" هل قوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } تخفيف أم تكليف ؟

يحتمل الأمرين ،

فإن قلنا المعنى : لا تقصروا عما تستطيعون ، فهذا تكليف ،

وإن قلنا إن المعنى : لا يلزمكم فوق ما تستطيعون ، فهو تخفيف ،

وأكثر الناس يستدلون بهذه الآية في التخفيف دون التكليف " .

[ ابن عثيمين ]




تأمل قوله تعالى - في قصة إبراهيم مع ولده -: { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ } الصافات/102

فقوله: { مَعَهُ } تبين أهمية مرافقة الأب لابنه ومصاحبته له ،

والذي يثمر - غالبا - سمعا وطاعة واستجابة ؛

ولذا قال هذا الابن البار - لما عرض له أبوه أمر الذبح -:

{ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ }.




{ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ } السجدة/12

وجواب { لَوْ } متروك ، تقديره : لو رأيت حالهم لرأيت ما يُعتبر به، ولشاهدت العجب.


[ ابن الجوزي ]




{ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * ويطعمون الطعام} الإنسان/7، 8

" اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين:

التعظيم لأمر الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله : { يوفون بالنذر }

والشفقة على خلق الله ، وإليه الإشارة بقوله : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ } ".

[ الرازي ]





ما نسمعه من النصارى وأضرابهم من سب حبيبنا صلى الله عليه وسلم والإساءة إليه ،

قد جاء الخبر عنه في القرآن :

{ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً }

ثم بين المخرج فقال:

{ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } آل عمران /186

فإذا صبرنا على ديننا ، ولم نتعد حدود الله بعواطفنا ، واتقينا ربنا ، فإن العاقبة لنا .

[ د . محمد الخضيري ]