لا تصدق من يقول لك : أن الإسلام يبيح السرقة



وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) [ المائدة ]

ومـن الأحاديث النبوية الشريفة :

حديث أبي هريرة أن رسول الله قال : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن [ متفق عليه ] . يدل الحديث إضافة إلى تحريم السرقة ، أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية . وعنه عن النبي قال : لعن الله السارق .... الحديث [ متفق عليه ] . واللعن : هو الطرد من رحمة الله تعالى .



وعن عائشة قالت : قال رسول الله : تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً [ متفق عليه ] .

والدينار الذهبي يشكل أربعة غرامات ونصف الغرام ، فربع الدينار يشكل غراماً وقليلاً من الذهب وكل عملة بحسبها ، فمن سرق ما يقابل غراماً من الذهب يعتبر سارقاً .



و قال رسول الله في السارق : اقطعوه واحسموه [ رواه الدارقطني ] . ويسن تعليقها - مفصل الكف بعد القطع - في عنق السارق ثلاثة أيام ؛ لأن ذلك أبلغ في الزجر ، ولحديث فضالة بن عبيد : « أن النبي أتى بسارق ، فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه » [ رواه أبو داود ] . فإن عاد إلى السرقة قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب ، ويُتْرك له عقب يمشي عليه.



و حديث أبي أمية المخزومي : « أن النبي أتى بلص قد اعترف بالسرقة ، فقال : ما إخالك سرقت ؟ قال : بلى . فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا ، قال : بلى ، فأمر به فقطع » [ رواه أحمد وأبو داود ] .

أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه . قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( أتكلمني في حد من حدود الله ) . قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله ، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : ( أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلكم : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها ، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت ، قالت عائشة : فكانت تأتي بعد ذلك ، فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الراوي: عروة بن الزبير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4304
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . في غزوة الفتح . فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكلمه فيها أسامة بن زيد . فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال ( أتشفع في حد من حدود الله ؟ ) فقال له أسامة : استغفر لي . يا رسول الله ! فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب . فأثنى على الله بما هو أهله . ثم قال ( أما بعد . فإنما أهلك الذين من قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف ، تركوه . وإذا سرق فيهم الضعيف ، أقاموا عليه الحد . وإني ، والذي نفسي بيده ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها . قال يونس : قال ابن شهاب : قال عروة : قالت عائشة : فحسنت توبتها بعد . وتزوجت . وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1688
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه قال عروة فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أتكلمني في حد من حدود الله . قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله . فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنما هلك الناس قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها

الراوي: عروة بن الزبير المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 4918
خلاصة حكم المحدث: صحيح