نستنتجمما سبق ان فرق السنوات الثلاث هو مرحلة فتور الوحى التى تحدثنا عنها وغاب نزولالقرأن الكريم فيهاولكى نعضد هذا الاستنتاج لنستقرء ماورد فى الاثار عن الفترةالمكية حيث
نقلالحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى فى فتح البارى شرح كتاب المغازى عن السهيلىقوله"وقد جمع السهيلي بين القولينالمحكيين بوجه آخر، وهو أن من قال‏:‏ مكث ثلاث عشرة عد من أول ما جاءه الملكبالنبوة ، ومن قال : مكث عشرا أخذ ما بعد فترة الوحي ومجيء الملك بيا أيها المدثر، وهو مبني على صحة خبر الشعبي الذي نقلته من تاريخ الإمام أحمد في بدء الوحي [19]"وقال عمرو بن دينار رحمه الله تبارك وتعالى:"هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى الهوسلم على رأس عشر من مُخرجه"[20]
وقال عروة بن الزبيررحمه الله تبارك وتعالى حين سئل عن الحقبة المكية"عشر سنين"[21]
قال انس بن مالك رضى الله تبارك وتعالى عنه والحديث فىالصحيحين:" ثُمَّ كَانَ بِمَكَّةَ عَشْرَسِنِينَ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، فَتَمَّتْ لَهُ سِتُّونَ سَنَةً ،ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ ، قَالَ : سِنُّ أَيِّالرِّجَالِ هُوَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : كَأَشَبِّ الرِّجَالِ وَأَحْسَنِهِوَأَجْمَلِهِ وَأَلْحَمِهِ."[22]
قالت ام المؤنين المبرأة من فوق العرش المجيد عائشة رضىالله تبارك وتعالى عليها
"لَبِثَبِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا[23] "
واخرج يحيى بن جعدة بن هبيرة عن فاطمة رضىالله تعالى عنهاعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : " يا فاطمة ، إنه لم يبعث نبي إلا عمرالذي بعده نصف عمره وإن عيسى ابن مريم بعثلأربعين ، وإني بعثت لعشرين "[24]ولاننسى بعد هذا الاجماع من الصحابةوالتابعين على ان مدة نزول الوحى فى مكة عشر سنين انه ثبت أن اجمالى فترة النبوةفى مكة كانت ثلاثة عشرة سنة لسببين:اولا اشتهار الخبر عن ابن عباس بالتصريح بذلكمن طرق عمرو بن دينار وعكرمة وعمار بن ابى عمار,فقد قال ابن عباس رضى الله تباركوتعالى عليهما وارضاهما-والرواية فى الصحيحين -"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة ، فمكث بمكة ثلاثعشرة سنة يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ، ومات وهو ابن ثلاث وستين[25]".
__________
[19]المصدرهنا
[20]اخرجه الطبرى فى تاريخه بسند حسن "حدثنىمحمد بن اسماعيل قال حدثنى عمرو بن عثمان الحمصى قال حدثنى ابى قال حدثنى محمد بنمسلم الطائفى عن عمرو بن دينار فذكر الرواية"
[21]اخرجهالنسائى فى السنن الكبر وابن عبد البر فى الاستيعاب
[22]الروايةوجدت لها طريقين الى انس فالحديث صحيح وقد صححه الالبانى رحمه الله تبارك وتعالىايضا وهى فى الصحيحين:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ، ولابالقصير ، ولا بالأبيض الأمهق ، وليس بالآدم ، وليس بالجعد القطط ، ولا بالسبط ،بعثه الله على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر سنين ،فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أوالرقم: 3548 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[23]الرواية عند احمد والبخارى وغيرهما:أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن ،وبالمدينة عشرا .