιρος ουπω πεπληρωται



Revised Standard Version

7:8 Go to the feast yourselves; I am not going up to this feast, for my time has not yet fully come


American Standard Version

7:8 Go ye up unto the feast: I go not up unto this feast; because my time is not yet fulfilled.


Darby's English Translation

7:8 Ye, go ye up to this feast. I go not up to this feast, for my time is not yet fulfilled.


الترجمة الكاثوليكية

يو-7-8: إصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد، لأن وقتي لم يحن بعد)).


الترجمة العربية المشتركة

يو-7-8: إصعدوا أنتم إلى العيد، فأنا لا أصعد إلى هذا العيد، لأن وقتي ما جاء بعد



الترجمة البوليسية

يو-7-8: إصعدوا أنتم الى العيد؛ وأما أنا فلست بصاعد الى هذا العيد، لأن وقتي لم يتم بعد


مثال أخر ...


مرقس

1: 40 فاتى اليه ابرص يطلب اليه جاثيا و قائلا له ان اردت تقدر ان تطهرني

1: 41 فتحنن يسوع و مد يده و لمسه و قال له اريد فاطهر


الحادثة بكل بساطة ان هناك ابرص طلب من يسوع الشفاء ....فتحنن يسوع على هذا الرجل وشفاه

ولكن ... هناك قراءة أخرى فى المخطوطة البيزية غاية فى الخطورة

القراءة تقول

1: 40 فاتى اليه ابرص يطلب اليه جاثيا و قائلا له ان اردت تقدر ان تطهرني

1: 41 فعضب يسوع و مد يده و لمسه و قال له اريد فاطهر


هذة القراءة ربما تكون من أصعب المشاكل النصية فى العهد الجديد

فهل بدل النساخ مشفقاُ الى غاضباُ أم حدث العكس ؟؟؟

فبعض العلماء كبارت ايرمان يرى ان القراءة الصحيحة هى – غاضبا – واعتمد فى هذا على الأدلة الداخلية ...ويقول ان القراءة التى تعطى معنى جيد وتكون سهلة الفهم غالبا تكون قراءة خاطئة ...فالقراءة الصعبة غالبا ما تكون القراءة الصحيحة ...لأن النساخ يفضلون القراءة سهلة الفهم

ويتسائل ايرمان ويقول ايهما المرجح ....هل من الممكن ان يغير الناسخ يسوع مشفقا الى يسوع غاضبا ؟؟

ام أن الناسخ غير يسوع غاضبا الى يسوع مشفقا ؟؟!! ...ما هى القراءة التى يمكن ان تكون مصدر القراءت الأخرى ؟

القراءة الأخيرة (من يسوع غضبا الى يسوع مشفقا ) ...هى الأكثر صعوبة ...وبتالى هى القراءة الأصلية ...(11)


والسؤال يكرر نفسه لماذا غير النساخ كلمة غاضبا الى مشفقا ؟؟؟

والأجابة بكل بساطة أنه كان هناك أعتقاد فى هذا الوقت أن الإله لا يغضب ...وذلك لان الغضب عاطفة أنسانية وبتالى لم يقبلوا هذا على يسوع فغيروا القراءة من غاضبا الى مشفقا ....!!


يقول ايرمان

لدينا عددٌ من الكُتَّاب من تلك الفترة يصرون على أن الآلهة لا «تغضب» لأن الغضب عاطفة إنسانية تنشأ عن الإحباط من الآخرين أو عن الإحساس بالخطأ، أو عن سبب وضيع آخر. يستطيع المسيحيون بالطبع أن يدفعوا بأن الإله قد غضب على خلقه بسبب سوء تصرفهم. إلا أن الإله المسيحي هو الآخر منزه عن أي سلوك ينم عن سرعة الغضب. ففي تلك القصة عن يسوع والمجذوم لا يوجد سبب بيِّن لأن يغضب يسوع. فإذا أخذنا في الاعتبار أنَّ النص تم تعديله خلال الفترة التي كان الوثنيون والمسيحيون يتجادلون فيها حول ما إذا كان يسوع قد حرص على التصرف بطريقة تتسق مع طبيعته الإلهية، فمن المحتمل بقوة أن يكون أحد النساخ قد غيَّر النص على ضوء ذلك الخلاف. هذا، بعبارة أخرى، من الممكن أن يكون قراءة متباينة وقعت لأسباب دفاعية.



اما بروس تيرى ...فيتفق مع ايرمان ان السهل على الناسخ هو تغيير يسوع غاضبا الى يسوع مشفقا ...ولكنه رجح ان القراءة الصحيحة – يسوع مشفقا – لأن اغلب وأكثر المخطوطات يوجد بها قراءة مشفقا (12)



وقد رد بارت ايرمان على هذة النقطة وقال ...كما رأينا ان وجود قراءة معنية فى أغلب المخطوطات ...ووجود قراءة أخرى فى مخطوطات أقل لا يعنى أن القراءة الموجودة فى أغلب المخطوطات هى الصحيحة ....فى بعض الأحيان يظهر ان القراءة الموجودة فى المخطوطات الأقل هى الصحيحة .....لأن معظم المخطوطات تم انتاجها بعد مئات ومئات السنين من الأصل ...وهذة المخطوطات لم تُنسخ من الأصل ولكن من مخطوطات أخرى متأخرة جداا .....وبمجرد أن يتم تغيير واحد فى المخطوطات ..فأنه يأخذ طريقة الى التقليد ...ربما يتم تكريس هذا التغيير حتى يتم نقله فى باقى المخطوطات أكثر من كلمات النص الأصلية .



على العموم الحكم على القراءة الصحيحة فى هذا الموضع صعب كما يقول متزجر (13)

It is difficult to come to a firm decision concerning the original ####


اى أنه من العصب أن نحدد قرار ثابت بخصوص النص الأصلى ..وقد أعطى بروس متزجر قراءة مشفقاُ درجة B ... اى أنه من المرجح أن تكون هذة القراءة صحيحة ولكن ليس بشكل قطعى


لنرى الان المخطوطة البيزية والمخطوطة الفاتيكانية ....لنرى موضع التحريف



[ كلمة التحريف لا يمكن اثباتها عملياً الإ بالمقارنة (البابا شنودة ) ]


يُتبع







1- Reinventing Jesus: How Contemporary Skeptics Miss the Real Jesus and Mislead

2- Righteousness in Matthew and His World of Thought

3-The #### Of The New Testament Its Transmission, Corruption, and Restoration
- Pg 300

4- The character of the Syriac version of Psalms - pg 261

5- IVP introduction to the bible: story, themes and interpretation - pg 8

6- Bruce M. Metzger and Bart D. Ehrman: #### of the NT - pg 267

7 - A ####ual commentary on the Greek New Testament, second edition by Bruce M. Metzger – John 7:8

8- The only son offered for sacrifice, Isaac or Ishmael

9- Adam Clarke's Commentary - john 7-8

10 - Canon and #### of the New Testament - By Gregory Caspar Ren

11 - misquoting jesus - 134-135

12- Terry, Bruce - A student's Guide to NT ####ual Variants

13- #### commentary - bruce metzger