السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكما الله خيرا على ما تفضلتم به من إجابات

ألاحظ أن أقدامكم تثبت في هذا العلم شيئا فشيئا , والفضل لله وحده .


وجواب السؤال هو :

أن الأمة أجمعت على تلقي كتابيهما " البخاري ومسلم " بالقبول , أما ما صححاه خارج الصحيحين فلم ينعقد إجماع الأمة عليه .
ولا شك أن البخاري ومسلم كلاهما عالم ناقد قد بلغا الذروة في هذا الفن وملكا زمامه , فما صححاه في خارج الصحيحين صحيح ,

لكن هناك ما يسمى في علم الحديث بــ " الحديث المحتف بالقرائن " أي الحديث الذي أحاطت به بعض الميزات التي تجعلنا نقدمه إذا تعارض مع حديث صحيح آخر ,

ومن هذه الميزات :

1- أن يكون الحديث قد روي في الصحيحين أو أحدهما : وذلك لتلقي الأمة لكتابيهما بالقبول " ونقصد بالأمة العلماء الذين ينعقد الإجماع بهم ".

2- أن يروى الحديث بسند من أصح الأسانيد .

3- أن يروى الحديث بسند مسلسل بالأئمة الحفاظ : كأن يروى حديث بسند " الإمام أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر " فمالك هو أجل من روى عن نافع والشافعي أجل من روى عن مالك وأحمد أجل من روى عن الشافعي . فهذا سند مسلسل بلأئمة الحفاظ .

4- إذا روى الحديث من عدة طرق كلها صحيحه سالمة من العلل .

هذه القرائن نستفيد منها في الترجيح بين الأحاديث عند تعارضها وعدم إمكانية الجمع بينها .


والأحاديث الصحيحة على مراتب هي :

1- ما اتفق عليه البخاري ومسلم "وهو الأعلى مرتبة " .
2- ما انفرد به البخاري .
3- ما انفرد به مسلم .
4- ما كان على شرطيهما ولم يخرجاه : ومعنى شرطيهما أي رجالهما فهناك رواة اتفق البخاري ومسلم على التخريج لهما في صحيحيهما , لكن يجب مراعاة كيفية روايتهم عنهم وهذا ما سنشرحه تفصيلا عند الكلام على مستدرك الحاكم .
5- ما كان على شرط البخاري ولم يخرجه .
6- ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه .
7- ما صح إسناده ولم يكن على شرط أحدهما .

وبهذا نكون قد عرفنا معنى قولهم " هذا حديث في أعلى درجات الصحة " .

هذا والله أعلم .

وأنتظر أسئلتكم , ثم بعد ذلك ننتقل إلى الموضوع التالي ,

وصلى الله وسلم على محمد والحمد لله رب العالمين .