الاثر الثانى
منسوب الى ورقة بن نوفل : أتبكر أم أنت العشية رائح وفي الصدر من إضمارك الحزن فادح لفرقة قوم لا أحب فراقهم كأنك عنهم بعد يومين نازح وأخبار صدق خبرت عن محمد يخبرهما عنه إذا غاب ناصح بفتاك الذي وجهت يا خير حرة بغور وبالنجدين حيث الصحاصح إلى سوق بصرى والركاب التي غدت وهن من الأحمال قعص دوالح يخبرنا عن كل حبر بعلمه وللحق أبواب لهن مفاتح كأن ابن عبد الله أحمد مرسل إلى كل من ضمت عليه الأباطح وظني به أن سوف يبعث صادقا كما أرسل العبدان هود وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له بها ومنشور من الذكر واضح ويتبعه حيا لؤي جماعة شبابهم والأشيبون الجحاجح فإن أبق حتى يدرك الناس دهره فإني به مستبشر الود فارح وإلا فإني يا خديجة فاعلمي
عن أرضك في الأرض العريضة سائح
هذا الاثر اورده البيهقى فى دلائل النبوة وهو اولا من ارسال ابن اسحاق وثانيا فيه يونس بن بكير وهو يدلس على ابن اسحاق كماقال ابوداوود رحمه الله تعالى
وثالثا واخيرا احمد بن عبد الجبار ضعيف ضعفه ابن حجر وابن ابى حاتم وغيرهما
وطبعا واضح لكل ذى عينان عدم منطقية نسبة هذا الاثر الى ورقة فمثلا النصارى لا يؤمنون بنبوة هود وصالح كما ان ورقة كان ضريرا فكيف سيسيح فى الارض؟كما ان شعرا كهذا لاريب انه سيكون له اثر كبير فى القرشيين ولكننا لم نسمع عن استشهاد احد به لنصرة النبى صلى الله عليه واله وسلم او حتى لاتهامه بأنه على علاقة بورقة رغم تفنن القرشيين فى ذلك
كما ان الشعر هذا لايبدو متين البيان كأشعار العرب ولم يرد بسند صحيح ولا حتى متصل قط
فمتى واين قال ورقة هذه الابيات؟فى المنام مثلا؟