مرحبا بحضراتكم في هذا المنتدى
جزاكم الله خيرا
ومع سنة نبينا وعظيمنا محمد
صلى الله عليه وسلم
بلغ خبر مقتل قطز للشيخ العز
فقال باكيا
لم يأتي بعد عمر بن عبد العزيز
من مثله في الصلاح والعدل
وانعزل الشيخ عن بيبرس
حاول بيبرس أن يرتقي بالأمة
لكن كل محاولاته لم تجعل الناس يقدمونه على قطز
رغم أنه جعل قائد التتار يعلن إسلامه
لكثرة ما أذل التتار
وكثرة فتوحاته الإسلامية
ووضع عن الناس المكوس والضرائب
وطلب العلماء ليوقعوا على الفتاوي
بشأن الضرائب
فامتنع النووي قائلا : العلم يؤتى إليه
فسأل بيبرس عن خبره
فقالوا عالم جليل لا يزال شباب
لم يجاوز الأربعين
لكنه يمكث بالعامين ينام جالسا والكتاب على صدره
زاهدا في الدنيا
لا يبالي بالسلاطين
كان يتأسى بنبي الله زكريا
ولم يذق الطفولة
حيث كان يدعى للعب
فيبكي قائلا : وهل خلقنا للعب
فأرغمه بيبرس على المجئ بين يديه
وقال : يا شيخ لماذا لم توقع على الفتوى
فقال : اتق الله يابيبرس
فأنت عافيت الأمراء من المكوس
وتفرضها على العوام وتقللها ليشكروا فيك
فقال بيبرس : يانووي توقع أو أسجنك
فقال : يابيبرس لو دعوت عليك
فلدي يقين أن يأكلك الأسد الذي بجانبك الأن
فشعر بيبرس بأن لهجته تدل على عمق صلة بالله
فقال : اخرج يانووي من البلاد
وصرخ فيه اخرج بلا عودة
أو أقتلك
فخرج الإمام باكيا
وغمغم قائلا:
ما أشبه الليلة بالبارحة
ما فعله خالد الذهلي بالإمام البخاري
كان أهون من ذلك
الأن عرفت الفارق بين قطز وبيبرس
قطز لم يذل العلم قط
ولو سامحت بيبرس فلن يتوقف عن إذلال العلماء
ثم أردف قائلا :
حسبي الله ونعم الوكيل
في من لقب نفسه بالقاهر بيبرس
فلم يمضي شهرا حتى وعك بيبرس
ومرض مرض الموت
فقال : أصابتني دعوات النووي
وقلب بين أوراق قطز
فوجد رسالة من ابن الزعيم
يقول :
سبق أن سألتني عن رأيي
هل تخبر الناس أنك ابن الأمير ممدود
والرأي أن يعتقد الناس أنك مملوك علت به همته
وسلامي لشيخنا الإمام العز بن عبد السلام
من خادمك المطيع ابن الزعيم
فلما قرأها بيبرس
ابتلت لحيته من البكاء
وقال : لشد ما أتعبني اقتفاء أثر قطز
ولا أراني بعد الجهد الطويل
حققت شطر ما حققه
يكفيه ثناء الشيخ العز
الذي لا يجامل أحدا
وقد ذهبت صحتي
ولم يعد بوسعي إذلال أعداء الله
ثم فارق الحياة
إن تيسر لي الدخول على النت
إن شاء الله نحكي قصة الناصر صلاح الدين




رد مع اقتباس
المفضلات