أقول إن
المادة الثانية من الدستور المصري تدل على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع في الجمهورية المصرية العربية لماذا هذا يا أمة القرآن أقول ومعظم الدساتير العربية تنص على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي من مصادر التشريع في تلك الدويلات التي قسمتها يد الغدر الاستعمارية فرسمت لها حدودا ما عرفتها أمة الإسلام أبدا فوضعت هذه الدساتير زاعمة أن هذا من تطبيق سيادتها على أرضها.
أولاً : جزاك الله خيراً على موضعك القيم أخي الحبيب وجعله الله في ميزانك ونتفق معك فيما كتبت

ثانياً : تعقيب بسيط على ما اقتبسته من موضوعك وهو أن هذا الكلام صحيح إذا كانت المادة واردة بصيغة " مصدراً رئيسياً " ولكن الوارد أنها " المصدر الرئيسي " معرفة بألف ولام هذا من الناحية النظرية وإن كنت أتفق معك أنها غير مفعلة وغير مطبقة عملياً .

ثالثاً : هناك ضرورة للتفريق بين المطلوب وبين الممكن !

نحن في بلاد الاسلام فيها غريب والإسلاميون فيها مستضعفون وما يجري في مصر الأن رجعنا القهقرة أكثر من 1400 عام نتكلم عن هوية البلد التي كانت مستقرة طول هذا الزمان ويريد أصحاب السلطان الأن طمس هذه الهوية فحتى إن كانت هذه الهوية حبر على ورق فقط فأعتقد أنه من الخزي والعار الذي سيلحق بهذا الجيل وتتذكره الأجيال القادمة أن تطمس الهوية في عهدنا .

عندما تكلم السلفيون في مصر للحفاظ على المادة الثانية الغير مُفعلة لم يوهموا الناس أنها هي تطبيق الشريعة ولا أعلم أحداً مما يشار له بالعلم يرتضي هذه المادة أصلاً وإنما نريد الحفاظ عليها الأن لأنها تعبر هوية البلد وللعمل على تفعيلها مستقبلاً وهذا ليس أمراً يسيراً كما تعلم .

وهذه المادة وإن كانت غير مُفعلة بالشكل المطلوب إلا أنها أعطت الفرصة لكثير من الغيورين على دينهم أن يدافعوا عن الشريعة من عدة نواحي منها أنها تعطيك الحق في أن تطالب بتطبيقها بشكل حقيقي وبتطبيق حدود الله عز وجل لا تحرمك من هذا على الأقل .
وتعطيك الحق في أن تقاضي أي تشريع يخالف الشريعة الإسلامية وأقرب مثال على ذلك أن هناك مقاضاة للحكومة الحالية بسبب قانون دور العبادة الموحد لأنه مخالف للشريعة .
وغيرها من الأشياء التي لازالت تعطي بصيصاً من الأمل حول تفعيل تطبيق الشريعة على النحو الذي كلفنا الله عز وجل به .

فما فعله السلفيون في مصر لا يلومهم عليه من يفهم واقع البلد والأن والحرب الشرسة على كل ما هو إسلامي وكما يُقال ما لا يدرك كله لا يترك كله وإلا ما هو المطلوب منهم ؟؟؟ وما هو الحاصل من هذه الرسالة ؟؟

إن كان المراد هو نداء لهم للعمل على تطبيق وتفعيل حكم الشريعة الإسلامية فهذا ما يقومون به بكل سبيل سواء بترسيخ ذلك في نفوس العامة أو بإنشاء أحزاب سياسية يكون أول همها تفعيل تطبيق الشريعة الذي تنص عليها المادة الثانية من الدستور وهو حق له مكفول قانوناً مرهون ببقاء هذه المادة التي تهونون من المناداة ببقاءها فلن يبقى إلا السلاح لتحقيق هذا المطلب وهو أمر غير مطروح الأن .

فإن كان المطلوب هو عدم المطالبة ببقاء المادة الثانية على اعتبار أنها لا قيمة لها أو أنها مادة شركية كما ذكرت أخي الكريم ونترك أمرها للعابثين ليطمسوها فأعتقد أنه قد جانبك الصواب وأعتقد أن التهوين والتحقير من شأن المطالبة بالمحافظة على المادة الثانية حتى وإن كانت غير مفعلة بالمرة فهذه دعوى في صالح أهل الباطل ولا تنصر أهل الحق فأهل الحق الأن يستخدمون الممكن لتحقيق المطلوب .

ولا توجد مليونية لتطبيق الشريعة الأن وهذه الدعوة لا يتبناها أهل العلم في هذا التوقيت