6-ذو القرنين والأثار الصحيحة وكونه عربيا.
ان مجموع الاثار يؤكد عروبة ذى القرنين وان وقع الاختلاف فى زمانه ومكانه واسمه فلم تكن العرب أمة توثيق قط والرأى الارجح أنه كان فى زمن الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا ما سنناقشه بأذن الله تبارك وتعالى فى الجزء الثانى ولكن بعد الأثبات القاطع لعروبة الرجل فقد ذكر العلامة ابن كثير رحمه الله رحمة واسعة فى البداية والنهاية ج2 ص104 و105 وكررها فى تفسير قوله تبارك وتعالى فى سورة الكهف86
{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً }
قال ابن ابى حاتم حدثنا حجاج بن حمزة،حدثنا محمد-يعنى ابن بشر-حدثنا عمرو بن ميمون،انبأنا ابن حاضر،ان ابن عباس ذكر له ان معاوية ابن ابى سفيان قرأ الاية التى فى سورة الكهف"تغرب فى عين حامية"قال ابن عباس لمعاوية ما نقرؤها الا(حَمئَة) فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف تقرؤها؟
:فقال عبد الله كما قرأتها.فقال ابن عباس فقلت لمعاوية:فى بيتى نزل القرأن!فارسل الى كعب فقال له:أين تجد الشمس تغرب فى التوراة؟(فقال له كعب :سل أهل العربية،فأنهم أعلم بها،واما أنا فأنى أجد الشمس تغرب فى التوراة)فى ماء وطين.وأشار بيده الى المغرب.قال ابن حاضر لو أنى عندكما أفدتك بكلام تزداد فيه بصيرة فى حمئة.قال ابن عباس واذا ماهو؟قلت فيما يؤثر من قول تُبّع،فيماذكر به ذا القرنين فى تخلقه بالعلم واتباعه اياه:
بَلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ يَبْتَغِي أَسْبابَ أَمْرٍ منْ حَكيمٍ مُرْشِدِ
فَرَأَى مَغِيْبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُروبِها في عَيْنِ ذي خَلَبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
قال ابن عباس ما الخلب؟قلت الطين بكلامهم(يعنى بكلام حمير).قال ما الثأط؟قلت الحمأة.قال فما الحرمد؟قلت الأسود.قال فدعا ابن عباس رجلا أوغلامافقال: أكتب مايقول هذا الرجل.
وقد حقق الأستاذ الفاضل سيل الحق المتدفق من فريق ادارة منتدى البشارة لحوار الاديان بارك الله فيه فى الطريق السابق للرواية وقال اسناد حسن لذاته ، لأجل حجاج بن حمزة بن سويدوفى طريق أخر للرواية هذه من طريق عبدالرزاق والتى تعددت طرقها قصرا وطولا بتحقيق الدكتور خليل اساعيل الياس فى كتابه كعب الاحبار وأثره فى التفسير ص279 أن ابن حاضر رحمه الله زاد فى ابيات الشعر التى قال انها تؤثر من قول تبع فقال
قد كان ذوالقرنين عمى مسلما ملكا تدين له الملوك وتفتدى
بَلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ يَبْتَغِي أَسْبابَ أَمْرٍ منْ حَكيمٍ مُرْشِدِ
فَرَأَى مَغِيْبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُروبِها في عَيْنِ ذي خَلَبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
وفى البداية والنهايةجزء2 ص104-105 وابن عساكر تاريخ دمشق17\322 زاد الراوى فقال مؤكدا قدم زمن ذى القرنين على بلقيس
قد كان ذوالقرنين عمى مسلما ملكا تدين له الملوك وتفتدى
بَلَغَ المَشارِقَ والمَغارِبَ يَبْتَغِي أَسْبابَ أَمْرٍ منْ حَكيمٍ مُرْشِدِ
فَرَأَى مَغِيْبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُروبِها في عَيْنِ ذي خَلَبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
من بعده بلقيس كانت عمتى ملكتهم حتى اتاها الهدهد
وأقول بأذن الله جل وعلى بأن هذه الابيات على الارجح ليست من كلام تُبع ولكنها مع بقية الروايةاشارة قاطعة على فهم الجيل الاول من مسلمى اليمن لشخصية ذى القرنين انها عربية يمنية واعتقاد البعض حميرية وعدم اعتراض ابن عباس رضى الله عنهما يقودنا الى استنتاج ليس لدى دليل عليه ولكننى شعرت به ألا وهو عدم السؤال عن مكان وزمان ذى القرنين انما كان سببه قطع الصحابة والتابعين بعروبة الرجل فلا حاجة للسؤال فى ماهو معروف وهكذا يتضح لنا أفك الملحد بغض النظرعن الاسم الحقيقى والزمن الواقعى لذى القرنين والذى يصعب تحديده لأسباب عديدةوقد ناقش العلامة محمد خير رمضان هذه النقطة وأتفق أنا مع حضرته فى أن ذا القرنين القرأنى سابق للحميرى الذى كثر ذكره فى اشعار العرب ولكن أُغلق الجزء الأول من البحث عند هذا الحدلظروف خاصة مع الوعد بالجزء الثانى والأهم والأخطر فى أصل كلمة ذى القرنين والرد على بقية المقالة الألحادية الجاهلية مُرفقا بها الرد الساحق للأستاذ مناصر الأسلام حفظه الله تبارك وتعالى.
والى لقاء احسبه قريبا بأذن الله جل وعلى فى الجزء الثانى والاخير والاهم بأذن الله جل وعلى عن اصل الشخصية واسمهاوتاريخهاوزمانهاواشعار العرب فيها وردم يأجوج ومأجوجورد الشبهات كالعين الحمئة وبيان اوجه الاعجاز القرأنى فى هذه النقاط وعن الاشتباهات فى اصول يأجوج ومأجوج وردود علماء الغرب وغير ذلك فقل عسى ان يكون قريبا




رد مع اقتباس
المفضلات