بارك الله فيك أخي الكريم

تقول (( ذلك بأن النفس البشرية لا تستطيع تخيل مكان خارج مخلوقات الله أو أنها سوف ستتخيل مكاناً غير مخلوق مما يعني نسب صفة القدم لهذا المكان ))

ثم قمت بنقل كلامي التالي (( فإن أُريد أن المكان شئ مخلوق فهذا منفٍ عن الله تعالى لأنه لا يحيطه شئ من مخلوقاته فلا يحل بها و لا تحل به فهو بائن عنها و إن أريد بالمكان أنه تعالى عالٍ على عرشه فوق مخلوقاته فهذا المعنى صحيح و هو ثابت لله تعالى بالنصوص الشرعية و الفطرة ))

ثم قمت بالتعقيب عليه بقولك

(( فهذا يعني نسب صفة القدم للعرش ولعل ذلك ما دفع المعطلة نحو تفسير العرش بالقوة والسلطان .. ولكن إذا نظرنا إلى النصوص الصريحة في القرآن نجد أن العرش كان قبل السماوات والأرض واللافت حقاً أنه سبحانه وتعالى - على الرغم من وفرة النصوص التي ذكرت العرش - لم يذكر أنه خلق العرش ))

.................................

لم يتضمن كلامي ما نسبته إليّ بفهمك الخاطئ من القول بقدم العرش فالعرش مخلوق من سائر مخلوقات الله تعالى و ما من مخلوق إلا و هو مسبوق بالعدم فكيف لك أن تنسبه إلى القدم فإن كنت تقصد أن العرش قديم بقدم الله تعالى فهذا القول لا شك قول باطل و لم يتضمنه كلامي أبداً

على أي حال الاستواء صفة فعلية متعلقة بالمشيئة و هي أخص من العلو و علو الله تعالى عام و هو صفة ذات فتنبه لهذا و لو قلت أن العرش أول مخلوقات الله تعالى لكان قولك جيداً فكون ذكر العرش قبل خلق السماوات و الأرض لا يعني أنه قديم غير مخلوق كما أشرت بكلامك بل كل ما يدل عليه الأمر أن خلقه متقدم على هذه المخلوقات .