يقول أحد الشعراء.
وقفت بالزّهراء مستعبراً**معتبراً أندب أشتاتا
فقلت: يا زهرا ألا فارجعي**قالت: وهل يرجع من ماتا؟
فلم أزل أبكي وأبكي بها***هيهات يغني الدمع هيهاتا
كأنّما آثار من قد مضى***نوادبٌ يندبن أمواتا.
ونسيب ابن زيدون الذي ذكر فيه الزهراء مشهور وعروف.
إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا ***والأفق طلق ووجه الأرض قد راقا
وللنسيم اعتلال في أصائله ***كأنما رق لي فاعتل اشفاقا.
والروض عن مائه الفضي مبتسم ***كما حللت عن اللبات أطواقا
نلهو بما يستميل العين من زهر ***جال الندى فيه حتى مال أعناقا
كأن أعينه إذ عاينت أرقي ***بكت لما بي فجال الدمع رقراقا
ورد تألق في ضاحي منابته ***فازداد منه الضحى في العين اشراقا
سرى ينافحه نيلوفر عبق ***وسنان نبه منه الصبح أحداقا
كل يهيج لنا ذكرى تشوقنا ***إليك، لم يعد عنها الصدر أن ضاقا
بورك فيك اخت صفاء.
المفضلات