معنى الجسم تعالى الله عن الجسمية

قال الإمام أحمد بن حنبل عن الجسم : (وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف
والله
تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل) كتاب اعتقاد الإمام المبجل أبي عبد
الله
أحمد بن حنبل.
نقل ابن حمدان في نهاية المبتدئين ص30 عن أحمد ( تكفير من قال عن
الله
جسم لا كالأجسام) ونقله صاحب الخصال من الحنابلة انظر كتاب تشنيف المسامع ص 346
وفي "مختصر الإفادات" (ص/489) : لابن بلبان الدمشقي الحنبلي من أهل القرن الحادي العشر تكفير من قال إن
الله
في مكان أو قال إنه تعالى بكل مكان بذاته وتكفير من قال إن
الله
جسم أو جسم لا كالأجسام.

في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ص 499 : ( قال الوالد السعيد: فمن اعتقد أن
الله
سبحانه جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال: فهو كافر لأنه غير عارف بالله عز وجل لأن
الله
سبحانه يستحيل وصفه بهذه الصفات وإذا لم يعرف
الله
سبحانه: وجب أن يكون كافراً . ) اه
* وفي الاعتقاد لابن أبي يعلى ص16 : ( فإن اعتقد معتقد في هذه الصفات ونظائرها مما وردت به الآثار الصحيحة التشبيه في الجسم والنوع والشكل والطول- فهو كافر.
وإن تأولها على مقتضى اللغة وعلى المجاز فهو جهمي.
وإن أمرها كما جاءت، من غير تأويل، ولا تفسير، ولا تجسيم، ولا تشبيه، كما فعلت الصحابة والتابعون فهو الواجب عليه ) اه

معنى أن الله لا تحله الحوادث
أي منزه عن التغير والتبدل والتحول والإنتقال ومنزه عن أن تحدث فيه صفة متجددة بل لم يزل بجميع صفاته أزليا ولا يزال عليها أبديا سبحانه وتعالى
في عقيدة الإمام أحمد برواية ابي الفضل التميمي
والله تعالى لم يلحقه تغير ولا تبدل ولا يلحقه الحدود قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش
وكان ينكر على من يقول إن
الله
في كل مكان بذاته لأن الأمكنة كلها محدودة وحكى عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك أن
الله
تعالى مستو على عرشه المجيد كما أخبر وأن علمه في كل مكان ولا يخلو شيء من علمه

ومعنى الإستقرار تنزيه الله عن صفات البشر ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد شبه الله ومن شبه بخلقه فقد كفر
قال: "لا
يجوز
اعتقاد أن
الله
عز وجل يقعد على العرش، ولا نسبة
الاستقرار
عليه؛ لأنه لم يرد؛ فإنه يتضمن نسبة القعود على العرش لله عز وجل، وهذا يستلزم نسبة
الاستقرار
عليه لله تعالى، وهذا مما لم يرد؛ فلا
يجوز
اعتقاده ونسبته إلى
الله
عز وجل"اهـ (مختصر العلو ص 16، المقدمة ط. المكتب الإسلامي بيروت - عمان - دمشق ط. سنة 1412هـ- 1991م )

سُئِلَ في [542 - 15] عن وصفِ اللهِ بالاسقرارِ ؟ فقالَ : لا يجوزُ أنْ يُوصفُ
الله
بأنَّهُ مستقرٌّ لأن الاستقرارَ أولاً: صفةٌ بشريةٌ
ثانية: لم يوصفْ بها
الله
عزوجل حتى نقول استقرارٌ يليقُ بجلالهِ .. ا. هـ

ليس معنى تنزيه
الله
عما سبق نفي صفاته سبحانه بل يجب اثبات صفاته سبحانه فنومن بعلوه عز وجل وأنه فوق سبع سموات على العرش استوى بلا تحديد ولا تكييف ونؤمن بجميع الصفات الخبرية كاليدين والوجه وغيرها من صفات
الله
على أنها ليست جوارح ولا أعضاء ولا أدوات ونؤمن بصفات
الله
الفعلية كأنه يجيء يوم القيامة وينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة فيقول هل من سائل فأعطيه وأنه يتكلم بكلام قديم يسمع من شاء من خلقه وأنه صفة ذات لأنه لازم لذات لا يخلو من وقت وصفة فعل لأنه يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء فلم يزل متكلما اذا شاء سبحانه فيجب الإيمان بصفات
الله
الواردة كلها بلا تفريق ونفوض حقيقتها الى
الله
تعالى مع تنزيه
الله
عن الجسمية والتشبيه والنقائص