أخي الحبيب أكرر على مسامعك أنه لا أحد منا يرتضي هذه المادة بهذه الصياغة ابتداء ولا نرتضي إلا تطبيق شرع الله عز وجل وأن نحكم بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإسلاميون في مصر كلهم يسعون لذلك بطرق شتى ولا يملك أحداً كائناً من كان أن يقول لا تطبقوا الشريعة الأن أنها لا تصلح الأن أو طبقوها تدريجياً أو ارتضوا بالأمر الواقع ..
تعقيبي فقط على أن الكلام الجميل يقابله واقع مرير أنت تقول يجب أن تلغى هذه المادة " الشركية " على حد قولك وأن نستبدلها بالوحدانية وهذا جميل ولكن كيف ؟ لم تجيبنا على هذا السؤال .
الأمر الثاني تكلمت أنا عن المادة الثانية ونفعها - في الجملة - وضرورة بقاءها إن كانت هي الممكن في الوقت الحاضر أو سيكون مقابل إلغاءها هو أن تكون مصر دولة مدنية لا دين لها !
وضربت على كلامي مثال واقع وهو مقاضاة الحكومة بسبب تشريعها لقانون دور العبادة الموحد لأنه مخالف للشريعة ..
أنت تقول بارك الله فيك أن قولهم المصدر الريئسي يعني بمفهوم المخالفة أن هناك مصادر فرعية أخرى وأنا أسلم لك وأعرف أنه بالرغم من ذلك يتم تشريع قوانين تخالف شرع الله عز وجل ولكن المادة الثانية هذه تستطيع بها - على الإقل - الإنكار أو الإعتراض على هذه التشريعات وأن تقاضي أصحابها حتى وإن كانت الحكومة فكل مصدر فرعي سيخالف الأصل أو المصدر الرئيسي سيكون باطلاً قانوناً وأدعوك لأن تسمع هذا المقطع ..
والاحتجاج بالزمان وأن فرقا بين المطلوب والممكن أقول لقد بعث رسول الله في وقت كان الشرك هو السيد في كل البلاد فأرسله الله لأجل التوحيد فنقول إن كان الإسلام في هذه الأيام مستضعفا فإنه في أيام رسول الله قدوتنا كان في حالة شبه العدمية فلا توحيد إلا من النزر اليسير الذين لا تجمعهم شريعة واضحة المعالم فيا أخي الاحتجاج بالزمان احتجاج باطل نحن أمرنا بالدعوة إلى التوحيد الخالص لله رب العالمين بغض النظر عن الزمان فهل إذا كان الزمان فيه الإسلام مستضعف نقف جانبا لنقول لا ندعو إلى تحكيم الشريعة؟ الإسلام كامل والدين قد تم لا تدرج بعد استكمال الوحي بل كما قال الله :"ادخلوا في السلم كافة"
أخي الكريم نحن في زمان الغربة الثانية وليس في أيدينا إلا الأدوات التي كانت في زمان الغربة الأولى وهي أن نعلم الناس الدين أولاً وأن نكف أيدينا ونقيم الصلاة حتى لا نخسر كل شيء .
والذين جربوا الصدام والعنف سجل التاريخ خسائرهم مما يدل على أن العنف اختيار غير صحيح في هذا الزمان .
فما الحل ؟؟
ثم إنني لم أقل ألا ندعوا لها بل قلت أن أصحاب الديانة أو الإسلامين كلهم يسعون بطرق شتى لتحقيق هذا المطلب سواء بتعليم الناس حتى يكون مطلباً شعبياً أو عن طريق احزاب تعمل على تحقيق ذلك سياسياً وغيرها من الأعمال الدعوية العملية فهذا مطلبنا وأمنيتنا بالأدوات الممكنة وليس بالعشوائية والتهور !
فلا يوجد احتجاج بالزمن أصلاً وإنما نتكلم عن أمر واقع وإلا فأخبرنا كيف السبيل ؟
ما هي الطريقة أو البرامج التي تقترحها أنت ؟





: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النحل
رد مع اقتباس
المفضلات