سننتقل إلى المبرر الثالث لارتباطه بالمبرر الأول، يقول الزميل النصراني:


مثال ذلك .. أن يظهر من قائد أعلى لقوات مسلحة براعة وحنكة ، فيصفه أحد الجنود (وهو لا يعلم أنه القائد الأعلى) بأنه " القائد العظيم " ، فيستنكر هذا القائد ذلك ، ويقول له : لماذا تدعونى " القائد العظيم " ؟ ليس قائداً عظيماً إلا القائد الأعلى للقوات المسلحة.
(وأوضح المثال أكثر هنا..فالزميل النصراني قال أن القائد كان متنكرا ومتخفيا عن جنوده)

المثال الذي ضربه النصراني بـــاطل، بـــاطل، بـــاطل،القياس عليه..وسنوضح هذا أكثر:

القائد الأعلى في المثال كان متخفياً من جنوده،وهنا نسأل الزميل..هل المسيح كان متخفياً يا عزيزي؟!هل كان يخفي أنه هو الله وقد ظهر في الجسد، وأن الله حال فيه، وكان يعلن أنه الأقنوم الثانى؟!

إن أجاب النصراني بلا، أي أن المسيح لم يكن متخفيا، فهذا يعني أنه ناقض المثال الذي ضربه، لأن قائده الأعلى كان متخفيا من جنوده،وبالتالي بطل القياس على مثاله في هذه الحالة.

أما إن أجاب بنعم أي أن المسيح كان متخفيا..وكان يريد ألا يعلم غير تلاميذه أنه الله..فإن المثال ما زال غير مكتمل، إذ لو سلمنا (جدلاً) بأن المسيح كان يريد ألا يعلم غير تلاميذه أنه الله، فإن ذلك حتماً فى غير هذا الموقف الذى نتحدث فيه،لأن المسيح في هذه الحالة أراد أن يظهر للشاب أنه الله!..وهذا يتناقض مع كون المسيح أراد أن لا يظهر لغير تلامذه أنه الله!

إذن فشخصية القائد لا يمكن عكسها على المسيح في كلتا الحالتين، وهذا ما يعني أنه مثال باطل القياس عليه.

يتبع